◄ ترامب: ينبغي لإسرائيل عدم شن مزيد من الهجمات على لبنان
◄ الاحتلال ينفذ عدوانًا على الضاحية الجنوبية لبيروت
◄ الحرس الثوري: الجرائم الإسرائيلية على لبنان لن تمر دون رد
◄ اتهامات لإسرائيل بمحاولة تخريب الاتفاق عبر ضرب الضاحية الجنوبية
◄ قاليباف يُشكك في التزام أمريكا بخطوات السلام بعد ضرب لبنان
◄ طهران: مسودة الاتفاق مع أمريكا تتضمن إعفاء من العقوبات النفطية
◄ ترامب أراد توقيع الاتفاق في نفس يوم ميلاده الثمانين
◄ الاتفاق ينص على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول المجمدة
◄ إيران توافق على عدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية
عواصم- الوكالات
انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس هجومًا إسرائيليًا على لبنان ربما يعقد محاولات التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، لإنهاء حربهما، لكنه قال إن الاتفاق بات وشيكًا.
وشكك كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في وقت سابق في التزام الولايات المتحدة بجهود السلام بعد هجوم إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال "كان ينبغي ألا يقع هجوم بيروت هذا الصباح، لا سيما في يوم مميز نقترب فيه من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران". وأضاف "نحن على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يحقق السلام في المنطقة، بما فيها لبنان، وعلى جميع الأطراف أن تتوقف عن إطلاق النار".
وكتب قاليباف على منصة إكس "إذا كنتم تفتقرون إلى الإرادة والقدرة على الوفاء بالتزاماتكم، فإن الحديث عن مواصلة المسار (الخاص بالسلام) غير ممكن". ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن محمد جعفر أسدي، نائب قائد القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية، قوله إن "الجرائم" الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تمر دون رد.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني في وقت لاحق "هناك رد قوي آتٍ".
وقال ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنهما يتوقعان توقيع الاتفاق يوم الأحد الموافق ليوم ميلاد ترامب الثمانين. وقال مسؤول منخرط في المحادثات إن الوسطاء متفائلون من أن الاتفاق "أوشك على الانتهاء". وقال أحد مستشاري الكرملين إن ترامب أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيا بأن الاتفاق بات وشيكًا. لكن طهران أثارت شكوكا حيال التوقيت وعبر محتجون متشددون في إيران عن معارضتهم للخطوة.
وأبلغ مسؤول إيراني كبير رويترز بأن شروط مسودة الاتفاق تنص على أن توافق الولايات المتحدة على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، في حين ستوافق طهران على عدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية.
وقال مصدر مطلع لرويترز إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح أمس في إطار مساعي إبرام الاتفاق.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس إن حزب الله أطلق 3 صواريخ باتجاه تجمعات سكنية في شمال إسرائيل، في انتهاك لوقف إطلاق النار في لبنان. ثم أطلقت إسرائيل النار على ما وصفته بأهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، في هجوم قال الدفاع المدني اللبناني إنه أودى بحياة ثلاثة أشخاص.
ونقلت قناة فوكس نيوز عن دبلوماسي لم تكشف عن هويته، مشارك في المحادثات، قوله إن الغارات الإسرائيلية تعرقل الجهود المبذولة لإتمام الاتفاق الأمريكي الإيراني، ووصف هذه الهجمات بأنها محاولة لتخريب تلك الجهود.
وقالت إسرائيل إنها ستحتفظ بحرية العمليات في لبنان، في حين جعلت طهران وقف إطلاق النار الكامل هناك عنصرا مهما من مطالبها.
ودخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خلاف مع ترامب بشأن مطالب واشنطن بأن تحد إسرائيل من عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وقال ترامب في منشور "ينبغي ألا تشن إسرائيل مزيدا من الهجمات في أي مكان في لبنان، ولكن ينبغي أيضا ألا يشن أي طرف آخر، بما يشمل حزب الله، هجمات أخرى على إسرائيل".
وقُتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران. وشنت إيران غارات على إسرائيل ودول الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية، وأغلقت فعليا مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات النفط العالمية. وأدى هذا الإغلاق إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، في حين حاصرت البحرية الأمريكية الموانئ الإيرانية.
لكن وكالة فارس الإيرانية للأنباء نقلت عن مصدر مطلع قوله إن طهران لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن الاتفاق الإطاري ولا يزال الخبراء وصناع القرار يراجعونه من النواحي السياسية والقانونية والفنية.
وتشير مسودة الشروط التي وصفتها مصادر متعددة لرويترز إلى أن الولايات المتحدة ستبدأ في الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ورفع العقوبات عن صادراتها النفطية مقابل فتح إيران مضيق هرمز. وسيجري تناول ملف البرنامج النووي الإيراني خلال فترة محادثات تمتد 60 يوما.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران وافقت على الحفاظ على الوضع الراهن للبرنامج النووي؛ إذ ستمتنع عن تخصيب اليورانيوم أو توسيع المنشآت النووية لحين التوصل إلى اتفاق نهائي. وذكر مسؤول أمريكي أن الاتفاق سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، مع تدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. وقال المسؤول الإيراني الكبير إن مسودة الاتفاق ستسمح لطهران بتخفيف اليورانيوم المخصب داخل البلاد، وتنفي طهران اعتزامها تصنيع قنبلة نووية.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن إنهاء الحصار البحري الأمريكي على إيران سيبدأ "فورًا" بمجرد توقيع الاتفاق، لكن التوقيت سيتوقف على معاودة فتح مضيق هرمز. وأكد أن الولايات المتحدة لديها القدرة على تأمين المضيق لضمان عبور السفن بأمان. وأضاف في مقابلة مع شبكة (سي.بي.إس نيوز) أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على قوة عسكرية كافية في المنطقة "لضمان بقاء الخيار العسكري متاحا" خلال المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية إلى إضعاف القاعدة الصناعية العسكرية لإيران بشدة وألحقت أضرارا بجيشها، لكن خبراء يقولون إن الحرب عززت هيمنة غلاة المحافظين بالحرس الثوري الإيراني أكثر من أي وقت مضى.
ونُظمت مسيرات مؤيدة للحكومة في أنحاء إيران، وقال سكان ووكالات أنباء إن معارضين للاتفاق الإطاري عبروا بقوة عن استيائهم منه. وقال أحد سكان مدينة مشهد في شمال شرق إيران لرويترز إن بعض المحتجين هتفوا (الموت لمن يقدم تنازلات)، في إشارة على ما يبدو إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
