فرق الإطفاء تتعامل مع 5560 بلاغًا متنوعًا خلال 2025

سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للدفاع المدني بالتأكيد على أهمية ترسيخ السلامة العامة

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

احتفت سلطنة عُمان ممثلةً بهيئة الدفاع المدني والإسعاف، باليوم العالمي للدفاع المدني الذي أقرته المنظمة الدولية للحماية المدنية ويصادف الأول من مارس من كل عام، وذلك تأكيدًا على أهمية ترسيخ السلامة العامة؛ حيث تُصان الأرواح وتُحمى البيئة وتُدار المخاطر بكفاءة ومسؤولية.

ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار "بيئة آمنة لمستقبل مستدام"؛ ليعكس أن التنمية الحقيقية تبدأ من الوقاية، وأن الأمن المجتمعي ليس إجراءً طارئًا فحسب، بل ثقافة حياة وعمل مستمر تبنى عليه استدامة المجتمعات واستقرارها، حيث تتلاقى الجاهزية مع المهنية، ويقترن العلم بالميدان، ليصنع مستقبل أكثر طمأنينة للأجيال القادمة.

وتجسد الهيئة هذا التوجه عبر تناغم واستعداد دائم على مدار الساعة، تتوزع أدوارها بين الإطفاء والإسعاف والإنقاذ بمختلف تخصصاته. ففي مجال الإطفاء، تضطلع الفرق بمكافحة الحرائق في المباني والمنشآت والمواقع المفتوحة، والتعامل مع حرائق المركبات والمواد القابلة للاشتعال، وفق إجراءات مهنية دقيقة تحد من انتشار النيران وتقلل آثارها البيئية. وخلال عام 2025، تعاملت فرق الإطفاء مع 5560 بلاغًا تنوعت بين حرائق المنشآت السكنية والتجارية والمركبات والمزارع، وتمكنت من السيطرة عليها والحد من آثارها وفق أعلى معايير السلامة.

وفي مجال الإسعاف، تواصل الفرق تقديم الرعاية الطبية الطارئة للحالات المرضية والإصابات الحرجة في مواقع الحوادث، مدعومة بكوادر مؤهلة ومركبات مجهزة بأحدث التقنيات، حيث تتحول الدقائق إلى فرص نجاة، ويصبح الوصول السريع جسرًا بين الخطر والحياة. وقد باشرت الفرق خلال عام 2025، (19068) حالة مرضية وإصابة، جرى التعامل معها ميدانيًا باحترافية عالية، مع تقديم الرعاية الطبية الطارئة ونقل المصابين إلى المؤسسات الصحية في الوقت المناسب، بما يسهم في إنقاذ الأرواح.

أما في مجال الإنقاذ المائي، فتعمل الفرق على تنفيذ عمليات الإنقاذ في البحار والأودية والسدود، والتعامل مع حوادث الغرق والسيول والانجرافات باستخدام زوارق ومعدات غوص متخصصة، مع الالتزام بإجراءات تحفظ سلامة الأفراد وتحمي البيئة المائية. وخلال العام ذاته، تعاملت الفرق مع (174) عملية إنقاذ في الشواطئ والأودية والمسطحات المائية، بما أسهم في حماية الأرواح.

وفي مجال الإنقاذ البري، تختص الفرق بإنقاذ المحتجزين في الحوادث المرورية والتعامل مع الانهيارات وحوادث السقوط في المناطق الجبلية والوعرة باستخدام معدات وتقنيات متطورة تتيح تنفيذ العمليات بكفاءة عالية. كما يبرز دور فريق البحث والإنقاذ في التعامل مع الكوارث والانهيارات والبحث عن المفقودين باستخدام أجهزة متقدمة وكلاب مدربة، حيث تعامل الفريق خلال عام 2025م مع (38) بلاغًا في بيئات مختلفة، مجسدًا الجاهزية الفنية والقدرة على إدارة الحالات الدقيقة والمعقدة.

وفي جانب التعامل مع حوادث المواد الخطرة، تتولى الفرق الاستجابة للتسربات الكيميائية أو الإشعاعية أو البيولوجية، وتنفيذ عمليات العزل والتطهير واحتواء المخاطر باستخدام معدات وقاية متخصصة، بما يحول دون انتشار التلوث ويحمي الإنسان والبيئة والممتلكات. وخلال عام 2025م، استجابت الفرق لـ(83) بلاغًا متعلقًا بالمواد الخطرة، جرى التعامل معها وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة.

وفي إطار تعزيز منظومة العمل ومتابعة سير الأداء، ترأس اللواء رئيس هيئة الدفاع المدني والإسعاف اجتماعًا ضم مديري العموم وآمري الوحدات، وذلك بوحدة الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة الداخلية؛ حيث استعرض الاجتماع مستجدات العمل وخطط التطوير المعتمدة، إلى جانب مناقشة مؤشرات الأداء ومستوى الجاهزية العملياتية، بما يضمن سرعة الاستجابة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمجتمع. كما تناول الاجتماع أبرز التحديات الميدانية والإدارية، وبحث السبل الكفيلة بتجاوزها وفق أفضل الممارسات، بما يعزز كفاءة العمل ويرتقي بجودة الأداء.

وأكدت الهيئة أن السلامة ليست محطة زمنية عابرة، بل مسار مستمر تضاء معالمه بالوعي والمسؤولية المشتركة، وأن بناء بيئة آمنة لمستقبل مستدام يبدأ من الإنسان وينتهي إليه؛ فحين تتكاتف الجهود يقل الخطر، وحين يحضر الوعي تزدهر الحياة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z