الرستاق- خالد بن سالم السيابي
انطلقت، الإثنين، أعمال الحملة الوطنية للتوعية من مخاطر الأنواء المناخية وأمواج تسونامي بمحافظة جنوب الباطنة تحت شعار "وعيك لسلامتك"، والتي تنفذها هيئة الطيران المدني ممثلةً بالمركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، ووزارة الإعلام، وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، وبالتنسيق مع مكتب محافظ جنوب الباطنة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ووزارة الصحة.
وتقام فعاليات الحملة خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو 2026م، تحت رعاية سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، وبحضور أصحاب السعادة الولاة، والقادة العسكريين، وعددٍ من المسؤولين في الجهات الحكومية والخاصة بالمحافظة.
وتهدف الحملة إلى رفع مستوى الوعي لدى المجتمع وأصحاب المصلحة حول مخاطر الطقس والأنواء المناخية وأمواج تسونامي، وتعزيز الوعي العام بمنظومة الإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، وتقديم إرشادات متكاملة حول التصرف السليم في حالات الطوارئ، فضلاً عن تعزيز الاستجابة المجتمعية، وتحسين قدرة الأفراد على التعامل معها من خلال التدريبات والفعاليات المنفذة.
وأكد سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، أن الحملة الوطنية للتوعية بمخاطر الأنواء المناخية تجسد نهج سلطنة عُمان القائم على الاستباقية والتخطيط في التعامل مع الظواهر المناخية، مشيرًا إلى أن مواجهة التحديات المناخية لم تعد تقتصر على الاستجابة للحالات الطارئة، بل أصبحت منظومة متكاملة ترتكز على التوعية والتدريب وتعزيز الشراكة المجتمعية.
وأوضح سعادته أن الحملة تهدف إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية واعية قادرة على التعامل مع المتغيرات المناخية بمسؤولية وثقة، مبينًا أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات.
وأضاف أن محافظة جنوب الباطنة تؤمن بأهمية تكامل الأدوار بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمع، باعتبار أن كل فرد شريك أساسي في منظومة الوقاية والاستجابة، مشيدًا في الوقت ذاته بجهود المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة والجهات المشاركة والداعمة في تنظيم الحملة وحرصها المستمر على تعزيز الجاهزية وسلامة المجتمع.
من جهته، أكد العقيد زايد بن حمد الجنيبي رئيس المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة، أن الحملة الوطنية للتوعية من مخاطر الأنواء المناخية وأمواج تسونامي تجسد حرص اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة على تعزيز جاهزية المجتمع ورفع مستوى الوعي بمخاطر الحالات الطارئة وآليات التعامل معها، مشيراً إلى أن بناء مجتمع واعٍ ومؤهل للتصرف السليم قبل وأثناء وبعد وقوع الأنواء المناخية يمثل ركيزة أساسية للحد من الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات.
وأوضح أن الحملة، التي تنفذ بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع، تسعى إلى ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز التكامل المؤسسي والشراكة المجتمعية في إدارة الحالات الطارئة، من خلال تنفيذ برامج توعوية متنوعة تشمل الندوات والمحاضرات وتمارين الإخلاء والمعارض المصاحبة، بما يسهم في إيجاد منظومة استجابة أكثر فاعلية واستدامة.
وأضاف أن التعامل مع الأنواء المناخية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود والتعاون بين مختلف الجهات والأفراد، مؤكداً أن الوعي المسبق بالمخاطر والإجراءات الوقائية يسهم بشكل كبير في تعزيز السلامة العامة ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
ويشمل مسار الحملة كلاً من ولاية الرستاق، والعوابي، ونخل، ووادي المعاول، وبركاء، والمصنعة، وتستهدف ممثلي الجهات الحكومية والخاصة في المحافظة، وممثلي جهات المجتمع المدني من الجمعيات والفرق الخيرية، وتوجيههم نحو التعامل الأمثل مع المخاطر المترتبة على هذه الظواهر، حيث ستنفذ هذه الحملة عبر أربعة محاور رئيسة تشمل اللقاءات والندوات، والتمارين العملية، والمشاركة في المناشط والفعاليات المختلفة في المحافظة، إضافةً إلى النشرات التوعوية.
وتضمن اليوم الأول من الحملة تقديم العديد من المحاضرات وأوراق العمل والعروض المرئية، التي تناولت موضوعات النسق الوطني لإدارة الحالات الطارئة في سلطنة عُمان، والإجراءات التشغيلية في المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة للتنبيه من مخاطر الأنواء المناخية، وإجراءات السلامة في الحالات الطارئة، إلى جانب دور السدود في الحماية من مخاطر الفيضانات، وإجراءات الأمن والسلامة المدرسية، إضافةً إلى تنظيم الجلسات النقاشية بمشاركة عددٍ من المختصين.
كما تضمن برنامج الندوة افتتاح المعرض المصاحب بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالرستاق، والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، ويضم عددًا من الأركان التوعوية والتثقيفية الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الأنواء المناخية وأمواج تسونامي، والتعريف بالإجراءات الوقائية وسبل التصرف الآمن في مختلف الحالات الطارئة.
وأوضح عبدالله بن راشد الخضوري مدير عام الأرصاد الجوية، أن التحديات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم تستدعي تكاتف الجهود وتعزيز المبادرات التوعوية المستمرة، مؤكداً أن الحملة الوطنية تأتي في إطار رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر الأنواء المناخية وآليات التعامل معها.
وأضاف أن الحملة تسعى إلى إيصال رسائل علمية واضحة ومبسطة تسهم في تعزيز السلوك الوقائي لدى مختلف فئات المجتمع، بما يساعد على الحد من المخاطر الناجمة عن الحالات الجوية المختلفة، مشيرًا إلى أن الهيئة تواصل تطوير منظومة الأرصاد الجوية والإنذار المبكر عبر توظيف أحدث التقنيات العالمية، بما يضمن رفع كفاءة ودقة التنبيهات وسرعة الاستجابة، الأمر الذي يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع الظواهر المناخية المختلفة.
وتشمل فعاليات الحملة عددًا من اللقاءات والندوات الميدانية، والتوعية الإعلامية المستمرة، وتنظيم تمارين ومحاكاة لسيناريوهات الطوارئ، بالإضافة إلى المعرض التوعوي المصاحب لفعاليات الحملة، الذي يضم أركانًا توعويةً مختلفة؛ لتعزيز التصرف الآمن قبل وأثناء وبعد الأنواء المناخية.
