"المناطق الاقتصادية والحرة" ترسخ مكانتها لدعم التنويع الاقتصادي.. وحجم الاستثمار الملتزم به يرتفع إلى 22.4 مليار ريال

 

 

 

◄ توقيع 325 اتفاقية استثمارية في العام الماضي

◄ تطوير 4 مدن صناعية جديدة في المضيبي والسويق وثمريت ومدحاء

◄ مواصلة تطوير التجمعات الاقتصادية الداعمة للصناعات التحويلية واللوجستية

◄ توفير 4467 فرصة عمل للعمانيين خلال 2025

 

الرؤية- ريم الحامدية

ارتفعت الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 إلى نحو 1.4 مليار ريال عُماني؛ ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني، مسجلًا نموًا بنسبة 6.8 % مقارنة بعام 2024م.

وجرى خلال 2025 توقيع 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق. وكشف المسؤولون في الهيئة أنه يجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحاء، وذلك بهدف استيعاب أنشطة صناعية متنوعة، وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي، وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

ورسخت المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية موقعها كمنصات اقتصادية متكاملة تؤدي دورًا فاعلًا في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار، إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة، كما عززت الهيئة حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة، ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها.

وتواصل المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجستية ذات القيمة المضافة، ومن بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم باعتباره مسارًا داعمًا للصناعات الغذائية والسمكية وربطها بسلاسل الإمداد والتصدير.  كما يجري العمل على التجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، وطرح مناقصة الدراسات الاستشارية للتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم، لإعداد دراسات السوق والجدوى والمخططات التفصيلية، إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم؛ بوصفه أحد المشاريع الصناعية المستهدفة لتعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية المتوافرة في المنطقة.

وشهد عام 2025 مزيدًا من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بموجب المرسوم السلطاني (38/2025) الذي استهدف توحيد المنظومة التشريعية بين مختلف المناطق، ومنحَ مرونة وحوافز إضافية للمشروعات الاستراتيجية، واستحدث أحكامًا تنظم مشروعات التطوير العقاري، كما شهد أيضًا إصدار المرسوم السلطاني رقم (87/2025) بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة، والمرسوم السلطاني رقم (88/2025) بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة، بولاية محضة بمحافظة البريمي.

وشهدت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه، وتوقيع 11 اتفاقية بين المقاول الرئيسي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني، وبلغت نسبة الإنجاز في هذه المرحلة بنهاية العام الماضي حوالي 14.9%.

فيما شهدت المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل مع شركة محضة للتطوير بهدف تطوير المرحلة الأولى بمساحة 14 كيلومترا مربعا، وقد تم تسليم الموقع للمطور واعتماد المخطط الشامل، كما قامت الهيئة بطرح مناقصة تنفيذ قنوات تصريف المياه.

وحول المنطقة الحرة في مطار مسقط الدولي، فقد حققت إنجازًا جيدًا في مباني الخدمات العامة والبوابات والسور الأمني، بجانب إنجاز 72 % من مشروع شبكات الطرق والمرافق الأساسية. وفي المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم شهدت إسناد مناقصة الخدمات الاستشارية لإعداد المخطط العام التفصيلي للمنطقة الساحلية السياحية بمساحة 31 كيلومترا مربعا بهدف استقطاب المزيد من الاستثمارات السياحية وتطوير نمط الحياة بالدقم.

وفي عام 2025، زاد الاستثمار الأجنبي عبر التواصل مع أكثر من 500 شركة، مستهدفةً قطاعات الصناعات الدوائية والغذائية، والبناء المستدام والخدمات، والأعمال اللوجستية والتخزين، وتقنيات ومعدات الطاقة المتجددة. وأطلقت الهيئة منصة "تتبع المشاريع الاستراتيجية"؛ بهدف متابعة تطورات المشاريع من مرحلة التفاوض وحتى توقيع اتفاقيات الانتفاع وبدء الأعمال الإنشائية، حيث بلغ عدد المشاريع المسجلة في المنصة بنهاية العام الماضي 294 مشروعًا في قطاعات الطاقة المتجددة، والبتروكيماويات، والأغذية والصيد البحري، والمعادن، إلى جانب قطاعات أخرى متنوعة.

وتمركزت النسبة الأكبر من هذا الاستثمار في المنطقة الحرة بصلالة بنسبة 28 %، تلتها المنطقة الحرة بصحار بنسبة 26 %؛ حيث سجلتا معدلات نمو مرتفعة نتيجة استقطاب اتفاقيات نوعية في مجالات الصناعات التحويلية واللوجستية وتركز ما نسبته 97 % من الاستثمار المضاف في القطاع الصناعي، بقيمة تقارب 1.39 مليار ريال عُماني، بينما توزعت النسبة المتبقية على القطاعات التجارية، الخدمية، اللوجستية، التقنية بقيم أقل نسبيًا، بما يعكس استمرار تركّز الاستثمارات في الصناعات التحويلية.

وأشارت الهيئة -في تصريحاتها الأخيرة- إلى تسجيل مدينة خزائن الاقتصادية أعلى نسبة نمو في الاستثمار المضاف بنحو 63 %، بفضل توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة في القطاع الصناعي، فيما سجلت المنطقة الحرة بصحار زيادة بنسبة وقدرها 28 % بسبب توقيع عدة اتفاقيات من ضمنها اتفاقية شروق للطاقة الشمسية. وشهدت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" أيضًا نموًا ملحوظًا بنسبة 3.32 % في الاستثمار المضاف.

ووفرت المناطق التي تشرف عليها الهيئة خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف خلال العام والبالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفا و780 عاملًا من إجمالي نحو 85 ألف عامل، فيما بلغت نسبة التعمين 36 %، كما بلغ عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق إلى 4774 منشأة.

وفيما يتعلق بالمحطة الواحدة سُجّلت إنجازات خلال العام 2025، فقد بلغ عدد تراخيص الأنشطة الاقتصادية 2509 تراخيص، في حين سُجّل إصدار 1125 ترخيصًا للخدمات العامة، و2605 سجلات تجارية، ما يعكس تنامي حجم الخدمات وتسهيل الإجراءات المقدمة للمستفيدين، وبلغ عدد التراخيص البيئية 131 ترخيصًا، فيما وصلت التصاريح البيئية إلى 225 تصريحًا. فيما تم إصدار 419 تأشيرة للمستثمرين و7114 ترخيص عمل، إلى جانب 284 إباحة بناء.

وذكرت الهيئة أن عام 2025 شهد متابعات مشروع توربينات الرياح في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم الذي تبلغ قيمته 70 مليون ريال عُماني، والذي يستهدف في مرحلته الأولى إنتاج عدد من أجزاء توربينات الرياح، فيما سيتم خلال المرحلة الثانية تصنيع أبراج توربينات الرياح، في حين وقعت المنطقة الحرة بصحار مشروع تصنيع وتوريد الخلايا والوحدات الشمسية عالية الكفاءة بمستهدف سنوي يبلغ 6 جيجاوات من الخلايا الشمسية و3 جيجاوات من الوحدات الشمسية، فيما تبلغ مساحة المرحلة الثانية والثالثة من مشروع أكمي للهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء -الذي تم توقيعه في عام 2025م في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم- 80 كم مربع ومن المتوقع أن تحقق كل مرحلة إنتاجًا سنويًا يبلغ 71 ألف طن من الهيدروجين الأخضر و400 طن من الأمونيا الخضراء.

وعلى صعيد المشاريع القائمة تجاوزت نسبة الإنجاز في المرحلة الأولى لمشروع أكمي 50 %، فيما حققت أعمال إنشاء مصنع الحديد الأخضر التابع لشركة جندال أكثر من 30 %.

إلى ذلك، أوضحت الهيئة أنها حققت في عام 2025 نسبة 75 % في تقييم الإجادة المؤسسية، وسجّلت أداءً إيجابيًا في 26 مؤشرًا، وجاءت ضمن أفضل 10 جهات حكومية في خمسة مؤشرات رئيسة، كما حصلت الهيئة على شهادة المعيار الدولي لنظام إدارة الجودة 9001:2025 ISO كأحد مخرجات مشروع نظام إدارة الجودة في كل التقسيمات الإدارية بالهيئة والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وفي الخدمات الرقمية حققت الهيئة 28 % من أصل 30 % وفق قياس التحول الرقمي للعام 2025، نتيجة حصر وتوثيق الخدمات وتبسيط الإجراءات وأتمتتها وتحسين تجربة المستخدم، كما تم تطوير وأتمتة 25 خدمة داخلية وخارجية شملت خدمات تشغيلية وإدارية ورقمية، مما أسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين.

كما فعّلت الهيئة منصة «تجاوب» الوطنية وتفاعلت مع 167 طلبًا حتى نهاية 2025م، شملت 28 مقترحًا و78 شكوى و46 استفسارًا و15 بلاغًا بزمن استجابة قياسي تراوح بين أقل من 10 دقائق ويومين.

 

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z