الرؤية- سارة العبرية
أعلنت شركة مسقط للمقاصة والإيداع (MCD) تطبيق دورة تسوية الصفقات (T+2) للأوراق المالية المتداولة في سوق رأس المال العماني، وذلك عبر تقليص فترة التسوية من ثلاثة أيام عمل (T+3) إلى يومي عمل (T+2) بعد تاريخ تنفيذ الصفقة. وتمثل هذه الخطوة محطة مهمة في مسار تطوير البنية الأساسية لسوق رأس المال في سلطنة عُمان، كما تعكس مواءمة السوق مع الممارسات الدولية المعتمدة في الأسواق المالية العالمية.
وسوف يسهم الانتقال إلى دورة التسوية (T+2) في تعزيز كفاءة ومرونة عمليات ما بعد التداول، إضافة إلى تعزيز جاذبية سوق رأس المال العُماني للمستثمرين الإقليميين والدوليين. ومن خلال تقليص فترة التسوية، تهدف الشركة إلى الحد من مخاطر الطرف المقابل ومخاطر التسوية، وتسريع دوران رؤوس الأموال، وتحسين الكفاءة التشغيلية للمتداولين في بورصة مسقط.
وسيتم تطبيق دورة التسوية الجديدة على الصفقات المنفذة في سوق رأس المال العماني لجميع الأوراق المالية المدرجة في البورصة -الأسهم والسندات والصكوك والصناديق- وذلك اعتبارًا من يوم تداول 1 سبتمبر 2026، وذلك بعد التنسيق مع مختلف الأعضاء المشاركين في البورصة والجهات ذات العلاقة.
وأوضحت شركة مسقط للمقاصة والإيداع أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية أوسع لتحديث الإطار التشغيلي لعمليات المقاصة والتسوية وضمان توافق البنية الأساسية مع المعايير الدولية المتطورة. وقد اعتمدت العديد من البورصات والأسواق المالية الرائدة حول العالم دورة التسوية (T+2) ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز الشفافية وترسيخ الاستقرار في الأسواق المالية وتحسين كفاءة تداول الأوراق المالية.
كما ستسهم هذه الخطوة أيضًا في تعزيز السيولة في سوق رأس المال العماني من خلال تمكين المستثمرين من الوصول إلى أموالهم بسرعة أكبر بعد تنفيذ الصفقات، كما أن تسريع دورة التسوية سيدعم زيادة نشاط التداول عبر تقليص الوقت اللازم لإتمام المعاملات وتمكين المستثمرين من إعادة توظيف رؤوس أموالهم بكفاءة أعلى.
وقال محمد بن سعيد العبري الرئيس التنفيذي لشركة مسقط للمقاصة والإيداع: "إن الانتقال إلى دورة التسوية (T+2) جاء بعد استعدادات شاملة شملت مختلف مكونات منظومة السوق. وأضاف: "جاء تطبيق دورة التسوية (T+2) بعد اعتماد الإطار القانوني لها من قبل هيئة الخدمات المالية، إلى جانب التنسيق الوثيق مع الوسطاء وأمناء الحفظ وأعضاء المقاصة والمؤسسات المالية والمستثمرين، حيث أخذت الشركة في الاعتبار الجوانب التنظيمية المتعلقة بتسوية صفقات عملاء الحافظ الأمين والخاصة بإجراءات التسليم مقابل الدفع (DVP) وذلك لمراعاة مسألة المناطق الزمنية والاوقات المتفاوتة لافتتاح البورصات المالية".
وأشار إلى أن الاستعدادات تضمنت تحديث الأنظمة التقنية وإجراء تقييمات للجاهزية التشغيلية، إضافة إلى التنسيق المستمر مع جميع الأطراف المعنية لضمان انتقال سلس إلى النظام الجديد.
وأوضح العبري: "من خلال تسريع عملية التسوية، ستسهم دورة التسوية (T+2) في تسريع دوران رأس المال وزيادة نشاط التداول والسيولة في البورصة، إضافة إلى تقليل متطلبات الهامش والتكاليف التشغيلية، ودعم الامتثال للمعايير الدولية الخاصة بمؤشرات الأسواق الناشئة، الأمر الذي يعزز جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب".
وأكد العبري أن تقليص فترة التسوية سيعمل على الحد مخاطر عدة، أبرزها: مخاطر الائتمان ومخاطر السوق ومخاطر السيولة، فضلًا عن مواءمة السوق مع الاتجاهات العالمية في القطاع المالي.
ويعكس اعتماد دورة التسوية (T+2) التزام مؤسسات سوق رأس المال في سلطنة عُمان بمواصلة تطوير الإطار التنظيمي والتشغيلي للسوق، بما يدعم نموه على المدى الطويل ويعزز قدرته التنافسية. وخلال السنوات الأخيرة، نفذت شركة مسقط للمقاصة والإيداع مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز الشفافية في البورصة وتحسين معايير الحوكمة وتوسيع قاعدة المستثمرين، ويأتي تطبيق دورة التسوية (T+2) استكمالاً لهذه الجهود، الأمر الذي سيسهم في تعزيز مكانة البورصة كوجهة استثمارية جاذبة في المنطقة.
ولاقت هذه الخطوة ترحيبًا من الأعضاء المشاركين والمتعاملين في سوق رأس المال، مؤكدين أن مواءمة ممارسات التسوية مع المعايير العالمية تسهم في تسهيل الاستثمارات العابرة للحدود وتحسين كفاءة عمليات التداول والتسوية بشكل عام. وفي هذا السياق، تواصل شركة مسقط للمقاصة والإيداع متابعة أحدث المستجدات العالمية في مجال الإيداع وعمليات المقاصة والتسوية، بما في ذلك التوجه الدولي نحو تقليص فترة التسوية إلى (T+1)، في خطوة من شأنها تعزيز كفاءة الأسواق المالية وتسريع وتيرة تنفيذ العمليات.
