بعدما فشلت مفاوضات إسلام أباد، في التوصل لاتفاق يُنهي الحرب بين أمريكا وإيران، عاد التصعيد بين البلدين من خلال حرب تصريحات تضمنت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران من خلال غلق مضيق هرمز ومنع دخول أو خروج أي سفينة منه، وتقابل ذلك مع تأكيد الحرس الثوري الإيراني أنه لا يمكن عبور أي سفينة دون التنسيق مع طهران.
هذه التصريحات المتبادلة وما قد ينتج عنها من خطوات عسكرية تصعيدية، قد تنسف أي جهود إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة، ومنع اندلاع الحرب مرة أخرى، أملًا في الوصول إلى صيغة توافقية تُلبِّي تطلعات الطرفين.
ولقد أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، ضرورة "تقديم تنازلات مؤلمة" من قِبل جميع الأطراف، وذلك إذا كانت هناك إرادة حقيقية بمواصلة المحادثات وإنجاح عملية التفاوض؛ لأن هذه التنازلات لا تُقارن "بألم فشل المفاوضات ونشوب الحرب مرة أخرى".
ومن خلال ما نُشِرَ من تسريبات حول المفاوضات، فإنَّ مضيق هرمز كان محورًا رئيسًا جرى الخلاف عليه؛ إذ تريد أمريكا فتح المضيق دون شروط، بينما تتمسك إيران بضرورة التوصل إلى اتفاق مُسبق قبل فتح المضيق، فيما يوحي الوضع أن الطرفين سيبدأن مرحلة "تكسير عظام" لانتزاع السيطرة على المضيق.
إنَّ عودة الحرب مُجددًا ستُكلِّف دول المنطقة والعالم الكثير من الخسائر، ولذلك فإنَّ الحل الوحيد هو التفاهم والتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، وعلى المجتمع الدولي أن يُكثِّف الجهود للدفع نحو تسوية عاجلة تُنهي هذا الصراع إلى الأبد.
