حضور عُماني لافت في مهرجان «فنجان الخير» بجدة

 

 

جدة- صالح بن سعيد الحمداني

 

بمشاركة سلطنة عُمان إلى جانب 14 دولة، أسدل الستار على مهرجان «فنجان الخير» في جدة عروس البحر الأحمر، جامعًا القهوة بالثقافة والإنسان.

المهرجان الذي أُقيم خلال الفترة من 5 إلى 7 فبراير الجاري، مثّل تظاهرة ثقافية وإنسانية عكست تنوّع الحضارات ووحدة القيم الإنسانية؛ إذ شارك في المهرجان كلٌّ من المملكة العربية السعودية البلد المستضيف، وسلطنة عُمان، ومملكة البحرين، وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، وجمهورية الهند، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة فلسطين، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية العراق، والجمهورية اليمنية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية العربية السورية، ومملكة تايلاند، وجمهورية السودان.

وقد تميّز مهرجان «فنجان الخير» بكونه أكثر من مجرّد فعالية احتفالية؛ إذ شكّل منصة ثقافية نابضة بالحياة، لم تكتفِ بالعرض البصري والتراثي إنما صنعت معنى إنسانيًا عميقًا؛ حيث التقت القهوة بوصفها رمزًا للضيافة، بالثقافة باعتبارها جسرًا للتلاقي بين الشعوب، والعمل المجتمعي كرسالة سامية تعكس روح العطاء، وفي هذا الفضاء تحوّلت التفاصيل اليومية البسيطة إلى خطاب ثقافي حي، واجتمع التراث بالمبادرات الإنسانية في مشهد متكامل جسّد القيم الأصيلة للمجتمع السعودي بشكل خاص والدول المشاركة بشكل عام، وتجلّت فيه كذلك ملامح الهُويات الثقافية للدول المشاركة.

وجاءت مشاركة سلطنة عُمان لتؤكد حضورها الثقافي والإنساني الراسخ انطلاقًا من إيمان القنصلية العُمانية في جدة بأهمية التواجد في الفعاليات التي تخاطب الناس بلغتهم وتلامس وجدانهم، وقد أشرف على المشاركة سعادة المستشار سالم بن محمد البوسعيدي القنصل العام لسلطنة عُمان في جدة برفقة حرمه، وبمشاركة فاعلة من وزارة التنمية الاجتماعية ومجلس صحار الثقافي، وبدعم كريم من مؤسسة اليسر الخيرية، في نموذج متكامل للتعاون المؤسسي والمجتمعي.

ولم تكن مشاركة السلطنة مجرّد حضور بروتوكولي؛ بل جاءت محمّلة برسائل ثقافية وأدبية وإنسانية، هدفت إلى تعزيز التفاعل الثقافي ودعم المبادرات ذات الأثر المجتمعي، وترسيخ القيم المشتركة، إلى جانب التعريف بالهوية العُمانية وتاريخها العريق وموروثها الحضاري الغني.

وشاركت سلطنة عُمان عبر 3 أجنحة رئيسية كان أولها جناح القنصلية العُمانية بين القنصليات المشاركة، حيث استُقبل الزوار بالحلوى العُمانية والتمر، في صورة تجسّد كرم الضيافة العُمانية الأصيلة، إلى جانب عرض مقاطع مصوّرة للفنون التقليدية، وصور تعكس طبيعة عُمان الخلابة وعاداتها الاجتماعية، فيما كان اللبان العُماني حاضرًا بعبقه الذي عطّر أجواء المهرجان، إلى جانب العلم العُماني والخنجر العُماني كرمزين للهُوية الوطنية. وأما الجناح الثاني فكان لوزارة التنمية الاجتماعية التي قدّمت عرضًا مميزًا لمنتجات الأسر المنتجة، والتي عُرضت بأسلوب تسويقي راقٍ نال إعجاب الزوار واستحسانهم، إلى جانب تقديم صناعة الحلوى العُمانية حيًا وتقديمها مع القهوة، في تجربة تفاعلية جمعت بين الذائقة والتراث.

فيما أضفى مجلس صحار الثقافي بعدًا فنيًا مميزًا من خلال تقديمه للفنون العُمانية الأصيلة، مثل الرزفة، والعازي، والشلة، والتي قُدّمت على المسرح الرئيسي وفي جناحي القنصلية ووزارة التنمية الاجتماعية، وسط إشادة واسعة من كبار الشخصيات وزوار المهرجان طوال أيام الفعالية.

وعكست المشاركة العُمانية مستوى عاليًا من التنظيم والتكامل؛ حيث لم تدّخر القنصلية جهدًا في إنجاح هذه المشاركة، وكان سعادة القنصل حاضرًا وداعمًا للمشاركين طيلة أيام المهرجان، وترك الوفد المشارك من وزارة التنمية الاجتماعية، ومجلس صحار الثقافي، ومؤسسة اليسر الخيرية، بصمة ثقافية وإنسانية راقية، أسهمت بوضوح في نجاح مهرجان «فنجان الخير»، ورسّخت صورة سلطنة عُمان كحاضنة للثقافة والسلام والتواصل الإنساني.

مهرجان فنجان الخير (4).jpeg
مهرجان فنجان الخير (3).jpeg
مهرجان فنجان الخير (1).jpeg
مهرجان فنجان الخير (2).jpeg
 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z