مسقط- الرؤية
تواصل سلطنة عُمان الاستفادة من تقنية الاستمطار الاصطناعي لتعزيز فرص الهطول المطري ودعم الموارد المائية، من خلال شبكة تضم 14 محطة استمطار موزعة في عدد من محافظات سلطنة عمان، تعتمد على التقنية الأيونية الصديقة للبيئة التي لا تستخدم أي مواد كيميائية ضارة.
وقال خالد بن سالم الهوتي، مدير مركز الاستمطار الاصطناعي، إن محطات الاستمطار تسهم في زيادة معدلات الهطول المطري بنسبة تصل إلى 13.6 بالمائة، مشيرًا إلى أن نطاق تأثير المحطات يمتد إلى نحو 75 كيلومترًا طولًا و30 كيلومترًا عرضًا، وفقًا لمواقعها الجغرافية وطبيعة التضاريس المحيطة بها.
وأوضح الهوتي أنَّ مشروع الاستمطار الاصطناعي بدأ في سلطنة عُمان بإنشاء أول محطتين عام 2012م، فيما جرى تفعيلهما خلال عام 2013؛ حيث أُقيمتا على جبل السراة بولاية عبري في محافظة الظاهرة، على ارتفاع يبلغ 2670 مترًا عن سطح البحر، وحيل الروس بالجبل الأخضر على ارتفاع 2337.
وأضاف أن محطات الاستمطار تتوزع في عدد من المواقع الجبلية بمختلف المحافظات، حيث توجد أربع محطات في محافظة شمال الباطنة، وثلاث محطات في محافظة الداخلية، ومحطتان في كل من محافظتي شمال الشرقية وظفار، إضافة إلى محطة واحدة في كل من محافظات الظاهرة ومسندم ومسقط.
وتعتمد المحطات الأيونية على إنتاج أيونات سالبة الشحنة تُحمل بواسطة التيارات الهوائية الصاعدة إلى طبقات نمو السحب، حيث تتجمع حولها قطرات الماء الموجودة داخل السحب، ما يؤدي إلى زيادة حجم القطرات وتسهيل هطولها على شكل أمطار، مؤكداً أن هذه التقنية لا تعمل على إنشاء السحب أو التحكم في مساراتها، كما لا تؤثر في سرعة الرياح أو اتجاهها، ولا يتم استخدامها أثناء الحالات الجوية العنيفة، ما يجعلها تقنية آمنة ومتوافقة مع المعايير البيئية.
ويُعد مشروع الاستمطار الاصطناعي أحد الحلول التقنية التي توظفها سلطنة عُمان لتعزيز الاستفادة من الظروف الجوية الملائمة ودعم الأمن المائي، من خلال تطبيق تقنيات حديثة وآمنة تسهم في زيادة كميات الأمطار وتحسين موارد المياه على المدى البعيد.
