"مهلة توفيق الأوضاع" غير كافية.. والبعض قد يضطر للإغلاق

شكاوى متصاعدة من التحديات التشغيلية الهائلة أمام مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية

 

◄ مطالب عديدة بتحقيق التوازن بين العُمانيين والوافدين لتجنب إغلاق مكاتب المُحاماة

◄ الهوتي: مهلة تطبيق التعمين والاستغناء عن المستشارين القانونيين الأجانب غير كافية

◄ الشنفري: نقترح تعيين محامٍ عُماني مُقابل كل أجنبي

◄ البلوشي: لا يمكن الفصل بين المحاماة والاستشارات القانونية.. والتعمين المتدرِّج يحمي منظومة العمل

◄ الشبلي: ضرورة توحيد الإطار التنظيمي للمهن القانونية

◄ الروشدي: من الضروري إخضاع نشاطي المحاماة والاستشارات القانونية لسياسة تنظيمية موحدة

◄ الشملي: نحتاج لتدريب الكوادر العُمانية لسد الفجوة في حال الاستغناء عن الوافدين

◄ المسهلي: مهلة توفيق الأوضاع غير كافية لتحقيق الإحلال دون التأثير على المكاتب

◄ مقترحات بتنفيذ الإحلال على 5 سنوات لضمان نقل الخبرات إلى الكوادر الشابة

◄ البلوشية: نُعاني من نقص في المحامين العُمانيين بالتخصصات القانونية النادرة

◄ الوهيبي: عدد المحامين العُمانيين من ذوي الخبرات المتقدمة "محدود"

 

الرؤية- ناصر العبري

يُؤكد عدد من القانونيين أهمية قانون المحاماة الجديد في إعادة تنظيم المهنة القانونية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، والتي تضع تمكين الكفاءات الوطنية في صدارة أولوياتها.

وأضافوا- في تصريحات لـ"الرؤية"- أن قرارات الاستغناء عن المستشارين القانونيين الأجانب خلال مُهلة عام واحد تُعد تحديا أمام الكثير من المكاتب، خاصة في ظل قلة عدد العُمانيين المتخصصين في بعض التخصصات القانونية النادرة، مطالبين بتمديد هذه المهلة لضمان استمرارية عمل المكاتب.

ويُطالب الدكتور أحمد بن عبدالله الشنفري بمراجعة قانون المحاماة وتعديله بما يضمن إضافة شرط يُلزم مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية بتعيين محامٍ عُماني في حال جرى توظيف محام أجنبي، وذلك لتحقيق هدفين وهما: ضمان جودة الخدمات القانونية التي تدعم القضاء في إصدار أحكام سليمة ومتوازنة، وتعزيز مصادر الدخل لمكاتب المحاماة العُمانية، وبالتالي الحفاظ على فرص العمل للمواطنين العُمانيين في هذا القطاع الحيوي.

د. أحمد بن عبدالله الشنفري.jpg
 

ويضيف: "القطاع الخاص والشركات الحكومية والشركات المساهمة العامة والمُغلقة، وبعض الجهات الحكومية، يطلبون اليوم الرأي القانوني باللغتين العربية والإنجليزية معاً، واللغة القانونية الإنجليزية لغة متخصصة ومعقدة، ولا يستطيع كل مكتب محاماة محلي توفيرها حاليا، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإنَّ الجهات المستفيدة ستتجه حتماً إلى المكاتب الدولية الكبرى، أو إلى عدد محدود جدا من المكاتب المحلية التي يعمل فيها شاب عُماني يجيد اللغتين، ومن شأن ذلك أن يُلحق ضررا بالغاً بالمكاتب القانونية العُمانية، مما يؤدي إلى تقليص أعداد الموظفين، وفقدان مصادر دخل مستقرة كانت تُشكِّل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، كما سيُؤثر ذلك مباشرة على سوق العقارات، حيث سيتم إخلاء عدد كبير من الشقق والفلل السكنية والمكاتب التجارية، وستنتج عن ذلك تداعيات سلبية على دورة الاقتصاد الوطني".

ويتابع الشنفري قائلاً: "إذا كان وجود هؤلاء الوافدين المؤهلين عامل جذب للشركات الكبرى الحكومية والخاصة، وداعماً أساسياً للجهاز القضائي، فإنني على يقين تام بأنَّ وزارة العدل والشؤون القانونية التي تولي اهتماماً كبيراً بتطوير المنظومة القانونية ودعم المواطن العُماني، ستدرس هذا المقترح بعناية، وستتخذ ما تراه مُناسباً لتحقيق التوازن المطلوب بين جودة الخدمات، وتعزيز التعمين، واستدامة الاقتصاد الوطني".

من جانبه، يُوضح الدكتور عبدالله بن محمد الهوتي أن تعمين مهنة المحاماة والاستشارات القانونية -وإن كان مطلباً وطنياً يسعى إليه الجميع- إلا أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لضمان استفادة المحامين العُمانيين من الخبرات والتجارب الأخرى ولتعزيز ثقة المستثمر الأجنبي في الكوادر العُمانية، مضيفا: "المهلة المحددة لتطبيق التعمين غير كافية لكي يُعيد مكتب المحاماة ترتيب أوضاعه والاستغناء بشكل كامل عن المستشارين الأجانب، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه المكاتب تحديات أخرى مثل عدم استقرار المحامي العُماني المؤهل في مكتب واحد لفترات طويلة، لأنه يسعى دائماً نحو الفرص التي تُحسن من دخله، كما أن معظم المحامين العُمانيين يتجهون نحو فرص التوظيف الحكومية لضمان الاستقرار الوظيفي".

د. عبدالله الهوتي.jpg
 

ويذكر: "هذا القرار قد يدفع الكثير من المكاتب للإغلاق، إذ إن الواقع يقول إن المحامي العُماني يتفرّغ لحضور الجلسات والترافع أمام المحاكم، في حين يُسهم المستشار القانوني الوافد في إعداد مذكرات الترافع، وإذا جرى الاستغناء عن الوافدين سيجد المحامون العُمانيون أنفسهم غير قادرين على التوفيق بين مراجعة المحاكم وإدارة شؤون المكتب وإعداد المذكرات والآراء القانونية بكفاءة عالية".

أما يوسف بن أحمد البلوشي -محامٍ وباحث دكتوراه في القانون الخاص- فيقول: "قانون المحاماة الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم المهنة، إذ لم يأتِ بوصفه مجرد تحديث تشريعي، بل كجزء من مشروع وطني لإعادة بناء سوق الخدمات القانونية، ونحن أمام تشريع يحمل فلسفة واضحة، قوامها تمكين المحامي العُماني ليكون الفاعل الرئيس في هذا القطاع، وليس مجرد مشارك في سوق مفتوح لمُنافسة غير متكافئة".

أحمد البلوشي.jpg
 

ويضيف أن حصر مهنة المحاماة على العُمانيين يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة هذه المهنة، باعتبارها مرفقًا معاونًا للقضاء، وأن هذا التوجه يُحقق السيادة القانونية الوطنية، ويعزز من جودة الممارسة المهنية، لافتاً إلى أنَّ التطبيق العملي لا يزال يواجه تحديات وأبرزها وجود بعض الممارسات التي قد تُفرغ النصوص من مضمونها، إذ إنَّ التعمين الحقيقي لا يتحقق بمجرد النص، بل يتحقق عندما تكون الإدارة الفعلية للمكاتب بيد العُمانيين، وعندما يُمارس المحامي دوره بكامل الصلاحيات والمسؤوليات".

ويبيّن البلوشي: "وفيما يتعلق بمكاتب الاستشارات القانونية، فهي تمثل الحلقة غير المكتملة في منظومة التعمين، حيث لا يُمكن الفصل بين المحاماة والاستشارات القانونية، فهما في جوهرهما نشاط واحد، وإذا تم قصر الأولى على العُمانيين وترك الثانية مفتوحة، فإننا نخلق ثغرة تنظيمية قد تُستخدم للالتفاف على القانون، ولذلك يجب استكمال التعمين ليشمل مكاتب الاستشارات القانونية، مع إلغاء التأشيرات المرتبطة بها، بالتنسيق مع وزارة العمل والإدارة العامة للأحوال المدنية ووزارة التجارة والصناعة".

من جهته، يرى المحامي أحمد بن سالم بن راشد الشبلي أن التعمين في مكاتب المحاماة يمثل خطوة مهمة، لكنه يرى أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى انعكاس هذا التوجه على واقع سوق العمل، مبينا: "لا يكفي أن يكون النص واضحًا، بل يجب أن يُترجم إلى أثر ملموس، بحيث يشعر المحامي العُماني بوجود فرصة حقيقية للمنافسة والنمو، وبعض الممارسات القائمة قد تُضعف من هذا الأثر، خاصة في ظل استمرار عمل غير العُمانيين في مكاتب الاستشارات القانونية، وهو ما قد يؤدي إلى تشوه في السوق القانوني".

أحمد الشبلي.jpg
 

ويضيف: "عندما يُفتح باب الاستشارات القانونية لغير العُمانيين، في الوقت الذي تُقصر فيه المحاماة على العُمانيين، فإننا نخلق بيئة غير متوازنة، وقد يجد الخريج العُماني نفسه في منافسة مع كوادر أجنبية في مجال يفترض أن يكون مهيأً له، وهذا الوضع قد يُستخدم كأحد صور الالتفاف على التنظيم القانوني، مما يتطلب تدخلًا واضحًا لسد هذه الثغرة".

وفي سياق حديثه عن التجارة المستترة، يشدد الشبلي على أن القضاء عليها يمثل أحد الأهداف الأساسية للتشريع، إذ لا يمكن تحقيق تعمين حقيقي دون معالجة ظاهرة التجارة المستترة، التي قد تظهر في القطاع القانوني بأشكال مختلفة، وهو ما يستدعي تشديد الرقابة والتأكد من أن المكاتب تُدار فعليًا من قبل العُمانيين، ولذلك يجب توحيد الإطار التنظيمي للمهن القانونية، وقصر مكاتب الاستشارات القانونية على العُمانيين، بما يحقق العدالة المهنية، ويعزز من كفاءة القطاع".

ويقول المحامي علي بن عبدالله الروشدي إن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة النظر في الإطار التنظيمي للمهن القانونية، إذ إن التباين بين تنظيم مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية يخلق حالة من الازدواجية التي تحتاج إلى معالجة، ولذلك لا يمكن أن تستقيم المنظومة القانونية في ظل وجود تنظيمين مختلفين لنشاطين متقاربين في طبيعتهما، فالمحاماة والاستشارات القانونية وجهان لعملة واحدة، ويجب أن يخضعا لسياسة تنظيمية موحدة".

علي الرشودي.jpg
 

ويؤكد الروشدي أن المشرّع من خلال قانون المحاماة الجديد كان يسعى إلى إعادة ضبط السوق القانوني، ليس فقط من حيث التراخيص، بل من حيث هوية القائمين على المهنة، بما يضمن تحقيق تكافؤ الفرص، مبينا: "السماح باستمرار عمل غير العُمانيين في مكاتب الاستشارات القانونية قد يُضعف من أثر التشريع، ويخلق بيئة غير متوازنة، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي المتمثل في تمكين الكفاءات الوطنية، وفيما يتعلق بآلية الإصلاح، فالحل يكمن في إعادة هيكلة هذا القطاع بشكل تدريجي، من خلال الوصول إلى الالتزام الكامل بقصر النشاط على العُمانيين، ولذلك فإن التعمين في المهن القانونية ليس خيارًا مرحليًا، بل هو خيار استراتيجي طويل الأمد، يعكس توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ويعزز من دور العُماني في قيادة قطاع العدالة".

وفي السياق، يشير المحامي الدكتور ناصر بن مسعود الشملي، إلى أن قانون المحاماة الجديد الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 41/2024 يهدف إلى تنظيم المهنة ورفع كفاءتها، مضيفا: "من وجهة نظر شخصية وكصاحب مكتب محاماة أرى أن هذا القانون هو فرصة لتوطين المهنة ولا شك أن وجود محامين عُمانيين يقودون السوق يعزز فهم البيئة المحلية في القضاء والعادات والأنظمة، ويقلل الاعتماد على خبرات خارجية قد تغادر في أي وقت، كما أنه فرصة لخلق وظائف أمام الخريجين العُمانيين ويدفع الجامعات والطلاب للتركيز على تخصص القانون بجدية أكبر".

د. ناصر بن مسعود الشملي.jpg
 

ويوضح: "لكن في المقابل أعتقد أنه فترة سنة غير كافية بالنسبة لمنع وجود الخبرات الأجنبية في المكاتب، وربما تكون هناك فجوة الخبرة وهذا هو التحدي الأكبر إذا ما نظرنا إلى مجالات التحكيم الدولي، وصفقات الاستثمار الكبرى، وقانون الشركات العابر للحدود".

ويتابع قائلا: "الآن وفي ضوء دخول القانون حيز التنفيذ يجب علينا التركيز على تدريب وصقل المواهب من خلال إتاحة الفرصة لهم ومشاركتهم في الدورات، بل وإيجاد برامج تخصصية لمواكبة تنفيذ القانون دون التأثير سلبا على سير العمل".

من ناحيته، يقول المحامي علي مؤمن المسهلي: "نؤيد أهداف المرسوم السامي في تمكين الكفاءات الوطنية، ونرى أن أثر التعمين على جودة الخدمات القانونية سيكون إيجابياً متى ما اقترن بالتدرج والتأهيل العملي، مع المحافظة على الخبرات المتخصصة خلال المرحلة الانتقالية لضمان استمرارية الجودة والكفاءة، ونرى أن المهلة الممنوحة غير كافية لتحقيق الإحلال بالصورة المنشودة، وأن المرحلة العملية تستلزم فترة زمنية أطول لا تقل عن خمس سنوات، ترتبط بخطط تدريب واضحة وآلية قياس حقيقية من قبل وزارة العدل لتقييم جاهزية الكوادر الوطنية للإحلال وفق معايير مهنية واقعية، ومن أبرز التحديات التي تواجه المكاتب استقطاب محامين عُمانيين يمتلكون الخبرة العملية الكافية في بعض التخصصات الدقيقة، إضافة إلى تفاوت قدرات المكاتب؛ فالمكاتب الحديثة أو الصغيرة لا تملك ذات الإمكانات المالية أو السمعة السوقية التي تملكها المكاتب الراسخة".

على مؤمن المسهلي.jpg
 

ويضيف: "لا شك أن القانون سيفتح فرصاً مهمة للمحامين العُمانيين الشباب، وهو جانب وطني إيجابي، إلا أن نجاح ذلك يتطلب الاستمرار مرحلياً في الاستفادة من بعض الخبرات التراكمية داخل المكاتب، بما يضمن نقل المعرفة وصقل الكفاءات الوطنية بصورة عملية، ومن المقترحات العملية: اعتماد تطبيق مرحلي مرن يمتد لفترة لا تقل عن خمس سنوات، مع مراعاة حجم المكتب وطبيعة نشاطه، ووضع برامج تدريب وتأهيل متخصصة، والسماح بالخبرات الاستشارية المنظمة خلال المرحلة الانتقالية، إذ إن منح المهلة الكافية والتدرج في التطبيق من شأنه الحد من أي التفاف غير نظامي، وتحقيق أهداف المرسوم مع المحافظة على استقرار القطاع".

وتؤكد المحامية أماني بنت سالم بن علي البلوشي أن قرار التعمين الكامل في مكاتب المحاماة خطوة وطنية استراتيجية تصبّ في مصلحة تطوير المنظومة القانونية العُمانية على المدى البعيد، لأن المحامي العُماني الذي نشأ في بيئته القانونية والاجتماعية يدرك أعراف المجتمع وخصوصيات التشريع الوطني هو الأقدر على تقديم خدمة قانونية راقية ومتجذّرة في الواقع، مبينة: "تحقيق هذا الهدف يستلزم الاستثمار الجاد في التدريب المستمر وبرامج التأهيل المتخصصة، حتى ترتقي الخدمة القانونية إلى مستوى التطلعات، كما أن المهلة المقررة لتوفيق الأوضاع كافية من الناحية المبدئية إذا رافقها دعمٌ مؤسسي فاعل من الجهة المختصة".

أماني بنت سالم البلوشية.jpg
 

وتذكر: "بالنسبة لمكتبي، فقد حرصتُ منذ البداية على بناء كوادر عُمانية مؤهلة، مما يجعل التكيّف مع متطلبات القانون الجديد أكثر يُسرا، إلا أنني أُنبّه إلى أن بعض المكاتب الكبرى ذات الارتباطات الدولية قد تحتاج إلى مرونة أكبر في التطبيق، لا سيما في الملفات ذات الطابع العابر للحدود، ومن أبرز التحديات قلة المحامين العُمانيين المتخصصين في مجالات بعينها كالقانون البحري والتحكيم التجاري الدولي وقانون الملكية الفكرية، فضلاً عن ارتفاع توقعات الرواتب لدى الخريجين الجدد مقارنةً بمرحلة اكتساب الخبرة التي يمرّون بها، ويُضاف إلى ذلك ميل عدد من الكفاءات العُمانية المتميزة نحو الالتحاق بالقطاع الحكومي أو الشركات الكبرى، مما يُضيّق دائرة الاختيار أمام المكاتب الخاصة".

ويوضح المحامي محمد بن سالم بن سعيد الوهيبي، أن انعكاس التعمين الكامل على جودة الخدمات القانونية سيكون إيجابياً، لا سيما مع اشتراط اجتياز المحامين لاختبارات مهنية دقيقة تُحاكي الأنظمة الدولية الرصينة، الأمر الذي من شأنه الارتقاء بمهارات التحليل القانوني، وصياغة المذكرات، وبناء الحجج، بما يفضي إلى تكوين كوادر قانونية عالية الكفاءة، ويعزز من جودة الأداء في هذا القطاع الحيوي.

محمد بن سالم بن سعيد الوهيبي.jpg
 

ويرى أن المهلة المحددة بسنة واحدة للمكاتب القائمة تُعد كافية إلى حدٍ كبير لتوفيق الأوضاع، خاصة وأن القانون قد أُعلن قبل سريانه بفترة زمنية مناسبة أتاحت للمكاتب الاستعداد المسبق، كما أن المهلة الممنوحة للشركات التي تضم شركاء غير عُمانيين والبالغة 3 سنوات، تُعتبر مدة معقولة تمكّن هذه الكيانات من إعادة هيكلة أوضاعها، وتسوية التزاماتها، وإنهاء ارتباطاتها المهنية والقضائية بصورة منظمة.

ويلفت الوهيبي إلى أنَّ التحديات تكمن في محدودية عدد المحامين العُمانيين الذين يمتلكون خبرة مُتقدمة، لا سيما في مجالات الترافع أمام المحاكم العليا وصياغة المذكرات القانونية المتخصصة، إذ إنَّ شريحة كبيرة من المحامين الحاليين لا تزال في مراحل التدريب أو في بدايات المسار المهني، ومع ذلك، فإنَّ هذه الفجوة مرشحة للتقلص تدريجياً مع تكثيف برامج التدريب والتأهيل، وتفعيل منظومة الاختبارات المهنية، بما يسهم في رفد السوق بكفاءات وطنية مؤهلة وقادرة على تلبية متطلبات العمل القانوني بكفاءة واقتدار".

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z