وزير باكستاني يفتتح مطعمًا شهيرًا "مزيفًا".. كيف حدث ذلك؟

 

الرؤية- كريم الدسوقي

في مدينة سيالكوت شمالي باكستان، بدا المشهد في بدايته احتفاليا بالكامل: لافتة تحمل اسم واحدة من أشهر سلاسل المطاعم في العالم، وزهور مصطفّة أمام المدخل، وكاميرات توثق الحدث، وحضور رسمي يتقدمه خواجة آصف وزير الدفاع الباكستاني. الوزير قص الشريط إيذانًا بافتتاح مطعم قدم له باعتباره فرعا جديدا لـ"بيتزا هت" في لقطة انتشرت سريعا على المنصات الاجتماعية والإخبارية المحلية، لكن بعد ساعات فقط، انقلبت الصورة رأسًا على عقب.

فالشركة المالكة للعلامة التجارية أعلنت أن المطعم الذي جرى افتتاحه "مزيف" ولا صلة لها به، وأن الاسم والشعار استُخدما دون ترخيص قانوني، وأوضحت أن المكان لا يخضع للوصفات القياسية المعتمدة عالميا، ولا لمعايير الجودة وسلامة الغذاء التي تفرضها على فروعها الرسمية، وهو ما أثار موجة استغراب واسعة.

وبحسب معلومات إضافية نشرتها وسائل إعلام محلية لاحقا، فإن عدد الفروع المعتمدة للسلسلة داخل باكستان محدود، ويتمركز معظمها في لاهور مع وجود فروع قليلة في إسلام آباد، بينما لا توجد أي موافقات رسمية لفرع في مدينة سيالكوت، الأمر الذي عزز الشكوك حول كيفية تمرير الافتتاح دون التحقق من الترخيص أو الجهة المالكة للامتياز.

الشركة الأمريكية أكدت في بيان لها أنها تقدمت بشكوى رسمية إلى الجهات المختصة في باكستان لوقف استغلال علامتها التجارية، وبدأت إجراءات قانونية بحق القائمين على المطعم.

بعض التقارير أشارت إلى أن السلطات المحلية باشرت بدورها مراجعة أوراق الترخيص والنشاط التجاري للمكان، في خطوة تهدف إلى منع تكرار مثل هذه الحالات.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت القصة إلى مادة ساخرة بامتياز، إذ تداول مستخدمون صور الافتتاح بتعليقات تجمع بين الدهشة والتهكم، معتبرين أن ما حدث يسلط الضوء على ضعف التدقيق في بعض الفعاليات العامة، حتى عندما يكون الحضور شخصية سيادية رفيعة المستوى.

ورأى آخرون في الحادثة مثالا على انتشار ظاهرة تقليد العلامات التجارية العالمية في بعض الأسواق المحلية، واستغلال شهرتها لتحقيق مكاسب سريعة.

وحتى الآن، لم يصدر توضيح رسمي مفصل من مكتب الوزير الباكستاني يشرح ملابسات الدعوة أو الجهة التي نظمت الافتتاح، وهو ما ترك مساحة للتكهنات والنقاش العام.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z