تداعيات الحرب

في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، فإن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لا يمكن النظر إليها على أنها مجرد مواجهة عسكرية محدودة العواقب؛ إذ إنها فتحت الباب أمام سلسلة من التداعيات الكارثية على الاقتصاد العالمي والنظام الدولي.

وما نراه اليوم من تقلبات حادة في أسواق الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط والغاز، تتفاقم أزمات التضخم في دول عديدة، كما أن تعطّل طرق التجارة والملاحة يتسبب في إلحاق خسائر فادحة بالشركات والمستهلكين على حد سواء.

والأخطر من ذلك أن هذه الحرب تُكرِّس فعليًا لمنطق القوة على حساب القانون والمواثيق الدولية، وتدفع العالم نحو "قانون الغاب"؛ حيث تُهدم المؤسسات الأممية والدولية التي وُجدت لضمان السلم والأمن الجماعي. هذا الانهيار المؤسسي سيزيد من الفوضى، ويضعف قدرة المجتمع الدولي على معالجة أزمات أخرى كالتغير المناخي أو الأمن الغذائي.

سلطنة عُمان من جانبها تواصل جهودها لنزع فتيل الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية؛ فالحل لا يكمُن في إطلاق الصواريخ أو فرض الهيمنة، وإنما في بناء جسور الثقة، وإيجاد أرضية مشتركة تضمن مصالح جميع الأطراف.

وأخيرًا.. إنَّ صوت العقل والحكمة يجب أن يعلو فوق ضجيج المدافع وأزيز الطائرات الحربية، بما يحافظ على الأمن الإقليمي والدولي، ويحقق الرخاء والتنمية لكافة شعوب المنطقة والعالم.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z