الرؤية- كريم الدسوقي
تنتشر في روسيا حاليًا مظاهر موضة تنطوي على مخاطر؛ حيث بدأ كثير من الرجال اللجوء إلى إجراءات تجميلية غير تقليدية، هدفها الأساسي ليس العلاج أو إصلاح عيب صحي، بل تغيير شكل الأذن عمدا لتبدو مثل آذان مقاتلي الفنون القتالية المختلطة (MMA)، وهي الحالة المعروفة طبيا باسم "أذن القرنبيط".
وتحتاج الموضة الجديدة إلى عمليات أو تدخلات تجميلية تُحدث تشوهًا مقصودًا في شكل الأذن، بحيث تصبح أكثر خشونة وانتفاخًا، لمحاكاة الشكل الذي يصاب به عادة مقاتلو الرياضات العنيفة نتيجة الإصابات المتكررة.
وبحسب التقرير، فإن هذا الاتجاه لا يرتبط بمقاتلين محترفين فقط، بل يظهر بين رجال عاديين يرغبون في إظهار مظهر أكثر "خشونة وقوة"، حتى لو لم يمارسوا رياضة القتال فعليا داخل الحلبات.
ويقوم الأطباء أو مقدمو هذه الإجراءات إما بحقن مواد معينة أو إحداث تغييرات مدروسة في غضروف الأذن، بهدف الوصول إلى الشكل المنتفخ وغير المنتظم الذي يُعرف باسم “cauliflower ear”، وهو شكل غالبا ما يظهر نتيجة إصابات متكررة في المصارعة أو MMA أو الجودو.
المدهش أن هذه الحالة تُعتبر عادة إصابة طبية دائمة لدى الرياضيين، ولذا فإن تحولها إلى "موضة تجميلية" أثار جدلًا واسعًا بين الأطباء والمتابعين، خاصة أنها قد تؤدي إلى مضاعفات صحية مثل الألم المزمن أو التهابات الأذن أو فقدان جزء من القدرة السمعية في بعض الحالات.
وتشير تقارير روسية إلى أن الدافع وراء هذه الظاهرة يرتبط بصورة "المقاتل القوي" المنتشرة في ثقافة الفنون القتالية؛ حيث يُنظر إلى الأذن المشوهة أحيانا كرمز للخبرة والصلابة داخل الحلبة، ما يدفع البعض لتقليد هذا الشكل حتى خارج الرياضة.
لكن الأطباء يحذرون من أن هذه الإجراءات لا تحمل أي فائدة طبية، بل قد تكون خطيرة خاصة أن الأذن عضو حساس يحتوي على أعصاب دقيقة وبنية معقدة.
