تحكيم العقل لوقف الحرب المجنونة

لم يكن أحدٌ يتوقع أن تتحول دول الخليج التي ظلت تنعم بالاستقرار طيلة عقود ممتدة، إلى ساحة حرب مفتوحة ومجنونة، فيما تتالى الصواريخ الباليستية والمُسيرات، على مختلف المواقع، في مشهد مُفزعٍ وينذر بتبعات لا يُحمد عقباها.

ولذلك ومنذ اللحظة الأولى لاندلاع هذه الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، دعت سلطنة عُمان إلى ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة الحوار والدبلوماسية، لا سيما وأن الاتفاق النووي الإيراني كان "في متناول اليد". ولقد بذلت سلطنة عُمان جهودًا حثيثة من أجل مواصلة المفاوضات بين أمريكا وإيران، وسعت طوال الوقت لتفادي هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها منطقتنا، خاصة وأن الحرب تُنذر باتساع رقعة الصراع إلى ما هو أبعد مما نراه الآن؛ الأمر الذي يفرض على الجميع، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية تحكيم العقل ووقف هذه الحرب المجنونة فورًا.

لقد ظلت الولايات المتحدة تقول إنها معنية بضمان أمن الخليج، وأقامت القواعد العسكرية والتحالفات، لكنها فيما يبدو نكصت عن هذه الوعود، وسمحت لإسرائيل بتنفيذ مآرب رئيس وزرائها مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، وعاودت ضرب إيران، بحجة منعها من امتلاك سلاح نووي!

إنَّ المطلوب الآن وعلى الفور، وقف إطلاق النار، وإعلان إنهاء هذه الحرب، والعودة إلى طاولة الحوار، والعمل على تبني حلول دبلوماسية تُعيد الاستقرار والهدوء إلى منطقتنا، قبل فوات الأوان.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z