مسقط- الرؤية
عقد مجلسا الدولة والشورى أمس، الجلسة المشتركة الأولى لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة الثامنة لمجلس عُمان، وذلك برئاسة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس الدولة رئيس الجلسة المشتركة لمجلس عُمان، بحضور معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، إلى جانب المكرمين وأصحاب السعادة أعضاء مجلسي الدولة والشورى وسعادة أميني عامي المجلسين.
وناقشت الجلسة تقارير اللجان المشتركة بين المجلسين بشأن المواد محل التباين في "مشروع قانون السجل العقاري"، و"مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني"، و"مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (47/97)"، و"مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات"، و"مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التراث الثقافي"، و"مشروع قانون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية"، و"مشروع قانون الهيئات الرياضية"، المحالة من مجلس الوزراء؛ تمهيدًا لرفعها إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مشفوعةً برأي المجلسين.
بدأت الجلسة أعمالها بكلمة معالي الشيخ رئيس الجلسة المشتركة رحب فيها بمعالي رئيس مجلس الشورى والمكرمين وأصحاب السعادة أعضاء مجلسي الدولة والشورى، وقال "عملًا بأحكام المادة (49) من قانون مجلس عُمان، والتي تؤكد على أهمية ترسيخ مبدأ التنسيق والتكامل بين المجلسين بشأن عقد جلسات مشتركة في حالة الاختلاف والتباين في الرأي حول مشروعات القوانين المحالة من الحكومة والخروج برؤية موحدة راسخة تُجسِّد العمل المشترك، ومؤكدين في ذات الإطار انسجام العمل بين مجلسِي الدولة والشورى ومجلس الوزراء؛ بما يخدم الصالح العام والتعاون البنّاء ودفع مسيرة التنمية الشاملة تحت ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه".
وأضاف معالي الشيخ رئيس الجلسة المشتركة: "كما تعلمون بأن مجلسي الدولة والشورى ناقشا في وقتٍ سابقٍ عددًا من مشروعات القوانين، ومن ضمنها: مشروع قانون السجل العقاري، ومشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني، ومشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية، ومشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ومشروع تعديل بعض أحكام قانون التراث الثقافي، ومشروع قانون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية، ومشروع قانون الهيئات الرياضية".
وأوضح معاليه أن مداولات المجلسين أفضت إلى تحقيق توافقٍ بشأن عدد كبير من مواد تلك المشروعات، إلى جانب التباين في بعض المواد؛ حيث قام المجلسان بتشكيل لجان مشتركة تضم عددًا من المكرمين وأصحاب السعادة الأعضاء لبحث أوجه الاختلاف بين المجلسين، توصلت خلالها تلك اللجان مشكورة وبجهود مباركة مقّدرة إلى الاتفاق في جميع تلك المواد، وجدول الأعمال يتضمن مناقشة تقارير اللجان المشتركة بشأن مشروعات القوانين المذكورة آنفًا وذلك وفقا للقواعد والإجراءات الخاصة بعقد الجلسات المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى المرفقة ضمن جدول أعمال الجلسة.
وناقشت الجلسة تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى بشأن "مشروع قانون السجل العقاري" الذي يهدف إلى تعزيز الحماية القانونية للملاك والمستفيدين، وتنظيم إجراءات التسجيل والتصرفات العقارية، إضافة الى تمكين التوثيق الرقمي بما يواكب التوجه الوطني نحو التحول الرقمي. وتناولت الجلسة بعد ذلك، تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى بشأن "مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني"، الذي يأتي في إطار سعي سلطنة عُمان إلى تعزيز بيئة العمل الأهلي، وتنظيم تأسيس الجمعيات وآليات تمويلها، بما يمكنها من أداء دورها التنموي والمجتمعي بكفاءة، وتحقيق التكامل بين مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة.
ثم تابعت الجلسة أعمالها بمناقشة تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى بشأن "مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (47/97)" والذي يسعى إلى تعزيز فاعلية إجراءات التحكيم بما يحقق السرعة والعدالة، إضافة إلى دعم جهود سلطنة عُمان في تبني أفضل الممارسات الدولية في مجال تسوية المنازعات.
وناقشت الجلسة تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى بشأن "مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات"، الذي يهدف إلى تعزيز الحماية من الجرائم الإلكترونية، وردع التعدي على الأنظمة المعلوماتية والبيانات، وتجريم التشهير، والابتزاز، والاحتيال الإلكتروني.
وناقشت الجلسة تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى بشأن "مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التراث الثقافي" والذي يعمل على تعزيز حماية وإدارة المواقع الأثرية والتراثية وفق معايير متقدمة وتفعيل دور المجتمع والقطاع الخاص في صون التراث عبر مشروعات تنموية مستدامة؛ بما ينسجم مع أولويات رؤية "عُمان 2040".
وواصلت الجلسة مناقشة تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى بشأن "مشروع قانون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية" الهادف إلى تنظيم جمع وإنتاج وتداول البيانات المكانية بما يخدم التخطيط التنموي المستدام.
واختتمت الجلسة مناقشة تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى بشأن "مشروع قانون الهيئات الرياضية" الذي من شأنه إرساء إطار تشريعي منظم ومتوازن يوفر بيئة رياضية جاذبة ومحفزة لاكتشاف المواهب الوطنية وتنميتها، وبناء قاعدة رياضية راسخة تدعم الحضور الرياضي محليًا ودوليًا، وتسهم في تحقيق الأبعاد المجتمعية والاقتصادية للتنمية المُستدامة.
