"الغرفة" تستضيف حلقة عمل لاستعراض فرص الاستثمار الصناعي الخليجي المشترك

 

 

الرؤية- ريم الحامدية

استضافت غرفة تجارة وصناعة عُمان، الأربعاء، وبالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، حلقة عمل لاستعراض فرص الاستثمار الصناعي الخليجي المشترك في الأنشطة الصناعية ذات الأولوية، بحضور عدد من ممثلي الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، وأصحاب وصاحبات الأعمال، وذلك في المقر الرئيسي للغرفة بمسقط.

وتأتي الحلقة في إطار الجهود التي تبذلها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وتنفيذا لقرار أصحاب المعالي والسعادة وزراء الصناعة بدول المجلس الصادر خلال اجتماعهم السادس والخمسين، المنعقد بتاريخ 30 أبريل 2026م، بشأن الموافقة على مخرجات دراسة إعداد خمس فرص استثمار صناعي خليجي مشترك في الأنشطة الصناعية ذات الأولوية والترويج لها أمام القطاع الخاص الخليجي.

وهدفت الحلقة إلى تعريف القطاع الخاص بالفرص الاستثمارية الواعدة في الأنشطة الصناعية ذات الأولوية، وتشجيعه على الاستفادة منها، بما يسهم في تعزيز الاستثمار الصناعي الخليجي المشترك، ودعم التكامل الصناعي بين دول مجلس التعاون، وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة.

وقال يوسف السنيدي مدير إدارة الصناعة والثروة المعدنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: "يشكل القطاع الخاص شريكا رئيسا في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون، لاسيما في ظل ما تشهده دولنا من تحولات اقتصادية تستهدف تنويع القاعدة الإنتاجية، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد، وتعزيز تنافسيته واستدامته، وقد جاءت الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون لتضع إطارا متكاملا لدعم التنمية الصناعية، وتضمنت عددا من المبادرات، من أبرزها إعداد فرص استثمارية صناعية خليجية مشتركة في الأنشطة ذات الأولوية".

وقدمت لميا الشنيفي من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عرضا مرئيا للتعريف بمكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بالمجلس، استعرضت فيه دور الهيئة التي أُنشئت عام 2016 بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، من خلال مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية، ومعالجة التحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاقيات والقرارات الخليجية، واقتراح المبادرات والمشروعات التي تسهم في تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية.

وتطرقت خلال العرض إلى مشروع إعداد فرص الاستثمار الصناعي الخليجي المشترك، الذي يستهدف تعزيز التكامل الصناعي، وتقليل الاعتماد على الواردات، ورفع تنافسية الصناعة الخليجية، وخلق فرص عمل نوعية. كما استعرضت مراحل إعداد المشروع، التي شملت تحليل 26 فرصة استثمارية، واختيار 15 فرصة واعدة، وصولا إلى تحديد خمس فرص استثمارية ذات أولوية، تم اعتمادها تمهيدا للترويج لها أمام القطاع الخاص الخليجي.

كما قدم الدكتور محمد البريكي من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية "جويك"، ورقة عمل بعنوان "ترويج فرص الاستثمار الصناعي الخليجي المشترك"، استعرض خلالها المشروع الذي أعدته المنظمة، والهادف إلى تعزيز التكامل الصناعي بين دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تطوير فرص استثمارية مشتركة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، بما يسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز الأمن الصناعي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة القيمة المضافة للصناعات الخليجية.

وأوضح أن المشروع يرتكز على توظيف المزايا النسبية لكل دولة خليجية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة، إلى جانب التركيز على جذب الاستثمارات النوعية، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، ودعم الصادرات الخليجية، ورفع تنافسية القطاع الصناعي، مؤكدا أن المشروع يتضمن خمس فرص استثمارية رئيسية في صناعات ذات قيمة استراتيجية، تشمل تصنيع الأنابيب غير الملحومة عالية الضغط لقطاع النفط والغاز، وتصنيع الأدوات الجراحية المعقمة أحادية الاستخدام، وتصنيع كاثودات النحاس عالية النقاء، وتصنيع رقائق السيليكون المستخدمة في أشباه الموصلات، وتصنيع أجهزة مراقبة المرضى متعددة المؤشرات.

وتضمنت حلقة العمل جلسة نقاشية حول فرص الاستثمار الصناعي الخليجي المشترك في الأنشطة الصناعية ذات الأولوية، تحدث خلالها الدكتور محمد البريكي والدكتور علي الملا من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، ويوسف بن علي السنيدي والمهندس نايف زويد ولميا الشنيفي من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واستعرض المتحدثون خلال الجلسة نتائج دراسة الفرص الاستثمارية الصناعية الخليجية المشتركة، وما تضمنته من توصيات تسهم في دعم وتعزيز التكامل الصناعي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون، وتعزيز جاذبية الفرص الاستثمارية للمستثمرين، إلى جانب مناقشة آليات تمويل الفرص الاستثمارية والترويج لها.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z