الرؤية- كريم الدسوقي
استيقظ سكان أحد الأحياء الراقية في مدينة سان فرانسيسكو على مشهد لم يكن مألوفا في شوارع المدينة المزدحمة، تمثل في "أسد" يتجول بهدوء بين الحدائق والأزقة السكنية، في حادثة أثارت مزيجا من الدهشة والرعب.
فالحيوان، الذي يقدر عمره بنحو عامين ويزن قرابة 35 كيلوجرامًا، شُوهد لأول مرة بالقرب من حديقة عامة قبل أن ينتقل عبر شوارع ضيقة تحيط بها منازل فاخرة ومبانٍ سكنية.
بعض السكان التقطوا مقاطع قصيرة للأسد من خلف النوافذ أو من مسافات آمنة، وانتشرت الصور بسرعة على المنصات الاجتماعية، ما دفع السلطات إلى التدخل الفوري.
فرق الحياة البرية وشرطة المدينة أطلقت خطة مشتركة لتأمين المنطقة، وطلبت من السكان البقاء داخل منازلهم مؤقتا، ليس لحمايتهم فقط؛ بل أيضا الحفاظ على سلامة الحيوان نفسه، الذي بدا مُرهقًا ومُرتبكًا نتيجة دخوله بيئة حضرية صاخبة.
وبحسب معلومات إضافية نقلتها وسائل إعلام محلية لاحقا، فإن "أسود الجبال" قد تخرج أحيانًا من موائلها الطبيعية بسبب البحث عن غذاء، أو فقدان مناطق الصيد، أو التوسع العمراني الذي يضغط على المساحات البرية.
وفي حالة أسد سان فرانسيسكو، يجرح الخبراء أنه ضل طريقه أثناء تنقله عبر الممرات الجبلية القريبة من المدينة.
وبعد مراقبة استمرت أكثر من يوم، تمكنت الفرق المختصة من تخدير الأسد بشكل آمن ونقله إلى مركز فحص بيطري للتأكد من حالته الصحية وعدم إصابته بجروح أو أمراض، ولاحقا تقرر إطلاقه في منطقة طبيعية بعيدة عن التجمعات السكانية، لضمان عودته إلى نمط حياته الطبيعي.
الواقعة أعادت فتح النقاش حول العلاقة المتزايدة التعقيد بين المدن الكبرى والحياة البرية، خاصة في المناطق القريبة من الجبال والغابات، فالتوسع العمراني المستمر يقلص المساحات الطبيعية، ويدفع الحيوانات إلى الاقتراب من البشر، ما يفرض تحديات جديدة على إدارات البيئة والسلامة العامة.
