قفزات نوعية في مسيرة الحراك النقابي والعمالي

"اتحاد العمال" يسهم في وقف تسريح 2035 عاملًا عُمانيًا ضمن جهود تعزيز الاستقرار الوظيفي

 

الرؤية- ريم الحامدية

أصدر الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان تقريره السنوي الشامل لعام 2025، كاشفًا عن قفزات نوعية في مسيرة الحراك النقابي، وترسيخ بيئة عمل عادلة ومستدامة بالقطاع الخاص تحقيقًا لمستهدفات رؤية "عُمان 2040". ورسم التقرير بلغة الأرقام خارطة طريق واضحة تعكس جهود تمثيل وحماية حقوق العاملين وتطوير منظومة التشريعات والحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة.

وأظهرت الإحصاءات الرسمية الواردة بالتقرير نموًا متسارعًا في عدد التنظيمات العمالية؛ حيث قفز إجمالي عدد النقابات العمالية المسجلة في السلطنة ليصل إلى 340 نقابة عمالية بنهاية عام 2025، مقارنة مع 327 نقابة في عام 2024 و182 نقابة فقط عند التأسيس في الفترات الأولى. ويتكامل هذا الهيكل بوجود 8 نقابات عامة قطاعية تقود التنظيم العمالي في قطاعات حيوية كالنفط والغاز، والصناعة، والتعليم، والإنشاءات، والسياحة، والكهرباء، والبيع والتوزيع، والنقل.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، حافظت محافظة مسقط على الصدارة بـ(165) نقابة عمالية، تلتها محافظة شمال الباطنة بـ(72) نقابة، ثم المحافظة الوسطى بـ(48) نقابة، بينما حل قطاع "التجارة والصناعة" أولًا على مستوى القطاعات الاقتصادية بـ(101) نقابة، وجاء قطاع "النفط والغاز" ثانيًا بـ(85) نقابة.

وتعامل الاتحاد من خلال عضويته في اللجنة المعنية بالنظر في طلبات تقليص العمالة لأسباب اقتصادية مع 120 طلبًا قدمتها منشآت القطاع الخاص. وجاءت القرارات حاسمة لترسيخ الأمان الوظيفي؛ حيث تم رفض 87 طلبًا للتسريح، وهو ما أسفر مباشرة عن حماية 2035 عاملًا عُمانيًا من تسريح جماعي محقق وإبقائهم في وظائفهم. وفي المقابل، تم قبول طلبات إنهاء خدمات لـ(28) عاملًا عُمانيًا فقط من 6 شركات بناءً على مسوغات استثنائية، مقابل تسريح 485 عاملًا وافدًا.

وفي باب القضايا العمالية، رصد التقرير تسجيل 497 استشارة قانونية وشكوى عمالية ناشئة عن علاقات العمل. وقدم الاتحاد مساندة قضائية ودعمًا قانونيًا مباشرًا في 144 قضية عمالية أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف. وحقق الاتحاد إنجازًا قانونيًا لافتًا بصدور أحكام قضائية نهائية لصالح العمال في 116 قضية وبنسبة نجاح بلغت 100%، بينما لا تزال بقية القضايا قيد النظر. وتنوعت الشكاوى الواردة بين إنهاء العقود بالإرادة المنفردة، وعدم صرف الأجور أو العلاوات الدورية، وعدم الالتزام بتدابير السلامة والصحة المهنية.

ولم يغفل التقرير الاستثمار في رأس المال البشري؛ حيث نفذ الاتحاد 36 جلسة توعوية و7 برامج تدريبية متخصصة استفاد منها 2578 مشاركًا من العمال والنقابيين. وركزت البرامج على قضايا الحوار الاجتماعي، وقانون الحماية الاجتماعية، وآليات التأسيس النقابي.

كما شهد عام 2025 حضورًا لافتًا للمرأة العاملة، توّج بإجراء دراسات تخصصية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية حول تحديات تمثيل المرأة والشباب، ونظام تقاعد المرأة العُمانية في ضوء قانون الحماية الاجتماعية، إلى جانب مشاركة (71) نقابية في الهيئات الإدارية للتنظيمات العمالية، و(32) نقابية شاركن مباشرة في المفاوضات الجماعية.

وعزز الاتحاد من مكانة سلطنة عُمان في المحافل الدولية عبر مشاركته ضمن الوفد الثلاثي للسلطنة في الدورة (113) لمؤتمر العمل الدولي بجنيف، والدورة (51) لمؤتمر العمل العربي في مصر، بجانب استمراره الفاعل في عضوية المنظمات الدولية مثل الاتحاد الدولي للنقابات (ITUC) والاتحاد العربي للنقابات.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z