الطغيان الأمريكي الإسرائيلي.. إلى أين وإلى متى؟! (5- 7)

 

 

 

 

حمد بن خلفان آل تويّه

 

على إيران أن تعالج كل أسباب الضعف والقصور التي لديها الآن، وأن تعمل جاهدةً على تحسين علاقاتها وصورتها ضمن مُحيطها الإقليمي وتخطّي ذلك الماضي الذي تخللته بعض التدخلات في شؤون بعض الدول العربية بشكلٍ أدى إلى إلحاق أذى وإضرار بها، ولكن مع ذلك فإنّ العرب والمسلمين على استعدادٍ لغفران تلك الأخطاء لإيران وهي تجابه الغرب المُتعجرف وتحمي المنطقة بأكملها وتعتبر آخر القلاع الحصينة في مواجهة الطغيان الأمريكي والاستشراس الصهيوني.

كثيرةٌ جدًا هي الأدلة والبراهين والشواهد على الأرض وهي أكثر من أن تعد أو تحصى والتي تؤكد حقيقة النوايا الخبيثة التي تنتهجها حكومة واشنطن تجاه المنطقة ومعها دويلة الشر والإرهاب الصهيوني؛ وما الاعتداءات السافرة والاغتيالات الكثيرة التي تقوم بها الأخيرة ضد المقاومين الأحرار في كل من غزة والضفة الغربية ولبنان وبشكل شبه يومي- رغم اتفاقات وقف إطلاق النار- وكذلك قيامها ببعض الهجمات على اليمن الشجاع، بالإضافة إلى دعمها ومساندتها لربيبتها المارقة في تنفيذ عدد من الاعتداءات الآثمة على يمن الإباء والنخوة والنجدة والعزة والشهامة، إلا أحد الأمثلة على النهج الإرهابي للكيان الصهيوني المدعوم أمريكيًا، ومما يثير الحنق والغيظ حقًا، هو إطلاق هؤلاء القتلة المجرمين كلما تمكنوا من استهداف بعض المقاومين الشرفاء، وصف المخربين والإرهابيين على هؤلاء المقاومين الأفذاذ، ولكن مهلًا أيها الأوغاد الجبناء القتلة؛ فأنتم الإرهابيون الأنجاس الرّعاديد أمام أولئك الكوكبة من الأنقياء الأطهار.

إزاء استهداف المنطقة وما يُحاك لها من دسائس ومؤامرات وما يراد بها من شر، فإنّ شعوب المنطقة بأسرها مطالبةٌ بأن تعي حجم هذه المخاطر وأن تعمل بالتعاون مع حكومات بلدانها لإحباط هذه الدسائس وإفشال مختلف المؤامرات، وذلك بأن تتوحد وتتضامن مع حكوماتها للوقوف سدًا منيعًا في وجه مخططات أعداء الأمة، وألّا تستجيب لدعوات العنف والإتيان بالأفعال غير السلميّة تنفيذاً للأجندات الخارجية للتعبير عن مطالبها، وألا ترضى لنفسها أن تضطلع بدور حصان طروادة كما يتوخى الأعداء، ولها أن تتبع الوسائل القانونية والإجراءات السلمية للمطالبة بحقوقها المشروعة، وأن يكون هدفها في المقام الأول، هو الحفاظ على الأمن والاستقرار في بلدانها. وأن تضع ذلك دوماً على رأس أولوياتها، وبذلك تحافظ على سلامة بلدانها من الأيادي الخارجية العابثة، وفي ذات الوقت تنال مطالبها وتحقق ما تتطلع إليه من آمالٍ وطموحات.

وإذا ما أرغى وأزبد ثرثار البيت الأسود مهددًا ومتوعدًا-وما أكثر ثرثرته- فيتوجب حينئذٍ أن يقال له سمعنا وعصينا أما مجرم الحرب المأفون الرعديد نتنياهو فما أنسب أن يقال له كلام المنتقم الجبّار ويمكرون ويمكر الله والله خيرُ الماكرين.

ولإجهاض مخططات الأعداء التي تستهدف الإضرار بالمنطقة وشعوبها-بشكل عام-على الأمة جمعاء حكوماتٍ وشعوبًا أن تدرك حجم الأخطار الحقيقية والكبيرة التي تتهددها بأن تقف في وجه هذه المخططات الخبيثة الهادفة لتجريد فصائل المقاومة من سلاحها؛ إذ كيف يطلب من أمة أن تُجرد من أسباب عزتها وقوتها وكرامتها، ولماذا يتم الموافقة على هذا الأمر المُهين والمُذل، ثم لماذا لا يتم اتخاذ ذات الإجراء مع دويلة الكيان الإرهابيّ التي تعربد في كل المنطقة قصفًا وقتلًا وحرقًا وتدميرًا دون راد عما لكم كيف تحكمون تلك إذًا قسمةٌ ضيزى!.

إنّ من شأن القبول بهذه المعاملة الحاطة للكرامة والرضوخ لمشيئة هؤلاء السفلة، أن يتمكن الكيان اللقيط من السيطرة على المنطقة كلها ليكون هو السيّد الحاكم بأمره والذي يتوجب عندئذٍ أن تُدينَ له بالولاء والطاعة، وأن يتحكم في مصيرها ويكون أبناؤها عبيدًا خاضعين له لا يملكون من الأمرِ شيئا، وتلك لعمري الطامة الكبرى!.

أخاكَ أخاكَ إن من لا أخاً له.. كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح!

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z