دوّامة الحرب

 

في كل مرة يتسرب فيها الأمل إلى المُجتمع الدولي بقرب التوصل إلى اتفاق شامل بين إيران وأمريكا، تعود دوّامة التصعيد العسكري من جديد والتي قد تتطور في أي لحظة إلى حرب كبرى، تفوق حرب الأربعين يوماً الماضية، وذلك بسبب التعنت الأمريكي وعدم الالتزام بما يجري الاتفاق عليه في المفاوضات التي تستضيفها باكستان.

فبعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز "كبادرة حسن نيّة" لدفع المفاوضات نحو اتفاق شامل، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليقول إنَّ الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على الموانئ الإيرانية مُستمر ومُتواصل، وهو ما اعتبرته إيران خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، لتقرر غلق المضيق مُجددا.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتنصل فيها أمريكا من مسؤولياتها، أو تنكث فيها عهودها ووعودها، فهناك الكثير من المرات التي كشفت عن الغدر الأمريكي بالطرف الآخر، خاصة أثناء التفاوض للتوصل إلى نقاط اتفاق.

ولكي تنجح هذه المفاوضات وتهدأ المنطقة، فإنِّه على الجانب الأمريكي أن يفاوض بشفافية ونزاهة، كما أنه على الرئيس الأمريكي أن يعي جيداً أن تصريحاته وقراراته تؤثر سلباً على اقتصاد العالم كله، فهو من بدأ الحرب لكنه غير قادر على الخروج منها، ولذلك عليه أن يطرح شروطا خلال جولة التفاوض المرتقبة تكون قابلة للتنفيذ وليست تعجيزية لاستكمال الحرب التي لن تعود نتائجها بالنفع على أي أحد، بل ستزيد الأمور تعقيدا وسوءا.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z