◄ 8 فئات بعد استحداث فئة التعاون في المشروعات
◄المرشدي: الشركات أثبتت قدرتها على تحويل الإستراتيجيات إلى منجزات قابلة للقياس
◄ توقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية لتمكين المشروعات ذات الأثر الاقتصادي المستدام
الرؤية- سارة العبرية
أعلن جهاز الاستثمار العُماني،أمس الثلاثاء، عن الفائزين في النسخة الثالثة من "جائزة جهاز الاستثمار العُماني للتميز" التي ضمت 8 فئات، وتُعد أداة إستراتيجية تهدف إلى تحفيز الشركات على التنافسية، عبر نهج علمي دقيق يستند إلى القياس والارتباط الوثيق بالأهداف الوطنية.
وفازت مجموعة "أوكيو" عن فئة (الاستثمار وصناعة فرص العمل)، وشركة عمانتل عن فئة (الأداء والاستدامة المالية)، و(مجموعة عمران) عن فئة (إشراك القطاع الخاص)، ومشروع مدرسة مسقط الدولية التابع لشركة عُمان وبروناي للاستثمار عن فئة (المشروع المتميز)، ومجموعة نماء القابضة ممثلة بشركة خدمات المياه وشركة نماء للتوزيع عن فئة (المحتوى المحلي والابتكار)، وشركة بيئة عن فئة (دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة)، وشركة عمانتل ممثلة بمشروع (مقروء) عن فئة (الاستثمار الاجتماعي)، بينما فاز عن فئة (التعاون في المشروعات) المستحدثة هذا العام مشروع (تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية) بالتعاون مع وزارة الخارجية، ومشروع (التعمين غير المباشر في قطاع التقنية والاتصالات) بالتعاون مع وزارة العمل.
جاء ذلك الإعلان عن الفائزين بالجائزة في منتدى روابط العاشر الذي نظمه الجهاز واستضافته هذا العام الشركة العُمانية للاتصالات (عمانتل) التابعة للجهاز تحت رعاية معالي الشيخ غصن بن هلال العلوي رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، وبحضور معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني، وعدد من أصحاب السعادة ومجالس إدارة الشركات التابعة للجهاز والرؤساء التنفيذيين؛ حيث يُعدّ المنتدى منصة سنوية لتعزيز التكامل وتوحيد الرؤى بين الشركات التابعة، واستعراض أبرز المنجزات والمبادرات المشتركة.
وقال معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني، "إن الجهاز يمضي في ترجمة مستهدفات الخطة الخمسية الحادية عشرة ورؤية "عُمان 2040" إلى نتائج عملية، من خلال تركيزه على القطاعات الحيوية ذات الأولوية كالسياحة، والاقتصاد الرقمي، والصناعات التحويلية، مستهدفًا التنويع الاقتصادي وترسيخ الأثر التنموي لاستثماراته".
وأشار معاليه إلى أن "شركات الجهاز تؤدي دورًا محوريًا في هذا التوجه، عبر تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في رفع القيمة المضافة وتحقيق النمو المستدام، وأنها أثبتت قدرتها على تحويل الإستراتيجيات إلى منجزات قابلة للقياس، سواء عبر تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، أو جذب الاستثمارات الأجنبية، أو تطوير مشروعات تسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي وتوليد فرص العمل، مؤكدًا معاليه بأن التكامل بين الشركات لم يعد خيارًا؛ بل ضرورة لتعظيم العوائد الاقتصادية وتحقيق الأثر المستهدف، والبناء على ما تحقق، ومواصلة العمل بوتيرة أعلى خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل وجود فرص واعدة لتعزيز الأداء ورفع الكفاءة وجذب الاستثمارات، مع ضرورة التزام الشركات بأعلى معايير التميز".
معايير للتميّز
وفازت مجموعة أوكيو عن فئة (الاستثمار وصناعة فرص العمل)؛ لتميزها في مشروع (مجمع لدائن) الذي استقطب 9 استثمارات بقيمة 39 مليون ريال عُماني، ونجح المشروع في توفير 728 وظيفة مباشرة، إلى جانب 500 وظيفة غير مباشرة. بينما فازت الشركة العُمانية للاتصالات (عمانتل) عن فئة (الأداء والاستدامة) لتحقيقها أعلى تحسن في مؤشرات الاستدامة، بنمو في صافي الأرباح بلغت نسبته 88%، وكفاءة عالية في العائد على الأصول والتدفقات النقدية.
وحصلت (مجموعة عمران) على جائزة (إشراك القطاع الخاص)، لأنها حققت في مشروعي تطوير الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس، ومشروع تطوير يتي (المرحلة الثالثة) العلامة الكاملة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتنفيذ عمليات تخارج ناجحة. بينما فاز مشروع مدرسة مسقط الدولية التابع لشركة عُمان وبروناي للاستثمار بجائزة (المشروع المتميز)؛ نظرا لتميزه في ظل منافسة قوية بين المشروعات المتقدمة، حيث استندت لجنة التحكيم في تقييمها لهذه الفئة على ثلاثة معايير هي: الالتزام بالجدول الزمني، والالتزام بالميزانية المرصودة، مع تحقيق أعلى مستويات السلامة المهنية، بشرط أن يكون المشروع قد دخل حيز التشغيل الفعلي لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
وفازت مجموعة نماء القابضة ممثلة بشركة خدمات المياه وشركة نماء للتوزيع عن فئة (المحتوى المحلي والابتكار) لأنها حققت أعلى متوسط إنفاق على القيمة المحلية المضافة والإنفاق المحلي، وحصلت شركة بيئة على جائزة (دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة)؛ لتميزها في دعم وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودمجها في سلاسل التوريد، وحصدت الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) جائزة (الاستثمار الاجتماعي) عن مشروع (مقروء) الذي تميز بابتكار نوعي لخدمة ذوي عسر القراءة كأول مبادرة من نوعها باللغة العربية.
فئة جديدة تعزز التعاون
أما فئة التعاون في المشروعات (أصحاب المصلحة الخارجيين) التي استُحدثت هذا العام وهدفت إلى تقدير المشروعات التي أظهرت مستوى عاليًا من التنسيق والتعاون مع الشركاء الإستراتيجيين من خارج الجهاز لضمان نجاح المبادرات الوطنية؛ ففاز بها مشروع (تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية) بالتعاون بين مديرية الاستثمارات الخاصة في الجهاز والفريق المعني بوزارة الخارجية؛ لتميزهم في فتح قنوات استثمارية دولية جديدة. كما فاز بها مشروع (التعمين غير المباشر في قطاع التقنية والاتصالات) بالتعاون بين مديرية المحتوى المحلي في الجهاز والفريق المعني بوزارة العمل، حيث أسهم المشروع في رفع نسبة التعمين في قطاع تقني واعد وإيجاد أكثر من 1700 وظيفة غير مباشرة.
مبادرات واتفاقيات جديدة
وفي إطار جهود الجهاز المستمرة لتعزيز التكامل بين الشركات التابعة له، أُعلن -خلال المنتدى- عن حزمة من المبادرات الجديدة التي جاءت ثمرة لورش العصف الذهني السنوية التي ينظمها الجهاز بمشاركة شركاته التابعة؛ حيث حققت هذا العام عن 20 مبادرة خضعت لمراحل متعددة من التقييم والدراسة، قبل أن تعتمد اللجنة التوجيهية 10 مبادرات منها، تمثل خطوات عملية نحو الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ وتعزيز القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني.
كما شهد المنتدى توقيع عدد من الاتفاقيات الإستراتيجية التي تجسّد التزام جهاز الاستثمار العُماني وشركاته بتعزيز الشراكات النوعية، ودفع مسارات التكامل، وتمكين المشروعات ذات الأثر الاقتصادي والتنموي المستدام، وتضمن المنتدى جلسة نقاشية رئيسية بمشاركة عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات جهاز الاستثمار العُماني، ناقشت دور الشركات التابعة في تفعيل مستهدفات الخطة الخمسية الحادية عشرة و"رؤية عُمان 2040" واستعرض المشاركون فيها تجاربهم في تعزيز التكامل وتحقيق الكفاءة التشغيلية ودفع النمو في قطاعاتهم المختلفة، إلى جانب تسليط الضوء على الفرص المستقبلية والتحديات.
يُشار إلى أن جائزة جهاز الاستثمار العُماني للتميّز بفئاتها الثماني تأتي تجسيدًا لجهود الجهاز في تحفيز شركاته التابعة على تحقيق أداء مستدام وإيجاد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعكس الجائزة حرص الجهاز على دعم شركاته المحلية، وتعزيز دورها بوصفها محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية، من خلال تبني أفضل الممارسات في الأداء والاستدامة والابتكار. كما تهدف الجائزة إلى إبراز النماذج الناجحة ضمن منظومة شركات الجهاز، وتسليط الضوء على إنجازاتها وإساهماتها في دعم مسيرة النمو الاقتصادي.
