◄ اتهامات بالتستر على أسماء شخصيات نافذة متورطة في جرائم ضد الأطفال
◄ حجب اسم شخص راسل إبستين بشأن طفلة برازيلية عمرها 9 سنوات
◄ ضغوطات داخل الكونجرس للإفراج عن كامل الوثائق المتعلقة بالقضية
◄ القانون يلزم بنشر الوثائق دون الالتفات للحساسية السياسية أو الإضرار بسمعة أشخاص من غير الضحايا
◄ مشرعون أمريكيون يرون أن الثغرات في الحجب والانتقاء تُبقي بعض الأسماء الأقوى في مأمن
◄ قائد شرطة سابق يقول إن ترامب أخبره في 2006 أن الجميع على علم بسلوك إبستين
الرؤية- غرفة الأخبار
تتزايد الضغوط داخل المجتمع الأمريكي لنشر كافة التفاصيل والملفات المتعلقة برجل الأعمال المتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين، للرأي العام والحصول على إفادات رسمية من جميع الشخصيات التي وردت أسماؤها في الوثائق، وذلك على الرغم من أن وزارة العدل الأمريكية حين أفرجت عن أضخم دفعة من الملفات والتي تزيد عن 3 ملايين صفحة وآلاف الفيديوهات ومئات الآلاف من الصور، قالت إنها هذه هي نهاية الدفعات المخطط لها أن تُنشر.
ولقد اطلع أعضاء في لجنة الرقابة بالكونجرس على نسخة غير منقّحة من ملفات القضية، وأعربوا عن قلقهم إزاء حجب بعض الأسماء الواردة في الوثائق المنشورة، وفق ما ذكرته "وكالة الصحافة الفرنسية".
ويعد النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، رو خانا، من بين المشرعين الذين شككوا في بعض عمليات التنقيح التي طالت أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة.
ونشر خانا أمثلة على ذلك على صفحته على «فيسبوك»، حيث تم حجب اسم المرسل في رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين بتاريخ 17 يناير2013 تقول: "وصلت برازيلية جديدة، جذابة وجميلة، عمرها 9 سنوات".
وبحسب خانا، فقد جرى حجب اسم مرسل رسالة أخرى بتاريخ 11 مارس تقول: "شكراً لك على هذه الليلة الممتعة. فتاتك الصغيرة كانت مشاغبة بعض الشيء".
وأكد خانا على ضرورة كشف أسماء مرسلي هذه الرسائل، مضيفا: "إن التستر على سمعة هؤلاء الرجال النافذين يعد انتهاكاً صارخاً لقانون إبستين للشفافية".
وكان قانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونجرس بأغلبية ساحقة في نوفمبر، قد ألزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق التي بحوزتها، وطلب القانون إخفاء الأسماء أو أي معلومات شخصية أخرى تكشف عن هوية ضحايا إبستين الذين يتجاوز عددهم الألف وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي.
لكن القانون نص على أنه لا يجوز "حجب أي سجلات أو تأخير نشرها أو تنقيحها بدعوى الإحراج أو الإضرار بالسمعة أو الحساسية السياسية، بما في ذلك تجاه أي مسؤول حكومي أو شخصية عامة أو شخصية أجنبية مرموقة".
وبدل أن يطوي نشر الدفعة الضخمة الأخيرة من الملفات هذه القضية، فإنه أعاد تعويمه سياسياً وأخلاقيا، إذ إنه على الرغم من أن الحكومة ترى أنها قامت بما عليها (ضمن حدود التنقيح والاستثناءات)، فإن منتقدين من ناجين وناجيات، ومن مشرّعين ديمقراطيين وجمهوريين، يؤكدون أن «شفافية الكم» لا تعني «شفافية المعنى»، وأن الثغرات في الحجب والتأخير والانتقاء قد تُبقي الأسماء الأقوى في مأمن، في حين يتعرّض الضحايا لكلفة إضافية من الانكشاف.
وفي سياق تطورات القضية، أفاد رئيس شرطة سابق في ولاية فلوريدا بأنه تلقى اتصالاً هاتفياً من دونالد ترامب عام 2006، أخبره فيه الرئيس الحالي أن "الجميع" يعلمون بسلوك جيفري إبستين المشين، وذلك وفقاً لوثيقة صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ضمن أحدث ملفات قضية إبستين.
وتُعدّ الوثيقة سجلاً مكتوباً لمقابلة أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2019 مع رئيس شرطة بالم بيتش السابق، الذي يدّعي أن ترامب اتصل به بعد أن بدأت الشرطة تحقيقاً في قضية إبستين، قائلاً: "الحمد لله أنكم توقفونه، فالجميع يعلم بما يفعله".
وحُجب اسم الضابط، لكن الوثيقة تُشير إلى أن الشخص الذي أُجريت معه المقابلة هو رئيس شرطة بالم بيتش آنذاك، مايكل رايتر، الذي صرّح لصحيفة ميامي هيرالد بأنه تلقى المكالمة من ترامب.
ويأتي هذا التطور في الوقت الذي ينفي فيه ترامب بشكل متواصل علمه بجرائم إبستين، ومن المرجح أن تُثير هذه المكالمة المزعومة مزيداً من التساؤلات حول ما كان ترامب يعلم ومتى.
وعندما سأله الصحفيون عام 2019 -حين ألقت السلطات الفيدرالية القبض على إبستين بتهمة الاتجار بالجنس- عمّا إذا كانت لديه "أي شكوك" بشأنه، أجاب ترامب: "لا، لم يكن لدي أي فكرة. لم يكن لدي أي فكرة. لم أتحدث إليه منذ سنوات طويلة".
ووفقاً لملخص مكتب التحقيقات الفيدرالي للمقابلة، قال رايتر إن ترامب أخبره في مكالمة هاتفية في يوليو 2006 أنه طرد إبستين من ناديه في مارالاغو، وأن "الناس في نيويورك كانوا يعلمون أنه مقرف".
ويزعم رايتر أيضاً أن ترامب أخبره أن غيسلين ماكسويل كانت "عميلة" لإبستين، وأنها "شريرة، وعليه التركيز عليها". كما أخبر رايتر مكتب التحقيقات الفيدرالي أن ترامب قال إنه كان برفقة إبستين عندما كان مع مراهقين، وأنه "غادر المكان".
ووفقاً للوثيقة، قال إن ترامب كان من "أول من اتصلوا" بشرطة فلوريدا عندما علم بتحقيقهم مع إبستين.
وفي بيان لبي بي سي، قال مسؤول في وزارة العدل: "لا علم لنا بأي دليل يُؤكد أن الرئيس تواصل مع جهات إنفاذ القانون قبل 20 عاماً".
وفي الإحاطة الإعلامية التي عُقدت في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، عن المكالمة المزعومة، فقالت: "ربما حدثت أو لم تحدث في عام 2006. لا أعرف الإجابة".
