دور عُماني ملموس لإخماد نيران الحرب بالمنطقة.. وتفعيل مسارات دبلوماسية لاحتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق عادل

...
...
...
...
...

 

◄ جلالة السلطان يؤكد ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ووقف الأعمال التصعيدية

◄ تأكيد أهمية الاحتكام على القانون الدولي والعودة إلى المسار الدبلوماسي

◄ التشديد على ضرورة صون سيادة الدول وتعزيز الأمن والاستقرار في المنقطة

◄ إدانة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران واستنكار الاعتداءات على دول المنطقة

◄ فتح قنوات اتصال مع جميع الأطراف للوصول إلى حلول عادلة وتهدئة الأوضاع

◄ سياسة الحياد الإيجابي تدعم غاية السلام وتمثل حجر الزاوية في الأمن القومي

◄ استمرار دعم كل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلم والأمن بالمنطقة والعالم

◄ إشادات خليجية بالنهج المتزن والحكيم لسلطنة عمان لدعم السلام وتعزيز الحوار وتقريب وجهات النظر

بدر بن حمد: الباب لا يزال مفتوحًا أمام الدبلوماسية القادرة على حل هذا الصراع

 

الرؤية - مدرين المكتومية

تجلّت حكمة سلطنة عمان خلال الأزمة الحالية التي تعيشها المنطقة والعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران وما تبعه من تصعيدات عسكرية طالت دول المنطقة، مع تفعيل المسارات الدبلوماسية لإنهاء هذه الحرب، انطلاقًا من سياساتها الراسخة وإيمانها بأن الحوار والتفاهم هما السبيلان لحلحلة كافة المشاكل والصراعات الإقليمية والدولية.

ومع الساعات الأولى لاندلاع هذه الحرب، سارعت سلطنة عمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- إلى احتواء الأزمة، عبر التواصل المباشر مع قيادات المنطقة ودول العالم، للتأكيد على أهمية احتواء التوتر وتهدئة الأوضاع، والعمل على وقف التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

ولقد تلقى جلالته -أبقاه الله- اتصالات هاتفية من قادة عدة دول، لبحث تطورات العمليات العسكرية المتصاعدة في المنطقة وتداعياتها على أمن الدول واستقرارها، إذ جرى التأكيد على أهمية وقف الصراع ودعوة الأطراف المتصارعة إلى الاحتكام إلى القانون الدولي والعودة إلى المسار الدبلوماسي، بما يسهم في صون سيادة الدول وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

إدانة لكل أشكال التصعيد

ومع الساعات الأولى للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، أعرب معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، عن استيائه لتقويض مفاوضات نشطة وجادة بين الولايات المتحدة وإيران مرة أخرى. ودعا في منشور على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" واشنطن إلى عدم الانجرار أكثر إلى هذه الحرب لأنها لا تخدم مصالحها وتضر بالسلام العالمي.

كما أعربت وزارة الخارجية عن أسف سلطنة عُمان الشديد للعمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذرة من خطر توسع الصراع إلى ما لا يحمد عقباه في المنطقة.

واعتبرت سلطنة عُمان هذا العمل عملًا يتنافى مع قواعد القانون الدولي ومبدأ حل القضايا بالوسائل السلمية لا بالوسائل العدائية وسفك الدماء، داعية جميع الأطراف إلى تعليق الأعمال العسكرية فورًا. كما حثت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على عقد اجتماع عاجل لفرض وقف إطلاق النار واتخاذ المجتمع الدولي موقف واضح يدعم القانون الدولي.

وأكدت سلطنة عُمان حق الدول في الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي، كما دعت في الوقت نفسه، إلى ضبط النفس والالتزام بالحلول الدبلوماسية.

وبعد أن استهدفت إيران مواقع في عدة دول بالمنطقة، دعت عُمان بأشد العبارات إلى ضرورة وقف الاعتداءات والهجمات الصاروخيّة ضد مواقع في دول المنطقة بما فيها الأراضي السعودية والإماراتية والقطرية والكويتية والبحرينية والإيرانية والعراقية والأردنية. وأعربت عن إدانتها واستنكارها لكل ما يخالف قواعد القانون الدولي ويقوض أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها، كما دعت إلى الاحتكام للحوار والدبلوماسية وهو السبيل الوحيد الذي يكفل حل الخلافات وحفظ الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.

كما أن جلالة السلطان -أعزه الله- أجرى اتصالات بقادة عدة دول خليجية، واطمأنّ جلالته خلال هذه الاتصالات على سلامة دولهم وشعوبهم الشقيقة، معربًا عن تنديد سلطنة عُمان واستنكارها للتصعيد العسكري وما ينطوي عليه من مخاطر جسيمة، في ظل التطورات الخطيرة الناجمة عن الاستهدافات الإسرائيلية والأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذّرًا من تداعيات ذلك على أمن واستقرار المنطقة.

وأكد جلالته ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال التصعيدية، والعودة إلى مسارات الحوار والدبلوماسية بما يصون أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها.

من جانبهم، أعرب أصحاب الجلالة والسمو عن بالغ تقديرهم للنهج المتزن والحكيم الذي تنتهجه سلطنة عُمان، بقيادة جلالة السلطان، في دعم السلام وتعزيز الحوار وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.

قنوات اتصال مع جميع الأطراف

ولقد فتحت سلطنة عُمان قنوات اتصال مع جميع الأطراف، في محاولة لتهدئة الأوضاع وإعادتهم إلى طاولة المفاوضات، والتأكيد على أهمية ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والتفاهم للوصول إلى حلول عادلة ترضي الجميع.

وتلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- اتصالًا هاتفيًّا من فخامة الدكتور مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لبحث آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة لخفض التصعيد.

وأكد جلالة السلطان خلال الاتصال مواقف سلطنة عُمان الحيادية وعدم رضا سلطنة عُمان واستنكارها للاستهدافات المستمرة التي تطال أراضيها وتؤكد اتخاذها كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

كما شدد الجانبان على ضرورة إيقاف التصعيد والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب التي تمس أمن الدول واستقرارها.

وفي سياق آخر، أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية سياسة الحياد التي تتبعها سلطنة عمان، قائلا: "إن حيادنا يدعم غاية السلام ويمثل حجر الزاوية في أمننا القومي وهديتنا الفريدة للعالم".

واتصال بين معاليه ونظيره الإيراني، جرى التأكيد على أهمية وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحل الصراع الدائر دبلوماسيا وبما يحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف. كما دعا معاليه الجانب الإيراني إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار.

وفي السياق، أكد معالي السيد وزير الخارجية للأمين العام للأمم المتحدة استمرار سلطنة عُمان في دعم كل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم أجمع.

الباب مفتوح أمام الدبلوماسية

ولحرصها على الإسراع في وقف الحرب قبل اتساع دائرتها، فإن سلطنة عُمان أكدت أن الباب ما زال مفتوحًا أمام الدبلوماسية في الحرب الدائرة حاليًا، لافتة إلى إيمانها بقوة الدبلوماسية وقدرتها على حل هذا الصراع وأن استئناف المحادثات بأقصى سرعة ممكنة سيكون في مصلحة الجميع.

مسقط عاصمة الحوار

ويعدُّ هذا الحضور القيادي لعُمان انعكاسًا لامتداد ونهج راسخ يقوم على مد جسور التواصل بدلًا من تعميق الأزمات والفجوات، والبحث دائمًا عن نقاط الالتقاء، وهو ما جعل عُمان تحافظ بشكل دائم على علاقاتها المتوازنة مع الجميع، كما أنها باتت من أهم الدول التي يمكن الاعتماد عليها كوسيط بين الأطراف المتنازعة.

ولقد قامت مسقط بدور بارز كوسيط موثوق في الكثير من القضايا والصراعات الإقليمية والدولية، ونجحت في الكثير منها في التوصل إلى اتفاقات ترضي جميع الأطراف.

وفي المباحثات الأخيرة بين أمريكا وإيران، كانت الأمور تسير في طريق التوصل إلى اتفاق شامل قبل أن تقلب أمريكا طاولة المفاوضات وتنفذ عدوانها على إيران، لتشعل نار الحرب في المنطقة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z