النهضة يعمّق جراح النصر في جولة مفصلية

"عنابي الجبل" يودِّع "الدوري".. والسيب يقترب من حسم اللقب

 الرؤية- أحمد السلماني- سالم المحروقي

تصوير/ مروان الكلباني

حملت الجولة الثالثة والعشرون من دوري جندال لكرة القدم ملامح الحسم في أكثر من اتجاه، بين صراع الصدارة الذي يزداد وضوحًا لصالح السيب، واشتداد المنافسة في الوسط، مقابل سقوطٍ موجعٍ في القاع انتهى بهبوط نادي الرستاق رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى، في واحدة من أكثر لحظات الموسم قسوة على جماهير "عنابي الجبل".

على مستوى القمة، واصل السيب فرض هيمنته بانتصار ثمين على ظفار بنتيجة 2-1، رافعًا رصيده إلى 60 نقطة في صدارة الترتيب، ومؤكدًا أنه يسير بثبات نحو اللقب، مستفيدًا من قوته الهجومية وتوازنه الفني الذي انعكس في نتائجه طوال الموسم. في المقابل، تجمد رصيد ظفار عند 21 نقطة في المركز الحادي عشر، ليبقى في دائرة الخطر مع اقتراب النهاية.

الدوري (1).jpeg
 

وفي ملاحقة مباشرة، حقق الشباب فوزًا بالغ الأهمية على الرستاق بهدف دون رد، ليرفع رصيده إلى 50 نقطة في المركز الثاني، محافظًا على آماله في المنافسة على اللقب رغم صعوبة المهمة وتوهّج السيب، فيما كانت الخسارة كفيلة بإعلان هبوط الرستاق رسميًا، بعد أن بقي في المركز الرابع عشر والأخير برصيد 11 نقطة، ليطوي صفحة حزينة من تاريخه في دوري الأضواء.

أما النهضة، فقد واصل عروضه القوية وتقدمه بثبات نحو المراكز المتقدمة، بعدما أسقط النصر بهدف نظيف، ليرفع رصيده إلى 44 نقطة في المركز الرابع، مقلصًا الفارق مع الثالث، بينما تجمد رصيد النصر عند 46 نقطة في المركز الثالث، ليتلقى ضربة موجعة في سباق المراكز الأولى.

وفي بقية المواجهات، فرض التعادل الإيجابي نفسه على لقاء صحار وبهلاء (1-1)، ليرفع صحار رصيده إلى 36 نقطة في المركز الخامسا، وبهلاء إلى 34 نقطة في المركز السادس، فيما عاد صور بفوز ثمين خارج أرضه على عبري (2-1)، ليرفع رصيده إلى 22 نقطة في المركز العاشر، مقابل 20 نقطة لعبري الذي يقترب من مناطق الخطر في المركز الثالث عشر.

كما انتهت مواجهة الخابورة وصحم بالتعادل السلبي، ليرفع الخابورة رصيده إلى 21 نقطة في المركز الثاني عشر، وصحم إلى 22 نقطة في المركز التاسع، في صراع لا يزال مفتوحًا للهروب من حسابات الهبوط.

ويبقى لقاء نادي عُمان (المركز السابع- 33 نقطة) وسمائل (المركز الثامن- 22 نقطة) مؤجلًا إلى يوم الثلاثاء، في مواجهة قد تعيد رسم ملامح المنطقة الدافئة.

وتبقى أندية سمائل وصحم وظفار وصور والخابورة وعبري في دائرة الخطر ومهددة بالهبوط.

ولم يكن هبوط الرستاق مجرد رقم في جدول الترتيب، بل قصة فريق ظل لسنوات أحد الارقام الصعبة في دوري الاضواء، منافسًا شرسًا، وحاضرًا بأسلوب أنيق وهوية واضحة. “عنابي الجبل” الذي نافس الكبار وفرض اسمه في المواسم الخمسة الماضية، وجد نفسه هذا الموسم عاجزًا عن مجاراة الإيقاع، نزيف حاد للنقاط رغم كل محاولات مجلس ادارته الحالي، حتى وصل إلى لحظة السقوط التي لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين.

الخسارة أمام الشباب لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل كانت صافرة نهاية لرحلة جميلة في دوري الأضواء، وجمهور لم يعتد رؤية فريقه في هذا المشهد. الرستاق الذي كان يقدّم كرة قدم جميلة ويُحسب له ألف حساب، يغادر اليوم المشهد، تاركًا خلفه تساؤلات عميقة حول ما حدث، وكيف تحوّل فريق منافس إلى آخر عاجز عن البقاء.

ومع اقتراب نهاية الموسم، تتجه الأنظار إلى ما تبقى من جولات، حيث يقترب السيب من حسم اللقب، فيما تستعر المعركة في القاع، لكن مشهد هبوط الرستاق سيبقى العنوان الأبرز… قصة فريق سقط، لكنه حتمًا سيبحث عن طريق العودة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z