مسقط- الرؤية
عقدت لجنة الأمن الغذائي والمائي بمجلس الشورى صباح أمس الاثنين لقاءً مع عدد من المختصين بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه؛ وذلك في إطار دراسة اللجنة لمشروع قانون النظام الموحد لإدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المحال من قبل الحكومة للمجلس.
وتأتي استضافة اللجنة لمختصي الوزارة بصفتها الجهة المعنية بإعداد ومتابعة مشروع القانون، وذلك للاستماع لمرئياتهم الفنية وطرح الأهداف والمبررات المتعلقة بمواد المشروع، إلى جانب الاستئناس بآرائهم حول الجوانب التنظيمية والإجرائية والتشريعية التي يتضمنها القانون، بما يسهم في إثراء مناقشات اللجنة والوصول إلى ملاحظات وتوصيات داعمة لمشروع القانون.
وأكد سعادة عبد الله بن أحمد آل مالك الشحي رئيس لجنة الأمن الغذائي والمائي بمجلس الشورى أهمية هذه اللقاءات المشتركة في تعزيز التكامل بين مجلس الشورى والجهات التنفيذية، ودورها في استيضاح العديد من الجوانب الفنية والإجرائية المرتبطة بمشروع القانون، لاسيما وأنه يرتبط بقطاع حيوي يمس شريحة واسعة من المجتمع العماني، إلى جانب علاقته بالأمن الغذائي وحماية التنوع الوراثي النباتي واستدامة الموارد الطبيعية. وأشار سعادته إلى أن النقاشات والمداخلات المقدمة خلال اللقاء من شأنها أن تسهم في الخروج برؤى وتوصيات إيجابية تدعم أهداف مشروع القانون وتحقق المصلحة العامة.
بعد ذلك قدم مختصو وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه عرضًا مرئيًا تناول أبرز مرتكزات مشروع قانون النظام الموحد لإدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، مستعرضين الأهداف العامة للقانون الرامية إلى حماية الموارد الوراثية النباتية والمحافظة على التنوع الحيوي الزراعي، وتنظيم آليات الوصول إلى الموارد الوراثية واستخداماتها، بما يعزز من استدامتها ويحقق التوازن بين متطلبات التنمية الزراعية والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وتطرق العرض المرئي إلى أهمية الموارد الوراثية النباتية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي، ودورها في تطوير الأصناف الزراعية وتحسين الإنتاجية ومواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والآفات الزراعية، إضافة إلى دعم جهود البحث العلمي والابتكار الزراعي. واستعرض المختصون خلال العرض عددًا من التشريعات والاتفاقيات الخليجية والدولية ذات الصلة، وبحث مدى مواءمة مشروع القانون معها بما يعزز التكامل التشريعي بين دول مجلس التعاون.
وأكد اللقاء أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والقطاع الزراعي، بما يسهم في تطوير منظومة متكاملة لإدارة الموارد الوراثية النباتية، ورفع كفاءة الاستفادة منها في دعم التنمية الزراعية وتحقيق مستهدفات الأمن الغذائي، مؤكدين أن مشروع القانون يمثل خطوة تنظيمية مهمة نحو إيجاد إطار تشريعي موحد يسهم في حماية الموارد الوراثية النباتية واستدامتها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
وشهد اللقاء نقاشات موسعة بين أصحاب السعادة أعضاء اللجنة ومختصي الوزارة، تناولت عددًا من الجوانب المتعلقة بآليات تطبيق مشروع القانون وانعكاساته على القطاع الزراعي والأمن الغذائي؛ حيث أكد أصحاب السعادة أهمية إيجاد إطار تشريعي متكامل يواكب المتغيرات والتحديات المرتبطة بحماية الموارد الوراثية النباتية، ويعزز من كفاءة إدارتها واستدامتها. كما تطرقت المناقشات إلى أهمية دعم برامج البحث العلمي والتقنيات الحديثة في مجال حفظ الأصول الوراثية النباتية، وتطوير قواعد البيانات الوطنية ذات الصلة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على الموارد الوراثية ودورها الحيوي في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وناقش أصحاب السعادة عددًا من الجوانب المرتبطة بالتنسيق بين الجهات المعنية، وآليات الرقابة والتنظيم، والتحديات التي قد تواجه تنفيذ بعض مواد مشروع القانون، مؤكدين ضرورة وجود أدوات تنفيذية واضحة تسهم في تحقيق أهداف القانون وتعزز من فاعلية تطبيقه على أرض الواقع، بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد الوراثية النباتية ويحافظ عليها للأجيال القادمة.
