صلالة- الرؤية
تكرم وزارة العمل خريجي الدفعة التاسعة من طلبة الكليات المهنية لعام 2026، تقديرًا لما حققوه من مستويات أكاديمية ومهنية خلال مسيرتهم الدراسية، وتحفيزًا لهم على مواصلة التفوق والإسهام في بناء مستقبل مهني وتنموي واعد.
ويأتي هذا التكريم في إطار اهتمام الوزارة برعاية الكفاءات الوطنية الشابة وإبراز النماذج الطلابية المتميزة في مؤسسات التعليم المهني، باعتبارها ركيزة أساسية في إعداد الموارد البشرية الوطنية المؤهلة والقادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتقنية الحديثة، والإسهام بفاعلية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
ومن المقرر إقامة حفلي التكريم في كل من مسقط وصلالة، حيث تستضيف محافظة مسقط الحفل الأول بتاريخ 12 مايو 2026، فيما يقام الحفل الثاني بمحافظة ظفار بتاريخ 19 مايو 2026، بمشاركة واسعة من أعضاء الهيئات الأكاديمية والإدارية وأولياء الأمور، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين بقطاع التعليم المهني والتقني.
ويعكس تنظيم الحفل في محافظتين حرص وزارة العمل على إشراك مختلف فئات المجتمع في الاحتفاء بإنجازات الطلبة، وتعزيز مكانة التعليم المهني في المحافظات، تأكيدًا لدوره الحيوي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتمكين الشباب العُماني وتأهيله مهنيًا.
ويُعد هذا الإنجاز امتدادًا للجهود التي تبذلها الكليات المهنية في تطوير منظومة التعليم التطبيقي، عبر تقديم برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة ترتبط بمتطلبات سوق العمل واحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، مع التركيز على الجوانب العملية والتقنية التي تسهم في تنمية مهارات الطلبة وتعزيز جاهزيتهم المهنية.
كما تواصل الكليات المهنية تحديث مناهجها وبرامجها التدريبية، وإدخال التقنيات الحديثة وأساليب التعليم المتطورة، بما يواكب المتغيرات العالمية في مجالات التدريب والتأهيل المهني، ويعزز فرص الخريجين في الحصول على وظائف نوعية أو تأسيس مشاريعهم الخاصة، انسجامًا مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية عُمان المستقبلية.
ويؤكد هذا التكريم أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره المحرك الأساسي للتنمية، حيث تحرص وزارة العمل على تشجيع الطلبة وتقدير جهودهم العلمية والمهنية، بما يعزز روح المنافسة الإيجابية ويرسخ ثقافة الإبداع والابتكار في مؤسسات التعليم المهني.
وتؤدي الكليات المهنية دورًا بارزًا في رفد سوق العمل الوطني بكفاءات مؤهلة تمتلك المهارات التقنية والخبرات العملية، وتسهم في رفع مستويات الإنتاجية والكفاءة في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية والخدمية، ما جعلها إحدى الركائز المهمة في منظومة التعليم والتأهيل في سلطنة عُمان.
ومن هذا المنطلق، أصبحت الكليات المهنية نموذجًا متقدمًا للتعليم التطبيقي الذي يجمع بين المعرفة النظرية والتدريب العملي، وخيارًا تعليميًا واعدًا للشباب العُماني الطامح إلى بناء مستقبل مهني ناجح والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة، بما ينسجم مع تطلعات سلطنة عُمان نحو اقتصاد قائم على المعرفة والكفاءات الوطنية المؤهلة.
