الغموض يحيط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان.. وآمال التهدئة تتلاشي بسبب "مضيق هرمز"

الرؤية- غرفة الأخبار

التقى مسؤولون أمريكيون وإيرانيون رفيعو المستوى اليوم السبت في إسلام اباد لإجراء أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب التي استمرت ستة أسابيع قبل الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين.

وذكر مصدر باكستاني أن المحادثات بين جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس وجاريد كوشنر صهر الرئيس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، استمرت ساعتين قبل ثم توقفت من أجل استراحة الوفود. وحضر رئيس أركان الجيش الباكستاني المفاوضات أيضا.

ومع بدء المحادثات، تضاربت الروايات حول ما جرى الاتفاق عليه. إذ قالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) نقلا عن أمين مجلس الإعلام الإيراني، مفاوضات إسلام آباد الثلاثية انعقدت بعد التحقق من وقف الهجمات على بيروت، وإن المحادثات الفنية بدأت مع ازدياد جدية أجواء المفاوضات الثلاثية

وذكر إعلام إيراني أن الفرق الفنية الإيرانية والأمريكية أنهت جولة من المحادثات المباشرة، وأنهم بصدد تبادل نصوص مكتوبة حول القضايا المطروحة للنقاش.

بدوره، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مكتب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، بأن الوفد برئاسته أجرى محادثات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين.

وأشارت "سي إن إن" عن مصدر باكستاني إلى أنه من المتوقع أن تستمر المحادثات الأمريكية الإيرانية وقد تمتد إلى الأحد، وأن رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش شاركا في غرفة التفاوض.

وعلى الرغم من ذلك، إلا أن صحيفة فاينانشال تايمز قالت إن المفاوضين وصلوا إلى طريق مسدود بشأن مضيق هرمز.

وجاءت المحادثات المباشرة عقب اجتماعات وساطة قام بها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، صباح السبت، حيث حددت طهران خطوطها الحمراء التي اشترطت على واشنطن قبولها قبل بدء المحادثات المباشرة.

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن الشروط التي أبلغها وفد طهران لشريف، تتعلق بمضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ودفع تعويضات عن الحرب وتطبيق وقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة.

وتطالب إيران أيضا بوقف إطلاق النار في لبنان، حيث أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن سقوط عشرات الضحايا ومئات المصابين.

وقالت إسرائيل والولايات المتحدة إن الحملة في لبنان ليست جزءا من وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن. وقال مراسل التلفزيون الإيراني الرسمي إنه من المتوقع أن يواصل وفد طهران مناقشة انتهاكات وقف إطلاق النار في لبنان.

وذكر تقرير لم يُكشف عن مصدره، نشرته وكالات أنباء إيرانية أن قبول الإفراج عن الأصول الإيرانية والحد من الهجمات الإسرائيلية على لبنان كان كافيا لبدء المحادثات المباشرة.

وحذرت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني في وقت سابق من وجود انعدام ثقة عميق لدى الجانب الإيراني. وقالت في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي "سنتفاوض وأصابعنا على الزناد.. بينما نحن منفتحون على المحادثات، فإننا ندرك تماما أيضا انعدام الثقة؛ ولذلك، فإن الفريق الدبلوماسي الإيراني يدخل هذه العملية بأقصى درجات الحذر".

ويشمل جدول أعمال طهران في محادثات إسلام اباد أيضا الاعتراف بسلطتها على مضيق هرمز، حيث تهدف إلى تحصيل رسوم عبور والتحكم في الوصول إليه. وكان نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل الحرب.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z