توعية الأجيال الجديدة مسؤولية جماعية

نشهد جميعا الانفتاح الكبير على العالم عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتزايد استخدام أطفالنا وشبابنا لهذه المنصات، وهو ما يتطلب منا جهدا مضاعفا لتعزيز وعي جيل المستقبل، قبل أن تتلوّث فطرته السلمية بالعادات الدخيلة على مجتمعاتنا.

ولأن كل شيء بات مرتبطا بالتكنولوجيا واستخدام الإنترنت، فإن أبناءنا باتوا هدفا سهلا لمن يحاولون نشر الأفكار السامة الهادفة إلى فصلهم عن القيم الدينية والمجتمعية الأصيلة، سواء من خلال منصات الألعاب أو التواصل الاجتماعي أو غيرها من وسائل الترفيه المختلفة.

ولكي نحافظ على فطرة أبنائنا السليمة، علينا أن نعزز حضورنا في حياتهم وأن نُكثر من الحديث معهم والتقرّب إليهم وتوعيتهم، كما أن هذه المسؤولية ليست فردية على الأب أو الأم فقط، بل هي مسؤولية جماعية على الأسرة والمجتمع والمدرسة والإعلام.

ولكي ننجح في هذا الدور، فإننا يجب أن نفهم أن الأجيال الجديدة لا تحتاج إلى من يملي عليها الأوامر، بل تحتاج إلى لغة الحوار التي تغرس في نفوسهم قيم الدين والمجتمع التي تربينا عليها جميعا، وهذا الحوار البنّاء سيعزز لديهم الوعي الكافي ليكون درعا أمام الأغراض المشبوهة والمنتشرة على الإنترنت، وتعزز لديهم أيضا الاستفادة الإيجابية من وسائل التكنولوجيا المتقدمة.

إن أبناءنا أمانة رزقنا الله بها، وعلينا الحفاظ على هذه الأمانة وعلى فطرتهم السلمية ليكونوا سواعد هذا الوطن التي تبني المجد وتحافظ على الهوية الراسخة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z