الرؤية- أحمد السلماني
يدخل منتخبنا الوطني العُماني الأول لكرة القدم مرحلة جديدة عنوانها إعادة البناء واستعادة الزخم، وذلك عقب إسدال الستار على مشواره في تصفيات كأس العالم 2026، حيث يستهل “الأحمر” أولى محطاته الرسمية في عام 2026 عبر المشاركة في بطولة FIFA Series التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA خلال أيام الفيفا الدولية في شهر مارس المقبل، وتستضيفها أذربيجان.
أذربيجان تستضيف… وسيراليون أول الخصوم
أوقعت القرعة منتخبنا في مجموعة تستضيفها أذربيجان، بمشاركة منتخبات أذربيجان، وعُمان، وسيراليون، وسانت لوسيا. ويستهل منتخبنا مشواره بمواجهة سيراليون يوم الجمعة الموافق 27 مارس 2026، عند الساعة الثالثة مساءً بتوقيت السلطنة، على أرضية ملعب دالغا أرينا.
ووفق نظام البطولة، فإن الفائز من مواجهة عُمان وسيراليون سيلتقي يوم الاثنين 30 مارس مع الفائز من مباراة أذربيجان وسانت لوسيا عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت السلطنة، فيما يلتقي الخاسران في ذات اليوم عند الساعة الثالثة مساءً.
وتُعد سلسلة الفيفا منصة تنافسية ودية معتمدة تهدف إلى منح المنتخبات فرص احتكاك دولي أوسع، خاصة للمنتخبات الساعية لتحسين تصنيفها الدولي وبناء فرقها للمراحل المقبلة.
ماراثون تصفيات 2026… من الصدارة إلى الملحق
وكان منتخبنا قد خاض مشوارًا طويلًا في تصفيات كأس العالم 2026 – المسار الآسيوي، بدأه من الدور الثاني ضمن المجموعة الرابعة إلى جانب قيرغيزستان وماليزيا وتايبيه الصينية، حيث تصدر المجموعة بعد سلسلة نتائج إيجابية أبرزها الفوز ذهابًا وإيابًا على تايبيه الصينية، والانتصار على ماليزيا في مسقط، ليبلغ الدور الثالث الحاسم.
وفي الدور الثالث وقع منتخبنا في مجموعة سهلة نظريا ضمت كوريا الجنوبية والعراق والأردن والكويت وفلسطين، حيث تباينت نتائجه بين انتصارات لافتة أبرزها الفوز الكبير على الكويت، وتعادل مهم أمام كوريا الجنوبية خارج الديار، وخسائر مؤثرة أمام الأردن والعراق، لينهي المرحلة في مركز قاده إلى الملحق الآسيوي (الدور الرابع).
وفي الملحق الآسيوي أوقعته القرعة في مجموعة ضمت قطر والإمارات، حيث تعادل مع قطر دون أهداف قبل أن يخسر أمام الإمارات 1-2، لتتأهل قطر مباشرة إلى كأس العالم وتحجز الإمارات بطاقة العبور إلى الدور الخامس، فيما غادر منتخبنا المنافسة رسميًا عند محطة الدور الرابع، ليطوي صفحة الحلم المونديالي.
غرب آسيا في صلالة… بداية التعافي
المرحلة المقبلة لن تقتصر على سلسلة الفيفا، إذ يستعد منتخبنا للمشاركة في بطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم المقررة في أغسطس المقبل بمدينة صلالة، في أجواء خريفية استثنائية تمنح الحدث بعدًا جماهيريًا وسياحيًا مميزًا. وتُمثل البطولة فرصة ذهبية للجهاز الفني لتثبيت ملامح التشكيلة، ومنح الفرصة لوجوه جديدة ضمن مشروع الإحلال والتجديد.
بعدها يخوض “الأحمر” تحديًا خليجيًا مرتقبًا في بطولة كأس الخليج العربي المقررة في سبتمبر بمدينة جدة، وهي بطولة ذات رمزية خاصة للكرة العُمانية، لما تحمله من إرث تنافسي وتاريخ حافل بالمواجهات القوية. وتمثل المشاركة فيها محطة لقياس الجاهزية الفنية والذهنية قبل الدخول في الاستحقاق القاري الأكبر.
آسيا 2027… الهدف الأهم
يبقى الموعد الأبرز في الأفق هو نهائيات كأس آسيا 2027 التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض، حيث يضع المنتخب نصب عينيه الظهور بصورة تنافسية تعكس تطور الكرة العُمانية، مستفيدًا من دروس تصفيات المونديال، ومن مرحلة إعادة البناء التي تنطلق فعليًا بسلسلة الفيفا.
وبين أذربيجان في مارس، وصلالة في أغسطس، وجدة في سبتمبر، وصولًا إلى الرياض في 2027، تبدأ صفحة جديدة للأحمر… صفحة يفترض بها أن تكون للتصحيح، والتجديد، واستعادة الحضور القاري بثقة وثبات.
