المباحثات الأمريكية الإيرانية تدور في حلقة مفرغة

 

وزير الخارجية الإيراني ينقل إلى باكستان موقف بلاده وتحفظاتها على المطالب الأمريكية

عراقجي يتجه إلى عُمان لبحث التطورات وجهود وقف الحرب

ترامب يقرر عدم إرسال وفد التفاوض إلى باكستان

الرئيس الأمريكي: يمكن للإيرانيين الاتصال بالولايات المتحدة في أي وقت يريدون

رسائل إيرانية حاسمة ترفض التفاوض تحت حصار الموانئ

مقر خاتم الأنبياء يحذر: الرد قادم على "القرصنة" الأمريكية

34 ناقلة إيرانية تكسر الحصار الأمريكي في "هرمز"

أكاديمي إيراني: طهران فقدت الأمل في التوصل إلى اتفاق مع أمريكا

خبير سياسي: أمريكا تعيش حالة من التخبط وتخاطر بـ"ورقتها الأخيرة"

 

الرؤية- غرفة الأخبار

في كل مرة يترقب فيها المجتمع الدولي عقد جولة ثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان، لإنهاء الصراع في المنطقة والذي أثر على اقتصاديات العالم بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، وحصار واشنطن للموانئ الإيرانية، تنقلب الأوضاع رأسا على عقب لتتلاشى الآمال في فرصة انعقاد مباحثات حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومستدام.

وبالأمس، سافر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى باكستان والتقى في إسلام آباد برئيس الوزراء وقائد الجيش الباكستاني، وذلك لبحث تطورات وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

وفي لقاه بالمسؤولين الباكستانيين، نقل عراقجي مواقف طهران وملاحظاتها إلى الجانب الباكستاني، إذ نقلت رويترز عن مصدر باكستاني قوله إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قدم مطالب إيران وتحفظاتها على المطالب الأمريكية.

وقال التلفزيون الإيراني إن عراقجي والوفد المرافق له غادرا باكستان، السبت، إلى سلطنة عُمان في المحطة الثانية من جولته الإقليمية.

وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "قررت إلغاء زيارة ويتكوف وكوشنر للقاء الإيرانيين في إسلام آباد"، مضيفا لموقع أكسيوس إن عدم إرسال الوفد لا يعني استئناف الحرب.

وأكد الرئيس الأمريكي: "لا وفد لباكستان، وأبلغت ويتكوف وكوشنر أنهما لن يقوما برحلة مدتها 18 ساعة إلى إسلام آباد للتحدث عن لا شيء".

وتابع قائلاً: "يمكن للإيرانيين الاتصال بالولايات المتحدة في أي وقت يريدون، ولا جدوى من قيام الوفد الأمريكي برحلة تستغرق 18 ساعة إلى باكستان بينما نمتلك كل أوراق الصراع".

وتُشدد طهران على موقفها الرافض لأي تفاوض مباشر قبل فك الحصار البحري عن موانئها، لتظل باكستان مجرد قناة لنقل الرسائل بانتظار خطوات ملموسة لإنهاء الحرب.

وقال مقر خاتم الأنبياء الإيراني إنه في حال "مواصلة الجيش الأمريكي الحصار والقرصنة فسيواجه ردا قويا من قواتنا المسلحة، وقواتنا تتمتع بقدرات وجاهزية أعلى مقارنة بالماضي للدفاع عن أراضينا ومصالحنا".

وأضاف: "نرصد تحركات العدو ونواصل إدارة مضيق هرمز والسيطرة عليه".

وعلى الرغم من الحصار الأمريكي، إلا أن وكالة "بلومبيرغ" كشفت أن 34 ناقلة مرتبطة بإيران عبرت مضيق هرمز متجاوزة الحصار الأمريكي.

وقال الدكتور حسن أحمديان، الأكاديمي الإيراني، إن الجانب الإيراني فقد الأمل في الوصول إلى اتفاق مع الولايات المتحدة منذ انتهاء الجولة الأولى، بعدما تبين أن واشنطن تستخدم التفاوض غطاء لزيادة الضغوط.

وأضاف أن التحركات الأمريكية الحالية تركز على بعدين، الأول داخلي عبر محاولة تحريك الأقليات وإثارة الانقسام في النظام، والآخر عسكري يهدف إلى إحكام السيطرة على مضيق هرمز لفرض حصار شامل.

بدوره، اعتبر أستاذ النزاعات الدولية الدكتور إبراهيم فريحات، أن لجوء واشنطن لسلاح الحصار الاقتصادي لا يعني بالضرورة فاعليته في حسم الصراعات، مستشهدا بالفشل التاريخي للحصار الأمريكي على كوبا المستمر منذ عقود.

وأشار فريحات إلى أن الإدارة الأمريكية تعيش حالة من التخبط في محاولة العثور على أوراق ضغط إضافية بعدما استخدمت معظم أوراقها المتاحة حتى الآن.

وحذر من أن التسرع في التلويح بالخيار العسكري قد يفقد واشنطن آخر أدوات التأثير؛ موضحًا أن القوة العسكرية تكون أكثر فاعلية قبل استخدامها، لأن كشف المدى الفعلي لهذه القوة عند التنفيذ سيجعلها ورقة مكشوفة ومحدودة التأثير.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z