الخيانة..العظمى

 

 

د. سعيد الكثيري 
"حين تخون وطنك، لن تجد وطنًا يحنّ عليك."
الخيانة ليست وجهةَ نظر، ولا رأيًا للنقاش؛ إنها انهيارٌ كاملٌ في منظومة القيم، وسقوطٌ صريحٌ في معسكر العدو. وفي غزة، حيث المدينة تحت النار والحصار وبين الأنقاض، يسقط كلُّ التباس، ويغدو التمييز واضحًا بين من يقفون ثابتين على العهد، يدفعون بشرفٍ ثمن الانتماء والدفاع عن الوطن، وبين من يغدرون به، فيتحوّلون إلى خنجرٍ مسمومٍ في خاصرة الشعب والمقاومة التي تقاتل دفاعًا عن الوجود والكرامة.
فالخيانة ليست موقفًا، ولا اختلافًا لحماية الوطن وتقويته، بل انحيازٌ أنانيٌّ يقدّم المصلحة الضيقة على دم الأبرياء والمصلحة الوطنية. فالوطن ليس أرضًا تُقاس بالأمتار، ولا رايةً تُرفع في المناسبات، بل هو هويةٌ وذاكرةٌ ودماءٌ وتاريخ.ومن يخن وطنه يخسر الأرض والتاريخ، ويخلع عن نفسه شرف الانتماء وطمأنينة الضمير.
وتبقى غزة شموخً وعزّةً

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z