لماذا جمّدت إيطاليا التعاون الدفاعي مع إسرائيل؟

روما – الوكالات
أعلنت الحكومة الإيطالية تعليق التجديد التلقائي لاتفاق التعاون الدفاعي مع إسرائيل، الذي ينظم تبادل المعدات العسكرية والأبحاث التكنولوجية بين البلدين، في خطوة اعتُبرت تطورًا لافتًا في مسار العلاقات الدفاعية بين الجانبين.

وجاء الإعلان على لسان رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال مشاركتها في معرض “فينيتالي” الدولي للنبيذ بمدينة فيرونا، حيث قالت إن القرار اتُّخذ “في ضوء الوضع الراهن”، دون تقديم تفاصيل إضافية، قبل أن تواصل برنامج زيارتها بشكل طبيعي.

ويشمل الاتفاق المُعلّق تعاونًا عسكريًا ممتدًا منذ سنوات، تضمن صفقات متبادلة في مجالات الطائرات التدريبية ومنظومات المراقبة والأقمار الصناعية والمعدات الدفاعية، ما جعله أحد أبرز أطر التعاون الأمني بين روما وتل أبيب.

ويأتي القرار في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية في إيطاليا بشأن صادرات السلاح إلى مناطق النزاع، إلى جانب ضغوط برلمانية وإعلامية متزايدة لمراجعة العلاقات الدفاعية مع إسرائيل، خاصة بعد التطورات العسكرية الأخيرة في غزة ولبنان.

من جهتها، قللت إسرائيل من أهمية الخطوة، معتبرة أن تعليق الاتفاق لا يحمل تأثيرًا مباشرًا على قدراتها الدفاعية، فيما رأت أوساط أوروبية أن القرار يعكس تصاعد الضغوط السياسية على الحكومات الغربية لإعادة النظر في تعاونها العسكري مع تل أبيب.

ويُعد هذا التطور أول إجراء من نوعه منذ توقيع الاتفاق قبل أكثر من عقدين، في وقت تتباين فيه المواقف داخل أوروبا بشأن مستقبل التعاون الأمني مع إسرائيل.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z