ما تزال المخاوف من نشوب حرب إقليمية قائمة، في ظل التحشيد العسكري الأمريكي في المنطقة، بينما تؤكد الجمهورية الإسلامية استعدادها لمواجهة كافة السيناريوهات، في مشهد ينذر بعواقب وخيمة ما لم تُتدارك الأوضاع، وتتلاشى غيوم الحرب.
ورغم التطورات الميدانية من حيث وصول أساطيل أمريكية، إلّا أن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف لنزع فتيل الأزمة، وفي المقدمة من هذه الجهود، ما تبذله الدبلوماسية العُمانية من مساعٍ لتقريب وجهات النظر، وإقناع الإدارة الأمريكية بمخاطر الصراع، خاصة وأن المنطقة لم تنعم بالاستقرار منذ سنوات، نتيجة للتطورات والصراعات العسكرية التي لا تتوقف. ولقد حرصت الدبلوماسية العُمانية على التحرك منذ اللحظة الأولى، وعملت بكل جهد من أجل التواصل مع مختلف الأطراف المعنية، بشتى طرق التواصل، وبالحضور المباشر، وقد تجلى ذلك في الزيارات الأخيرة التي قام بها- وما يزال- معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية. وينبع هذا الموقف من الثوابت الراسخة للسياسة الخارجية العُمانية، القائمة على علاقات التعاون مع الجميع، ورأب الصدع، وتهيئة بيئة إيجابية للحوار بين الأطراف المتنازعة. ولا يخالطنا شك بأنَّ سلطنة عُمان قادرة على أداء هذه المهمة بنجاح، فلطالما كانت عُمان حجر الزاوية في تحقيق السلام بالمنطقة.
إنَّ ما يشهده عالمنا العربي من تطورات وصراعات، يفرض على الجميع تحكيم لغة العقل، وتغليب الحكمة، من أجل ضمان مُستقبل أكثر استقرارًا وأمنًا لشعوبنا وللعالم.
