◄ اليوسف: الاتفاقيات الاستثمارية خطوة مهمة في مسار التنويع الاقتصادي
◄ إنشاء مصانع لقوالب الصلب ومنتجات البنية الأساسية وإنتاج الغراء
◄ الاتفاقيات تتضمن إنشاء مستودع أدوية متطور ومصنع لإنتاج الأنابيب البلاستيكية
الرؤية- ريم الحامدية
تصوير/ راشد الكندي
احتفلت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، الأحد، بتوقيع اتفاقيات استثمار لإنشاء مجموعة من المشروعات الجديدة في كل من المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمنطقة الحرة بصلالة ومدينة خزائن الاقتصادية بتكلفة استثمارية تبلغ أكثر من 200 مليون ريال عُماني.
ونصت اتفاقيات الاستثمار على إنشاء مشاريع في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية من بينها بطاريات السيارات الكهربائية ومصانع متخصصة في قطاعات الصلب والاسمنت والأنابيب وإنتاج الغراء وتقطيع وتجهيز البلاط بالإضافة إلى مستودع للأدوية.
وتعكس الاتفاقيات جهود الهيئة لاستقطاب استثمارات جديدة وتوطين مجموعة من المشروعات النوعية التي تُسهم في التنويع الاقتصادي وتعزيز القيمة المضافة للصناعات العُمانية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة، أن توقيع هذه الاتفاقيات التي تقدر تكلفتها الاستثمارية بأكثر من 200 مليون ريال عُماني يُعد خطوة مهمة في مسار تعزيز التنويع الاقتصادي في المحافظات وترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات النوعية.
وأوضح معاليه أن هذه المشاريع، التي تتوزع على قطاعات حيوية في مختلف المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية، تعكس ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في البيئة الاستثمارية التنافسية، مضيفا أن الهيئة مستمرة في تطوير منظومة متكاملة من الحوافز والتشريعات المرنة والبنية الأساسية الحديثة، بما يعزز من القيمة المضافة للصناعات الوطنية ويسهم في توطين التقنيات المتقدمة وإيجاد فرص أعمال مستدامة، وذلك بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأشار معاليه إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل امتدادًا للجهود المتواصلة لاستقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعًا في تنفيذ المشاريع الصناعية ذات الأثر الاقتصادي المرتفع.
من جهته، قال الدكتور سعيد بن خليفة القريني مدير عام تطوير قطاع الاستثمار في الهيئة، إن المناطق الاقتصادية والحرة أصبحت أحد أبرز المُمَكِّنات الاقتصادية، نتيجة للتشريعات المرنة، إلى جانب الحوافز الاستثمارية، وسهولة تأسيس المشروعات الاقتصادية مع وجود الدعم المتواصل من الهيئة والمناطق للمستثمرين في مختلف مراحل الاستثمار، بدءا من مرحلة تأسيس المشروع وتستمر إلى ما بعد تدشين العمليات التجارية "رعاية ما بعد الخدمة"، حيث تعتبر الشراكة مع المستثمرين أحد أبرز العناصر التي تركز عليها الهيئة.
وأضاف: "شهدت السنوات الماضية العديد من الجهود لاستقطاب استثمارات جديدة وهو ما انعكس إيجابا على الإحصائيات والبيانات الاستثمارية التي أشارت إلى ارتفاع حجم الاستثمار في المناطق إلى 22.4 مليار ريال عُماني بنهاية العام الماضي، مسجلا نموا بنسبة 6.8% عن مستواه في عام 2024".
وشملت الاتفاقيات الموقعة إنشاء مصنع لقوالب الصلب بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم من قبل مجموعة الشايع باستثمارات تصل إلى 41 مليون ريال عُماني وبحجم إنتاج يبلغ حوالي 306 آلاف طن متري سنويًا في المرحلة الأولى. وقع الاتفاقية نيابة عن الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة وعن مجموعة الشايع عبد اللطيف محمد الشايع الرئيس التنفيذي للمجموعة.
وقال المهندس أحمد بن علي عكعاك الرئيس التنفيذي للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، إن المشروع الجديد يعتبر إضافة نوعية لمشروعات الصلب التي يتم تنفيذها بالمنطقة من قبل عدد من الشركات العالمية، مثمنا قيام مجموعة الشايع باختيار المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لتنفيذ مشروعها.
وأكد أهمية المشروع في تعزيز الصناعات التحويلية في قطاع المعادن بالمنطقة ودعم سلاسل القيمة في الشق السفلي بما يسهم في تنويع القاعدة الصناعية وتقليل الاعتماد على الواردات، مشيرا إلى أن المنطقة خصصت أرضا بمساحة تبلغ حوالي 107 آلاف متر مربع لإنشاء المشروع الجديد.
من جهته قال عبد اللطيف محمد الشايع: "اخترنا المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لإنشاء المشروع نظرا لموقعها الاستراتيجي كمركز صناعي متعدد القطاعات مرتبط بميناء الدقم المطل على بحر العرب والمحيط الهندي وتوفر بنية أساسية صناعية متكاملة وحوافز استثمارية عديدة، مؤكدا أن الدقم توفر مزايا هيكلية في التكلفة ومرونة لوجستية وتضع المشروع في موقع جيد للاستفادة من مبادرات الهيدروجين الأخضر المتوقعة في المستقبل".
وأوضح أن المشروع يستهدف تلبية الطلب المتزايد على قوالب الصلب في المنطقة، مدفوعًا بنشاط البناء والبنية الأساسية، كما يستهدف المشروع تقليل الواردات وزيادة القيمة المحلية المضافة، مشيرا إلى أن المنشأة الصناعية الجديدة سوف تعتمد في إنتاجها على تقنية فرن القوس الكهربائي (EAF) التي تتميز بكثافة كربونية أقل مقارنة بإنتاج الصلب التقليدي.
ومن المتوقع أن يبدأ المشروع الإنتاج التجاري في عام 2028 بحجم إنتاج عند 306 آلاف طن خلال السنة الأولى من الإنتاج ليرتفع بحلول عام 2030 إلى 342 ألف طن سنويا.
وجرى خلال الحفل توقيع اتفاقية استثمار لإنشاء مشروع تصنيع المواد الفعّالة للأنود المستخدمة في بطاريات الليثيوم للمركبات الكهربائية بالمنطقة الحرة بصلالة بتكلفة استثمارية تبلغ 35 مليون ريال عُماني، وسيتم تنفيذ المشروع من قبل شركة جي إف سي إل إي في للمواد المتقدمة " GFCL EV ADVANCED MATERIALS"، ويعد المشروع ثاني مشروع للشركة في قطاع المركبات الكهربائية في المنطقة الحرة بصلالة بعد توقيعها العام الماضي اتفاقية استثمار لمشروع المواد الكيميائية المتقدمة للبطاريات الكهربائية.
وقع اتفاقية الاستثمار نيابة عن المنطقة الحرة بصلالة الدكتور علي بن محمد تبوك الرئيس التنفيذي للمنطقة وعن الشركة المستثمرة المدير التنفيذي للشركة بي سي جين (B. C. Jain).
وقال الدكتور علي بن محمد تبوك: "يمثل توقيع هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية نوعية تعزز مكانة المنطقة الحرة بصلالة كمحور إقليمي للصناعات المتقدمة، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة وتقنيات المركبات الكهربائية".
وأضاف إن استقطاب مشروع بهذا الحجم، باستثمار يبلغ 90 مليون دولار أمريكي وعلى مساحة تتجاوز 186 ألف متر مربع، يجسد قدرتنا على المنافسة عالميًا، ويعكس ثقة المستثمرين في كفاءة بيئتنا الاستثمارية، وتكامل بنيتنا الأساسية، ووضوح توجهاتنا نحو الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
ويأتي هذا المشروع ضمن منظومة استثمارية متنامية، حيث بلغ إجمالي حجم الاستثمار التراكمي للمشاريع النشطة في المنطقة الحرة بصلالة نحو 4.5 مليار ريال عُماني، فيما تستحوذ المشاريع الصناعية على ما يقارب 93% من إجمالي حجم الاستثمارات، الأمر الذي يؤكد تركيزنا الاستراتيجي على تطوير قاعدة صناعية متقدمة، مدعومة بأنشطة تجارية وخدمية متكاملة تعزز كفاءة واستدامة العمليات.
ووقعت مدينة خزائن الاقتصادية 4 اتفاقيات استثمارية جديدة تعكس استمرار جاذبية المدينة كوجهة استثمارية نوعية في الصناعات التحويلية والدوائية وبإجمالي استثمارات تتجاوز 12.8 مليون ريال عُماني. وقع الاتفاقيات نيابة عن مدينة خزائن الاقتصادية المهندس سالم بن سليمان الذهلي الرئيس التنفيذي للمدينة، وعن الشركات المستثمرة رؤساؤها التنفيذيون.
وجاءت الاتفاقية الأولى بالمدينة لإنشاء مصنع لإنتاج الغراء ووحدة متخصصة في تقطيع وتجهيز البلاط باستثمارات تبلغ 6 ملايين ريال عُماني من قبل شركة الفدان العالمية وقعها رئيس الشركة نجيب سي بي.
وجاءت الاتفاقية الثانية لإنشاء مصنع متخصص في تصنيع منتجات البنية الأساسية وتنسيق المواقع والأسمنت باستثمار يبلغ 5 ملايين ريال عُماني من قبل شركة القمم للتجارة والصناعة، وقعها نيابة عن الشركة الرئيس التنفيذي محمود ويهر.
أما الاتفاقية الثالثة فتمثلت في إنشاء مستودع أدوية متطور من قبل شركة أعالي البحار للاستثمار بتكلفة 1.2 مليون ريال عُماني وقعها نيابة عن الشركة الرئيس التنفيذي الدكتور محمد عمر.
والرابعة لإنشاء مصنع لإنتاج الأنابيب البلاستيكية متخصص في إنتاج أنابيب البولي إيثيلين (PE) والبولي فينيل كلوريد (PVC) وبتكلفة استثمارية تبلغ 600 ألف ريال عُماني من قبل شركة غابات العذراء للتجارة، وقعها نيابة عن الشركة المدير العام تي هاو زانج.
وقال المهندس سالم بن سليمان الذهلي الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية: "نواصل استقطاب استثمارات نوعية تعزز مكانة مدينة خزائن الاقتصادية كبيئة أعمال متكاملة وجاهزة لنجاح رحلة المستثمر، وهذه الاتفاقيات تمثل إضافة نوعية تدعم تنويع الأنشطة الاقتصادية وتُسهم في تعزيز سلاسل الإمداد ورفع القيمة المضافة للصناعات المستهدفة".
وأكد أن هذه المشاريع تعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال داخل المدينة، وتعزز من دورها في دعم التنمية الصناعية المستدامة وجذب الاستثمارات النوعية.
كما وقعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة وشركة مجان الخليج للاستثمار، مذكرة تعاون مشتركة تهدف إلى تأطير ثلاث فرص استثمارية يبلغ حجم استثمارها لأكثر من 110 مليون ريال، وبحث متطلبات المشاريع التي ترغب الشركة في تنفيذها وتخصيص المساحات المناسبة لها، وتعتزم الشركة تطوير عدد من المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في المناطق التي تشرف عليها الهيئة.
وقع المذكرة نيابة عن الهيئة الدكتور سعيد بن خليفة القريني مدير عام تطوير قطاع الاستثمار في الهيئة وعن شركة مجان الخليج للاستثمار، سامي فتحي سعيد عايدة وجينغو ان جو.
