ضمن ورشة نظمتها وزارة العمل لتعزيز كفاءة العمل الحكومي

تأكيدات بأهمية خلق بيئات عمل مرنة ومحفزة على الابتكار وتطبيق مفاهيم التحسين المستمر

 


 

الغماري: التميز المؤسسي يتحقق بتحفيز الكفاءات الوطنية والابتكار في العمل

 

مسقط- الرؤية

اختُتمت أعمال ورشة «التحسين المستمر» التي نظمتها وزارة العمل بالتعاون مع تنمية نفط عُمان، بعد يومين من الطرح المكثّف والنقاشات المعمّقة، وذلك في سياق التوجّه الوطني نحو الارتقاء بمنظومة العمل الحكومي وتعزيز كفاءته ومرونته في مواجهة التحديات المتسارعة، إذ شكّلت هذه الورشة مساحة نوعية لتبادل الخبرات وبناء تصوّرات عملية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي وفق أفضل الممارسات الحديثة.

واستهدفت الورشة مختلف دوائر الوزارة، تأكيدًا على أهمية تكامل الأدوار وتوحيد الجهود بما يحقق نتائج نوعية ومستدامة تنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدّمة وكفاءة العمل الحكومي.

وركزت الورشة على أهمية بناء بيئات عمل مرنة ومحفّزة على الابتكار، قادرة على استيعاب التحوّلات، وتبنّي الحلول الذكية، وتحقيق التوازن المطلوب بين السرعة والدقة في تقديم الخدمات.

وشهدت الورشة تفاعلًا واسعًا من المشاركين، حيث عكست المداخلات والنقاشات مستوى متقدمًا من الوعي المؤسسي بأهمية التحوّل من النماذج الإدارية التقليدية إلى أنماط عمل قائمة على التحليل والقياس واتخاذ القرار المبني على البيانات، كما تناولت النقاشات سبل ترسيخ ثقافة المبادرة داخل بيئات العمل، وتعزيز دور الموظف كشريك فاعل في عملية التطوير، وليس مجرد منفّذ للإجراءات، وهو ما يعكس تحوّلًا نوعيًا في فهم الأدوار المؤسسية الحديثة.

وأكد سعادة خالد بن سالم بن سليمان الغماري، وكيل وزارة العمل للعمل، في كلمته، أن هذه الورشة تمثل محطة مفصلية في مسار تطوير العمل المؤسسي، مشيرًا إلى أن التحسين المستمر لم يعد خيارًا تنظيميًا، بل أصبح ضرورة تفرضها متطلبات المرحلة وتسارع وتيرة التغيير.

وأوضح أن تحقيق التميّز المؤسسي يستند إلى بناء ثقافة عمل قائمة على الابتكار والمساءلة وتحفيز الكفاءات الوطنية، وتمكينها من الإسهام الفاعل في تطوير بيئة العمل وصياغة حلول مبتكرة للتحديات القائمة، مشددًا على أهمية الشراكة مع مختلف الجهات، خاصة القطاع الخاص، بوصفها أحد المحركات الرئيسة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة، والاستفادة من التجارب الناجحة وتطويعها بما يتناسب مع خصوصية العمل الحكومي في سلطنة عُمان.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، إلى جانب تبنّي منهجيات عمل حديثة تعزز من كفاءة الأداء وتسهم في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات، بما يحقق رضا المستفيدين ويعزز الثقة في المؤسسات الحكومية، مؤكدًا أن الاستثمار في تطوير القدرات البشرية وتحديث أدوات العمل يمثلان ركيزتين أساسيتين في تحقيق الاستدامة المؤسسية.

وخلال يومين، تضمنت الورشة عقد جلسات تطبيقية وورش عمل تفاعلية، لاستعراض نماذج عملية وتجارب واقعية في تطبيق مفاهيم التحسين المستمر، إضافة إلى تمارين جماعية هدفت إلى تحليل التحديات القائمة واقتراح حلول قابلة للتنفيذ، الأمر الذي أسهم في ترسيخ الفهم العملي للمفاهيم المطروحة، وربطها مباشرة بواقع العمل اليومي للمشاركين، بما يعزز من فرص تحقيق أثر ملموس ومستدام في بيئاتهم الوظيفية.

واختُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية الاستمرار في تنظيم مثل هذه اللقاءات النوعية التي تسهم في تطوير الفكر الإداري وتعزيز ثقافة التحسين المستمر كخيار استراتيجي، لا كإجراء مرحلي، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التميز المؤسسي ودعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان، في ظل رؤى طموحة تستهدف بناء جهاز إداري كفء، مرن، وقادر على مواكبة التحولات المتسارعة والاستجابة بفعالية لمتطلبات الحاضر واستحقاقات المستقبل.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z