عبر فعاليات مسرحية وغنائية متنوعة

"مهرجان صحار".. تجربة ثقافية وترفيهية شاملة

 

 

 

 

 

صحار- الرؤية

يواصل مهرجان صحار الرابع ترسيخ مكانته كأحد أبرز التظاهرات الثقافية والفنية في سلطنة عمان، ومحافظة شمال الباطنة على وجه الخصوص، من خلال برنامج متنوع احتضن الأمسيات الشعرية المحلية والخليجية، والحفلات الغنائية والعروض المسرحية، في مشهد ثقافي متكامل أسهم في تنشيط الحركة الثقافية والفنية واستقطاب جمهور واسع من مختلف الولايات.

ويعد المسرح الرئيسي أحد أهم منصات المهرجان حيث شهد ليالي متتالية من الحراك الإبداعي الذي جمع بين الكلمة المغناة والشعر والمسرح، في تجربة ثقافية شاملة تعكس رؤية المهرجان في دعم الفنون بمختلف أشكالها وإتاحة مساحات مفتوحة للتعبير الإبداعي والتواصل المباشر مع الجمهور.

وفي إطار اهتمام المهرجان بالشعر كأحد أعمدة المشهد الثقافي، احتضن المسرح الرئيسي عددًا من الأمسيات الشعرية التي شارك فيها شعراء محليون وخليجيون، قدموا قصائد تنوعت في موضوعاتها بين الإنساني والوجداني والاجتماعي، وأسهمت في إثراء الذائقة الشعرية لدى الجمهور وإعادة وهج الأمسية الشعرية إلى الفضاء العام.

ومن بين هذه الأمسيات أحيا الشاعر القطري ناصر الوبير أمسية شعرية لاقت تفاعلا لافتا، قدم خلالها مجموعة من قصائده التي تناولت ثيمات الأب والأم والغزل والغياب والإنسان، في طرح شعري صادق عكس عمق التجربة الشعرية وحضور الكلمة المؤثرة، مؤكدا أن الشعر لا يزال حاضرا بقوة في المشهد الثقافي العُماني والخليجي. كما استضاف المهرجان الشعراء العمانيين مصعب الفطيسي وطلال الشامسي وعامر الحوسني وصقر المزروعي.

ولم تقتصر فعاليات المسرح الرئيسي على الشعر، بل امتدت لتشمل الحفلات الغنائية التي شكلت عنصر جذب جماهيري مهم وأسهمت في تعزيز البعد الفني والترفيهي للمهرجان، حيث شهد المسرح الرئيسي ليلة غنائية مميزة للفنان العماني سلطان الريسي والفنانة العراقية أصيل هميم والفنان الكويتي عبدالعزيز الضويحي والفنان خالد الملا والفنان العماني صالح الهنداسي والفنانين العمانين احمد الرندي وصلاح الجنيبي والفنان الإماراتي خالد محمد، قدموا خلالها مجموعة من أشهر أعمالهم الغنائية، وسط حضور جماهيري كثيف وتفاعل لافت، حيث تنقلوا بين الأغاني الطربية والأعمال المعروفة لديهم في أمسيات اتسمت بالحيوية والتواصل المباشر مع الجمهور.

وفي الجانب المسرحي، قدمت فرقة مزون المسرحية العرض الكوميدي الاجتماعي (الشنخول) الذي تناول قضايا اجتماعية بأسلوب ساخر وهادف، مسلطا الضوء على معاناة المواطن البسيط في مواجهة الفساد واستغلال السلطة، واعتمد العرض على الكوميديا الذكية والحوار المباشر مع الجمهور، ما أسهم في إيصال رسائل توعوية عميقة ضمن إطار ترفيهي، حظي باستحسان الحضور وتفاعلهم.

والمسرحية مستوحاة من الموروث الصيني، وتتناول قصة إنسان بسيط يتعرض لاتهام ظالم في قضية تمس الشرف، لتكشف الأحداث لاحقًا شبكة من الفساد واستغلال النفوذ، وتنتهي بكشف الحقيقة بأسلوب مسرحي ساخر يحمل رسالة واضحة ضد الظلم والفساد، وإلى جانب ذلك تم أحياء أمسية دينية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج.

ويعكس هذا التنوع بين الأمسيات الشعرية والحفلات الغنائية والعروض المسرحية الدور الذي يضطلع به مهرجان صحار الرابع في دعم الحراك الثقافي والفني واحتضان مختلف أشكال الإبداع وتقديم محتوى ثقافي متوازن يجمع بين المتعة الفنية والرسالة الهادفة.

ويؤكد المهرجان من خلال هذا البرنامج المتنوع أن الثقافة والفنون تشكل ركيزة أساسية في التنمية المجتمعية وتسهم في تعزيز الهوية الثقافية وتحفيز المشاركة المجتمعية وترسيخ صحار كوجهة ثقافية وفنية متجددة على مستوى محافظة شمال الباطنة وسلطنة عمان.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z