تضرب مؤسساتنا الوطنية أروع الأمثلة في التكامل والجاهزية العالية وسرعة الاستجابة في الحالات الطارئة، والتفاني والإخلاص في العمل لتقديم المساعدة في مختلف الولايات المتأثرة من الحالة الجوية.
ومنذ بدء تأثيرات "منخفض المسرّات"، تتعامل فرق الإنقاذ في هيئة الدفاع المدني والإسعاف وكذلك منتسبو شرطة عُمان السلطانية، مع العشرات من البلاغات وتُنفِّذ عمليات إنقاذ متعددة، وهو ما يشير إلى جاهزيتها في هذه المناطق المتأثرة، إلى جانب حرصها على أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر أثناء الاستجابة لمختلف البلاغات.
ولقد تعامل قطاع الخدمات الأساسية باللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة مع مئات البلاغات المتعلقة بانقطاع أو تأثر الخدمات الحيوية، حيث باشرت فرق ميدانية متخصّصة ومدرّبة الاستجابة لها بكفاءة عالية، انطلاقا من دوره المحوري في تأمين وإدامة خدمات الطرق، والكهرباء، والاتصالات، والمياه والصرف الصحي.
وفي ظل ما تشهده الأجواء العُمانية هذه الأيام، فإننا نود الإشادة بالدور الذي تقوم به هيئة الطيران المدني، ممثلة في الأرصاد العُمانية، لرصد التطورات المناخية عبر تطوير خدمات الرصد والتنبؤ الجوي باستخدام أحدث التقنيات والنماذج العددية وشبكات الرصد.
إنَّ عمليات الرصد والتوقعات الجوية تسهم في تمكين الجهات المختصة من اتخاذ إجراءات استباقية، وإتاحة الوقت الكافي للاستعداد للحالات الجوية الاستثنائية، وتعزيز السلامة في الطيران والبحر والطرق، وتقليل الخسائر ورفع مستوى الجاهزية المجتمعية، إلى جانب رفع مستوى الوعي الفردي والتصرف الآمن بتجنب عبور الأودية وارتياد البحر أثناء فترة التحذيرات.
