"الكأس الغالية": جاهزية كاملة في "مجمع بوشر".. وتطواف للكأس بولايات محافظة مسقط

 

◄ والي قريات: استضافة العاصمة للنهائي ترجمة لرؤية تمكين المحافظات وتعزيز مسار السياحة الرياضية

◄ السناني: شراكة تكاملية لتنظيم نهائي يليق بالمكانة الوطنية للحدث

◄ اليحمدي: جهود لتطوير المسابقة تتضمن زيادة المكافآت وتطبيق الـ"VAR"

 

الرؤية- أحمد السلماني

كشفت محافظة مسقط، مساء الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي موسّع أُقيم بولاية مطرح، عن تفاصيل نهائي كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم، وذلك بحضور سعادة الشيخ طلال بن سيف الحوسني والي قريات ممثل محافظة مسقط، وهشام بن جمعة السناني رئيس اللجنة الرئيسية لنهائي الكأس مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، إلى جانب محمد بن سليمان اليحمدي الأمين العام للاتحاد العُماني لكرة القدم.

وأدار المؤتمر الإعلامي حسين بن راشد العميري، الذي استهل الفعالية بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أن نهائي الكأس الغالية يظل الحدث الأبرز في أجندة كرة القدم العُمانية، لما يحمله من قيمة وطنية وتاريخية متجذّرة منذ انطلاق البطولة في سبعينيات القرن الماضي، ومتزامنة مع مسيرة النهضة المباركة والنهضة المتجددة في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه. ودعا العميري الحضور إلى متابعة عرضٍ مرئي وثّق مسيرة المسابقة العريقة، بوصفها أحد أعمدة الذاكرة الرياضية الوطنية، قبل أن يفسح المجال لتصريحات المسؤولين.

من جانبه، أعرب سعادة الشيخ طلال الحوسني عن سعادته باستضافة العاصمة لنهائي أغلى الكؤوس، مؤكدًا أن الاستضافة تمثل تجسيدًا عمليًا لرؤية تمكين المحافظات، وجسرًا يربط الرياضة بالسياحة والاقتصاد المحلي. وقال: «تأتي هذه الاستضافة تماشيًا مع رؤية جلالة السلطان المعظم- حفظه الله- في تمكين المحافظات، وتحقيق أهداف استراتيجية الرياضة العُمانية 2040»، مشيرًا إلى أن محافظة مسقط بما تزخر به من مقومات تاريخية وسياحية وبنية أساسية قادرة على تقديم نسخة استثنائية من الحدث.

وأوضح والي قريات أن الفعاليات المصاحبة للنهائي ستشمل طواف الكأس بين ولايات محافظة مسقط الست، في برنامج احتفالي مفتوح للجمهور يتيح التفاعل المباشر مع الكأس الغالية قبل يوم النهائي، مؤكدًا أن كل ولاية ستستقبل الكأس ببرنامج خاص يعكس خصوصيتها وإرثها الحضاري. وأضاف أن الطواف سيسلط الضوء على معالم العاصمة التاريخية والسياحية، بما يعزز الحضور المجتمعي ويمنح الحدث بعدًا ثقافيًا ممتدًا.

وفي السياق ذاته، أكد هشام بن جمعة السناني الجاهزية التامة لمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر لاحتضان ليلة النهائي، مُثمِّنًا الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب ومكتب صاحب السمو السيد وزير الدولة ومحافظ مسقط، إلى جانب التعاون الوثيق مع الاتحاد العُماني لكرة القدم. وأشار إلى أن العمل التكاملي بين الجهات الحكومية والخاصة يشكل الأساس لتنظيم نهائي يليق بالمكانة الوطنية للمسابقة، ويحقق تطلعات الجماهير.

وقال السناني إن استضافة المحافظات لنهائي الكأس الغالية تجسد توجيهات الحكومة الرشيدة في إبراز المقومات التنموية والسياحية للمحافظات، مؤكدًا أن نسخة مسقط تأتي انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، عبر دمج الرياضة بالهوية الوطنية وتنشيط السياحة الرياضية. كما وجه الشكر لمحافظة مسقط والجهات الداعمة ووسائل الإعلام، معتبرًا الدور الإعلامي ركيزة محورية في إنجاح الحدث، وداعيًا الجماهير إلى الحضور والمشاركة الفاعلة في الفعاليات التي تسبق المباراة ويوم النهائي.

من جهته، أكد محمد بن سليمان اليحمدي أن الاتحاد العُماني لكرة القدم سخّر كافة كوادره ولجانه لإنجاح نهائي أغلى المسابقات، بالشراكة مع الوزارة ومحافظة مسقط، مشيدًا بكفاءة اللجنة الرئيسية وقدرتها على تنظيم نسخة استثنائية. وأضاف أن مجلس إدارة الاتحاد برئاسة سعادة السيد سليمان بن حمود البوسعيدي يضع تطوير المسابقة في صدارة أولوياته، من خلال رفع قيمة المكافآت المالية في مختلف الأدوار، وتطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في الأدوار الإقصائية تعزيزًا لمبدأ العدالة التحكيمية.

وأوضح اليحمدي أن الاتحاد نجح في تسويق المسابقة عبر شراكة استراتيجية مع عُمانتل الراعي الرسمي، مؤكدًا السعي لتوسيع آفاق الشراكة مستقبلًا. كما أعلن عن إطلاق حسابات خاصة بالكأس الغالية على منصات التواصل الاجتماعي، تُعنى بتوثيق تاريخ البطولة والأندية المتوجة بها واستعراض نسخها السابقة، بما يعزز القيمة التسويقية ويلبي تطلعات الشركاء.

وفي إطار الترتيبات المصاحبة، كشف المؤتمر عن تدشين قرية المشجعين في ساحة الخوير، على أن تنتقل فعالياتها إلى مجمع السلطان قابوس الرياضي يوم المباراة. وستتضمن القرية ركنًا تاريخيًا يوثق مسيرة الكأس الغالية، ومعرضًا فوتوغرافيًا لمعالم مسقط بمشاركة مصورين مبدعين، ومساحات تفاعلية للشباب، إضافة إلى ركن خاص ومسرح للطفل، بما يجعل التجربة عائلية ومجتمعية شاملة. كما ستُتاح الفرصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة وعرض منتجاتها وبيعها، في خطوة تعزز الاقتصاد المحلي وتمنح رواد الأعمال منصة جماهيرية واسعة، على أن تنتقل هذه الأنشطة بدورها إلى محيط الملعب يوم النهائي.

وعلى الصعيد الإعلامي، أكد اليحمدي أن 12 قناة تلفزيونية محلية وخليجية وعربية ستنقل الحدث حتى الآن، مع توقعات بزيادة العدد خلال الأيام المقبلة، بما يعكس الزخم الإعلامي المصاحب للنهائي. كما أشار السناني إلى أن الترويج للفعاليات سيستمر بوتيرة متصاعدة، مع فقرات احتفائية مبسطة تسبق ضربة البداية.

وردًا على سؤال لـ«الرؤية» بشأن آلية اختيار المحافظة المُستضيفة، أوضح السناني أن الاتحاد يعمل على اعتماد آلية تقديم ملفات تنظيمية من المحافظات وفق معايير الجاهزية، على أن تتم مداورة التنظيم في النسخ المقبلة، مؤكدًا أن اختيار مسقط جاء لجهوزيتها العالية وقدرتها التنظيمية، في انتظار تعميم التجربة على بقية المحافظات.

واختتم المؤتمر بدعوة مفتوحة للجماهير للمشاركة في طواف الكأس وفعاليات القرية، والحضور إلى المدرجات في ليلة النهائي المرتقبة التي تجمع نادي عُمان ونادي النهضة، في أمسية وطنية يتطلع الجميع أن تعكس قيمة المسابقة، وتؤكد مكانتها الفنية والسوقية، وتعيد الكأس الغالية إلى مسقط الجميلة والفاتنة في صورة تليق بتاريخها وإرثها الرياضي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z