أكدوا أنه يُسهم في تقليل المخاطر الإنشائية وتحسين كفاءة استخدام الموارد

مختصون لـ"الرؤية": "دليل اشتراطات ومتطلبات البناء" يوحِّد المرجعيات الفنية والهندسية ويضمن الرقابة المُثلى

...
...
...
...
...
...
...

 

 

◄ الدليل يعزز كفاءة المشاريع ويحد من التباين في الممارسات الهندسية

وضوح الاشتراطات يوفر بيئة تنظيمية أكثر استقرارًا لجميع الأطراف

مدير عام التخطيط العمراني: "الدليل" يمثل تحولًا نوعيًا في آلية إدارة قطاع البناء في عُمان

◄ الدليل ينتقل بمفهوم "تنظيم البناء" إلى "حوكمة البناء"

◄ اعتقاد خاطئ بأن الالتزام بالمعايير يرفع كلفة البناء مع تجاهل تكلفة "دورة حياة المبنى"

◄ الالتزام بمعايير الدليل يحد من العيوب الإنشائية ويقلل تكاليف التشغيل على المدى الطويل

◄ الدليل لا يفرض طرازًا معماريًا محددًا وإنما يضع إطارًا فنيًا للسلامة الإنشائية

◄ الغداني: الدليل لا يُقيّد الإبداع الهندسي.. بل يحقق التوازن بين التصميم ومتطلبات السلامة

البلوشي: وجود إطار تنظيمي واضح يعزز ثقة المستثمرين في القطاع العقاري

◄ الكندي: الدليل يوفر مرجعية عُمانية خالصة تُوحّد أسس التصميم والمراجعة الفنية

◄ الهنائية: برامج تدريب ولقاءات تعريفية لرفع الوعي المجتمعي بالدليل

 

 

الرؤية- سارة العبرية

أجمع عددٌ من المختصين والمسؤولين في قطاع البناء والتخطيط العُمراني على أن إصدار "دليل اشتراطات ومتطلبات البناء في سلطنة عُمان" يساعد على إبراز توجهٍ وطنيٍّ يُرسِّخ منظومة إدارة أكثر تكاملًا في هذا المجال الحيوي، وذلك من خلال توحيد المرجعيات الفنية وتنظيم العلاقة بين مراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ والرقابة.

وأكدوا- في تصريحات لـ"الرؤية"- أن الدليل يضع معايير واضحة للسلامة والجودة، ويعزّز كفاءة المشاريع ويحد من التباين في الممارسات الهندسية؛ الأمر الذي يسهم في تقليل المخاطر الفنية والإنشائية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ورفع موثوقية القطاع العقاري، مُشيرين إلى أن وضوح الاشتراطات يوفر بيئة تنظيمية أكثر استقرارا للمُلاّك والمستثمرين والمكاتب الهندسية، ويدعم تطوير عُمران أكثر استدامة يواكب تطلعات التنمية في السلطنة.

حوكمة عُمرانية

وقالت الدكتورة حنان بنت عامر الجابرية مدير عام التخطيط العمراني بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني "إن إصدار دليل اشتراطات ومتطلبات البناء لم يأتِ كخطوة تنظيمية عابرة؛ بل كتحول نوعي في طريقة إدارة قطاع البناء في سلطنة عُمان"، مؤكدة أن المشهد العُمراني خلال العقود الماضية كان يخضع في كثير من جوانبه لإجراءات تنظيمية تُركِّز على إصدار التراخيص واستيفاء الحد الأدنى من المتطلبات، دون وجود إطار مرجعي موحَّد يربط بين التخطيط والتصميم والتنفيذ والرقابة ضمن رؤية متكاملة".

وأوضحت- في تصريح خاص لـ"الرؤية"- أن الدليل يعكس انتقالًا واضحًا من مفهوم "تنظيم البناء" إلى "حوكمة البناء"، مشيرة إلى أن هذا التحول يعني أن القطاع يُدار من خلال اشتراطات متعددة، ومنظومة شاملة تضبط العلاقة بين الأطراف المعنية، وتحدد المسؤوليات، وتوحد المعايير، وترفع مستوى الشفافية والامتثال؛ حيث إن البناء أصبح ركيزة اقتصادية واستثمارية واجتماعية تؤثر مباشرة في جودة الحياة واستدامة المدن وهوية المكان.

وأشارت الجابرية إلى أن من أكثر المفاهيم التي يسعى الدليل إلى تصحيحها هو الاعتقاد بأن الالتزام بالمعايير يرفع كلفة البناء، موضحة أن هذه النظرة ترتبط غالبًا بمرحلة التنفيذ الأولية، بينما تتجاهل الكلفة الحقيقية لدورة حياة المبنى.

وتابعت بالقول إنَّ الالتزام بالاشتراطات الفنية منذ مرحلة التصميم يُقلِّل من الأخطاء التنفيذية، ويحد من التعديلات المتكررة، ويخفض احتمالات ظهور عيوب إنشائية مستقبلية تستدعي صيانة مكلفة، كما أن تحسين كفاءة العزل، وضبط أنظمة التهوية، ورفع جودة المواد، يُسهم في تقليل استهلاك الطاقة وتكاليف التشغيل على المدى الطويل.

وعلى المستوى العقاري، قالت الجابرية: "ينعكس التخطيط السليم وكفاءة استخدام الأرض في ارتفاع القيمة السوقية للمباني، وزيادة جاذبيتها للاستثمار والإشغال؛ فالمبنى الذي يراعي الاشتراطات يتمتع باستدامة أعلى، ومخاطر أقل، وعمر تشغيلي أطول، وهو ما يترجم اقتصاديًا إلى عائد أفضل على المدى المتوسط والبعيد".

تناسق عُمراني

وبيّنت مدير عام التخطيط العمراني بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني أنه "رغم الاعتقاد بأن دليل اشتراطات ومتطلبات البناء يتدّخل مباشرة في تشكيل المشهد المعماري وضبط الواجهات والتفاصيل الجمالية، إلّا أن نطاقه الفّعلي يركز بالدرجة الأولى على سلامة المباني وجودتها، وعلى حماية قاطنيها وضمان كفاءة أدائها الإنشائي والتشغيلي". وأضافت أن الدليل لا يفرض طرازًا معماريًا محددًا، وإنما يضع إطارًا فنيًا يضبط المعايير المتعلقة بالسلامة الإنشائية، والاشتراطات الصحية، ومتطلبات الحريق، وجودة المواد، وكفاءة الأداء العام للمبنى. غير أن هذا التركيز الفني ينعكس بصورة غير مباشرة على المشهد الحضري.

وأكدت الجابرية أن معالجة الجوانب المُرتبطة بالهوية البصرية والطابع المعماري تظل ضمن أدوات تخطيطية وتنظيمية أخرى مُكمِّلة، وقد تصدر مستقبلًا أدلة أو أُطر تنظيمية متخصصة تغطي هذا الجانب بشكل أكثر تفصيلًا؛ بما يعزز التكامل بين جودة البناء وسلامته من جهة، والمشهد العمراني وهويته البصرية من جهة أخرى.

جودة العمران

من جانبه، قال المهندس يحيى بن خلفان الغداني مدير عام الشؤون الفنية ببلدية مسقط إن إطلاق دليل البناء العُماني يدعم توجهات الارتقاء بجودة البناء وتحقيق الاستدامة العمرانية وفق مرجعية وطنية موحّدة وواضحة، مؤكدًا أن وجود هذا الدليل سيُسهم في معالجة العديد من التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية. وأوضح- في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن توحيد الاشتراطات الفنية ضمن إطار تنظيمي واحد، يوفّر وضوحًا أكبر منذ المراحل الأولى للتصميم؛ الأمر الذي يُقلّل من الاجتهادات الفردية واختلاف التفسيرات بين المكاتب الهندسية، ويعزز كفاءة العمل الهندسي ويحد من الحاجة إلى التعديلات المتأخرة أثناء التنفيذ. وأشار الغداني إلى أن اعتماد مرجعية موحدة يسهّل كذلك عمليات المراجعة والتدقيق الفني لدى الجهات المختصة، ويُعزّز الانسجام بين مراحل التصميم والتنفيذ، خاصة بعد أن كانت بعض المشاريع تعتمد سابقًا على أكثر من دليل تصميمي داخل المبنى الواحد، وهو ما كان يسبب تحديات في التنسيق والتنفيذ.

وأكد الغداني أن الدليل لا يقيّد الإبداع الهندسي؛ بل بالأحرى يوفر إطارًا واضحًا ينظم العمل ويحقق التوازن بين مرونة التصميم ومتطلبات السلامة والتنظيم العمراني، مُبينًا أن وجود قواعد واضحة منذ البداية يساعد في تقليل الوقت والتكلفة، ويرفع مستوى الاعتمادية في المشاريع.

وأضاف أن جودة العمران تبدأ من وضوح الأنظمة وتكامل المرجعيات، مشيرًا إلى أن تطبيق دليل البناء العُماني يُحقق بناء بيئة عمرانية أكثر استقرارًا واستدامة، ويكرّس الارتقاء بمستوى المشاريع؛ بما يتماشى مع تطلعات التنمية الحديثة في سلطنة عُمان.

ديناميكيات القرار البنائي

بدوره، قال المهندس شهسوار البلوشي مستشار الوزير لقطاع البناء والتشييد في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار "إن وجود دليل بناء مُعتمد وواضح يعني أن القطاع أصبح يعمل وفق معيار محدد يمثل الحد الأدنى الواجب الالتزام به في جميع مراحل البناء. هذا الإطار التنظيمي يمنح المالك والمستثمر مرجعية واضحة منذ مرحلة الفكرة والتصميم وحتى التنفيذ والتشغيل". وأضاف- في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أنه "عندما تكون الاشتراطات الفنية ومتطلبات السلامة والجودة محددة مسبقًا، يُصبح من السهل على المالك تقدير التكلفة بصورة أكثر دقة؛ لأن عناصر المشروع لم تعد خاضعة لاجتهادات متباينة أو تعديلات متكررة أثناء التنفيذ. كذلك الأمر بالنسبة للمدة الزمنية؛ إذ إن وضوح المتطلبات يقلل من احتمالات إعادة التصميم أو رفض المخططات أو تأخر إصدار التراخيص نتيجة عدم استيفاء الاشتراطات". وشدد البلوشي على أن دليل البناء يُمثل الحد الأدنى من المعايير، وبالتالي فإن الأثر المحتمل على التكلفة -إن وجد- سيكون محدودًا، لا سيما أن معظم الممارسات في السوق تستند أصلًا إلى معايير دولية معروفة، إلا أن الفارق هنا يكمن في توحيد التطبيق وضبط الجودة، وليس في فرض متطلبات استثنائية أو مكلفة".

ويرى البلوشي "أن الدليل يُسهم بشكل مباشر في تقليل المخاطر الفنية والإنشائية؛ لأنه يضع إطارًا ملزمًا يرفع جودة المنتج النهائي ويعزز سلامته. وعندما تتحسن جودة وسلامة المباني، فإن القيمة الاستثمارية للأصول العقارية ترتفع بطبيعة الحال، ويزداد اطمئنان المستثمرين إلى أن استثماراتهم مبنية على أسس فنية سليمة، كما أن الالتزام بالمعايير في جميع مراحل المشروع - من التصميم إلى التنفيذ والإشراف- يحد من الهدر وسوء استخدام مواد البناء، ويقلل من الأخطاء الخفية التي قد لا تظهر إلا بعد التشغيل، مثل عيوب التنفيذ أو قصور بعض الحلول التصميمية. وهذا ينعكس على تقليل تكاليف الصيانة المستقبلية والنزاعات التعاقدية، وبالتالي خفض المخاطر المالية والقانونية".

وأوضح "أن وجود إطار تنظيمي واضح يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في القطاع العقاري؛ لأنهم يتعاملون مع بيئة منظمة تحكمها معايير معتمدة وليست ممارسات فردية متباينة، وهذا بدوره يشجع على التطوير المنظم والمستدام، بدل البناء العشوائي أو غير المدروس".

إلى ذلك، قال المهندس فؤاد بن عبدالله الكندي رئيس جمعية المهندسين إن دليل البناء العُماني يضع عددًا من الأدلة الفنية في إطار موحّد واحد؛ إذ يضم مختلف الجوانب المرتبطة بقطاع البناء، بما يشمل الجوانب الإنشائية والمعمارية والميكانيكية والكهربائية، إضافة إلى متطلبات الطاقة والاستدامة والجوانب التقنية المتعلقة بالمباني".

وأوضح أن القطاع لم يكن يمتلك سابقًا دليلًا وطنيًا موحدًا؛ حيث كان المصممون يعتمدون على أكواد ومعايير متفرقة مستمدة من دول مختلفة مثل بريطانيا والولايات المتحدة، الأمر الذي كان يؤدي إلى تعدد المرجعيات الفنية. أما اليوم، فيوفّر الدليل مرجعية عُمانية خالصة تُوحّد أسس التصميم والمراجعة الفنية تحت إطار تنظيمي واحد.

وأشار إلى أن أهمية الدليل الجديد تكمن في توفير مرجعية وطنية واضحة يمكن للمصمم العمل وفقها، كما تُمكّن الجهات المختصة من مراجعة التصاميم والتحقق من مطابقتها استنادًا إلى معايير محددة ومعتمدة، وهو ما يُعد نقلة نوعية في تنظيم قطاع البناء.

وبيّن الكندي أن تطبيق هذا الدليل يمس شريحة واسعة من العاملين في القطاع، بدءًا من المصممين من الدرجة الأولى المسؤولين عن تصميم المباني بمختلف تخصصاتها المعمارية والإنشائية والفنية، مرورًا بالجهات الرسمية التي تتولى مراجعة واعتماد التصاميم، وصولًا إلى مُلّاك المشاريع في القطاعين العام والخاص. وتابع أنه يشمل المكاتب الاستشارية والمقاولين المنفذين، مؤكدًا أن جميع الأطراف تُعد شركاء في تطبيق الدليل والاستفادة من مخرجاته، خاصة في رفع جودة التصميم وتحسين كفاءة تنفيذ المشاريع عبر اعتماد دليل موحد.

   

التحديات والتطبيق الواقعي

فيما قالت المهندسة سارة بنت صالح الهنائية مدير مشروع دليل اشتراطات ومتطلبات البناء في سلطنة عُمان بوزارة الاسكان والتخطيط العمراني "إن الدليل يعزّز مسار تطوير قطاع البناء، مضيفه أن إطلاق أي إطار وطني جديد عادة ما يرافقه عدد من التحديات في مراحله الأولى، وهذه التحديات تُعد مرحلة انتقالية طبيعية وفرصة لبناء منظومة عُمرانية أكثر أمانًا وجودة واستدامة".

وأشارت الهنائية إلى أن من أبرز التحديات التي رافقت تطبيق الدليل رفع مستوى الوعي المجتمعي بطبيعته وأهدافه، موضحة أن الوزارة اعتمدت مسارًا عمليًّا للتعريف به، شمل تنفيذ برامج تدريب حضورية وافتراضية لمختلف التخصصات، وتنظيم لقاءات تعريفية مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، إضافة إلى إعداد مواد توضيحية مبسطة تساعد على فهم فلسفة الاشتراطات، إلى جانب تعزيز الشراكة مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية".

وأوضحت أن الهدف من هذه الجهود لا يقتصر على الالتزام بالنصوص التنظيمية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ قناعة لدى المجتمع والقطاع بأن هذه الاشتراطات تسهم في حماية الأرواح، والحفاظ على الاستثمارات، والارتقاء بجودة المنتج العمراني.

وبيّنت الهنائية أن الوزارة اعتمدت نهج التطبيق المرحلي للدليل، وهو نهج يتيح للسوق فرصة الاستيعاب والتكيف مع المتطلبات الجديدة، كما يسمح بمعالجة التحديات التشغيلية في مراحل مبكرة. وأكدت أن التحول التنظيمي الناجح لا يعتمد على الإلزام الفوري، بل يقوم على إدارة تغيير تدريجي ومدروس يضمن الاستقرار ويعزز الثقة لدى مختلف الأطراف في القطاع.

وفيما يتعلق بالجاهزية الفنية، لفتت الهنائية إلى أن العمل ركّز منذ البداية على بناء القدرات الفنية لدى المختصين، من خلال تنفيذ برامج تدريب تخصصية تغطي الجوانب الإنشائية وغير الإنشائية، إلى جانب اختبارات للتقييم والاعتماد المهني. كما يجري العمل على تطوير منصة رقمية تسهّل الوصول إلى مواد الدليل، إضافة إلى إعداد أدلة مستخدم موازية تسهم في تبسيط آليات التطبيق. وشددت أن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني تحرص على أن يكون تطبيق الدليل قائمًا على فهم عميق لمتطلباته، وليس مجرد التزام شكلي بالإجراءات.

وأضافت أن التحدي الأكبر يتمثل في نقل الدليل من كونه وثيقة فنية إلى ثقافة عمرانية عامة يتبناها المجتمع، مشيرة إلى أن للإعلام دورًا محوريًا في هذا الجانب من خلال تبسيط الرسائل الفنية، وتوضيح أثر الاشتراطات على السلامة وجودة الحياة، وتعزيز الثقة في مسار التطوير التنظيمي.

وقالت إن إدراك المجتمع لأهمية هذه الاشتراطات ودورها في حماية الاستثمار وسلامة الأفراد يسهم في تحويل الالتزام بها من مجرد متطلب تنظيمي إلى قناعة راسخة.

واعتبرت الهنائية أن الجهود الحالية تهدف إلى تأسيس منظومة عمرانية حديثة تراعي أفضل الممارسات الدولية وتنسجم في الوقت ذاته مع خصوصية البيئة العُمانية، موضحة أن المرحلة الحالية تتطلب تعاون مختلف الجهات المعنية، مؤكدة أن وجود خطة تنفيذ واضحة، وبرامج تدريب مستمرة، ومنصات دعم فني، وشراكات فاعلة سيسهم في تحقيق تطبيق منظم ومستدام للدليل. وأردفت قائلة: "أن دليل اشتراطات ومتطلبات البناء في سلطنة عُمان يُرسخ استثمارًا وطنيًا طويل الأمد في سلامة الإنسان وجودة العُمران".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z