رخيوت وضلكوت في قلب الاهتمام الحكومي

 

 

 

علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)

 

في مشهد يعكس روح القيادة القريبة من الناس، جسّد صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، نموذجًا حيًا للمسؤول الذي ينزل إلى الميدان، يستمع، ويعايش الواقع، ويضع احتياجات المواطن في مقدمة الأولويات. فقد شهدت ولايتا رخيوت وضلكوت زيارة ميدانية مباركة لسموه، في بداية شهر فبراير 2026 رافقه فيها سعادة رئيس بلدية ظفار، وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين ومديرو عموم المصالح الحكومية، والرؤساء التنفيذيون، وممثلو الشركات ذات العلاقة بالتنمية في المحافظة.

ولم تكن هذه الزيارة مجرد جولة تفقدية تقليدية، بل جاءت لقاءً مفتوحًا وصريحًا بين المسؤول والمواطن؛ حيث التقى سموه بالأهالي في أجواء اتسمت بالشفافية والود. وكان سموه مستمعًا للجميع، ينصت باهتمام، ويتابع الإجابات بنفسه، في صورة حضارية مميزة؛ حيث كان سموه يوجه كل مسؤول ليجيب عن أسئلة المواطنين حسب اختصاصه، وهو نهج يعزز الثقة ويجسد الشفافية في أبهى صورها.

ومن القضايا التي حظيت باهتمام خاص خلال هذه اللقاءات، قضية الباحثين عن عمل في الولايتين؛ حيث ناقش سموه هذا الملف مع المسؤولين والجهات المعنية، مؤكدًا أهمية إيجاد الحلول العملية وفتح فرص جديدة تتناسب مع احتياجات أبناء المنطقة وإمكاناتها. وقد عكس هذا الطرح حرص سموه على أن تكون التنمية شاملة، لا تقتصر على المشاريع والبنية الأساسية فحسب، بل تمتد إلى تمكين الإنسان وتوفير الفرص التي تعزز استقراره وكرامته.

وقد تُوّجت هذه الزيارة المباركة بمعالجة العديد من طلبات المواطنين، والاطلاع على المشاريع التنموية القائمة، إلى جانب افتتاح سموه عددًا من المشاريع التي تمثل إضافة حقيقية لمسيرة التنمية في هذه الولايات والمناطق الحدودية، التي تحظى باهتمام خاص لما لها من أهمية استراتيجية وتنموية.

ومن الجوانب المشرقة التي لا يمكن إغفالها، المستوى المتميز من التنظيم الذي أظهرته الولايات والمجتمع المحلي، سواء في ترتيب اللقاءات أو إعداد الطلبات والأسئلة بصورة موضوعية ومنظمة، وهو ما أسهم بقدر كبير في إنجاح هذه الزيارة وتحقيق أهدافها، وأعطى صورة مشرّفة عن وعي المجتمع وتعاونه مع الجهات الحكومية.

أما المشهد الأكثر تأثيرًا، فكان تلك الروح الإنسانية الدافئة التي سادت الزيارة؛ إذ كان سمو المحافظ يوقف موكبه لتحية المواطنين حتى على الطريق العام، ومن بينهم الرعاة، في لفتة تعكس تواضع القيادة وصدق قربها من الناس، وتؤكد أنَّ التنمية الحقيقية تبدأ من القرب مع المواطن كشريك أساسي.

لقد عبّر سموه بروح المسؤول الوطني المخلص الذي يستمع ثم ينجز، وهي حقيقة لمستها شخصيًا عند الشروع في كتابة هذا المقال، وردود الفعل الإيجابية الواسعة والتثمين العالي الذي عبّر عنه أهالي رخيوت وضلكوت، الذين رأوا في هذه الزيارة محطة مهمة عززت ثقتهم، ورسخت شعورهم بأن احتياجاتهم محل اهتمام.

وأخيرًا.. نتقدم بخالص الشكر والثناء، لصاحب السمو السيد محافظ ظفار، على هذا الحضور الميداني الذي لمس واقع المواطن عن قرب، كما نثمن جهود كل مسؤول وقف إلى جانب المواطن، والشكر موصول أيضًا لكل مواطن أدّى دورًا إيجابيًا بأمانة وإخلاص. فلكُم جميعًا كل الشكر والتقدير، وبارك الله جهود المخلصين من أبناء هذا الوطن العزيز.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z