توفي منذ أشهر.. لكنه ما زال يتصل بوالداته!

الرؤية- كريم الدسوقي

فجّرت عائلة صينية جدلًا واسعًا بعد لجوئها إلى نسخة رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرجل توفي في حادث سيارة، حتى يتمكن من "مواصلة" الحديث مع والدته البالغة من العمر 80 عامًا عبر مكالمات فيديو، في محاولة لتجنيبها صدمة معرفة الحقيقة.

القصة التي نشرها موقع صحيفة South China Morning Post، تتعلق بأسرة قررت الاستعانة بفريق تقني لإنشاء نموذج رقمي لابن العائلة بعد وفاته، كي تظل والدته المسنة تعتقد أنه لا يزال على قيد الحياة.

وبحسب التقرير، فإن الرجل توفي في حادث مروري العام الماضي، وكان الابن الوحيد لوالدته، ومع تقدمها في العمر ومعاناتها من مرض في القلب رأت الأسرة أن إبلاغها بوفاة ابنها قد يعرّض صحتها لخطر كبير، فاختارت إخفاء الخبر عنها.

المشروع كُشف للعلن بواسطة مطور النسخة الرقمية، بعدما تواصل معه نجل المتوفى طالبا تنفيذ الفكرة، وتم تصميم "الابن الافتراضي" اعتمادا على صور ومقاطع فيديو وتسجيلات صوتية تخص الراحل، ليخرج النموذج النهائي شديد الواقعية في الشكل والصوت.

ولم يتوقف الأمر عند الملامح فقط، فالنسخة الرقمية نجحت في تقليد لهجته وطريقة حديثه، وحتى بعض حركاته المميزة، مثل الانحناء إلى الأمام أثناء الكلام، ما جعل حضوره على الشاشة يبدو مقنعا إلى حد كبير.

ومنذ ذلك الحين، تجري الأسرة مكالمات فيديو منتظمة بين الأم ونسخة ابنها الاصطناعية، بينما لا تزال السيدة تعتقد أن ابنها مشغول بالعمل في مدينة أخرى، ولذلك لا يستطيع زيارتها.

وخلال هذه المكالمات، توصي الأم "ابنها" بالاعتناء بنفسه، وأن يأكل جيدا، ويرتدي ملابس دافئة، فيما يرد عليها بأنه سيزورها قريبا عندما يخف ضغط العمل.

الواقعة قسمت الرأي العام الصيني إلى معسكرين؛ الأول رأى أن ما فعلته الأسرة تصرف نابع من الرحمة والحب لحماية امرأة مسنة من حزن قد لا تتحمله، بينما اعتبر آخرون أن الأم تستحق معرفة الحقيقة بدلًا من الحديث إلى نسخة رقمية لا تعرف أنها ليست حقيقية. ما رأيك أنت؟

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z