على الرغم من ضبابية الموقف فيما يتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلا أنَّ الوسيط الباكستاني لا يزال متمسكاً بالأمل لإقناع الطرفين بالجلوس على طاولة المفاوضات قبل انتهاء مهلة الأسبوعين.
وإذا ما ركزنا على التصريحات الصادرة من الجانب الأمريكي سواء من وسائل الإعلام أو من الرئيس دونالد ترامب، سنجدها متناقضة، فتارة يؤكد الرئيس الأمريكي أنه لا يستعجل المفاوضات وتارة يقول إنه لا يوجد وقت للتوصل إلى اتفاق، كما أن الإعلام الأمريكي تارة يتحدث عن إرسال وفد التفاوض، وتارة يؤكد أنه لم يسافر أحد إلى باكستان.
وفي ظل كل هذا التضارب والتناقض الأمريكي في التصريحات، ترى إيران أن ما يحدث هو نوع من "التضليل الإعلامي" و"التضليل الاستراتيجي" للضغط على الرأي العام في إيران، ومع ذلك تُؤكد طهران أنَّ كسر الحصار شرط أساسي للذهاب إلى المفاوضات، وأنها قادرة على الدفاع عن مصالحها وعلى تجاوز الحصار البحري الأمريكي.
لقد قاربت الهدنة على الانتهاء، ولا تنوي أمريكا تمديد هذه الهدنة مرة أخرى، الأمر الذي قد يشير إلى استئناف القتال مرة أخرى، خاصة وأن الاحتلال الإسرائيلي رفع درجة الاستعدادات لتوجيه ضربة لإيران في أي وقت، لأنَّ هذا الاحتلال يقتات على تجدد الصراعات وزعزعة استقرار المنطقة.
إننا أمام لحظات فارقة ما بين التوصل لسلام شامل أو حرب كبرى قد تتسع وتشكل أطرافا أخرى، ولذلك على العالم بأسره أن يضغط على كل الأطراف للتهدئة قبل أن يدخل العالم نفقاً مظلماً قد لا يمكن الخروج منه.
