نبض يناير.. إشراقة عهد متجدد

 

 

 

صالح بن ناصر الغافري

 

الحادي عشر من يناير ليس يومًا عابرًا في تقويم الأيام، بل هو نبض في قلب كل عُماني، يوم أشرقت فيه شمس الحكمة من جديد، يوم تقلّد فيه جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله – مقاليد الحكم، فهدأت الأرواح، واطمأنّت القلوب، واستقرّت المجالس.

كان العمل أول الطريق، وكان الإخلاص عنوان المرحلة، وكان الوطن هو الغاية والوسيلة. خمس سنين مضت، لم تكن مجرد أعوام تمضي، بل كانت محطات من البناء، ومفاتيح لأبواب المستقبل. رأينا فيها الوطن ينهض من جديد، يُصلح ما تقادم، ويُشيّد ما تأخر، ويحتضن أبناءه بيد من حزم، وبالأخرى حنيّة تفيض رحمة وإنسانية

في عهد جلالته، لم تكن النهضة شعارًا يُرفع، بل كانت سعيًا حقيقيًا، فيه من الطموح ما يليق بعُمان، ومن العمل ما يليق بجلالته. رأينا الإدارة تُعاد هيكلتها، لا لكي تُهدم، بل لتُبنى على أسس من الكفاءة والنزاهة. ورأينا الاقتصاد يُروى من ينابيع التنويع، ويُنقّى من شوائب الاعتماد. ورأينا الشباب يُحتضنون، لا بالشعارات، بل بالفُرص والتمكين. ورأينا المرأة تُكرّم بالمكانة والمناصب، لا بالمجاملات.

أما نحن أبناء هذا الوطن، فحبّنا لسلطاننا ليس عابرًا ولا مؤقتًا، بل هو حب أزلي ساكن فينا، كما تسكن الروح في الجسد. حب لا تفيه الكلمات، لأن الوطن أوسع من اللغة، وأعمق من الوصف.

حبّنا لهذا الوطن ثابت ودائم، لا يزول ولا ينقضي، بل هو عهد أبدي بيننا وبين تراب هذه الأرض.

في هذه الذكرى نجدد عهدًا أبديًا بالولاء والوفاء لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله –، عهدًا بأن نكون معه في العسر واليسر، وفي المنشط والمكره، كما كان هو لنا سندًا وذخرًا وسلطانًا لا يُجارى.

اللهم احفظ عُمان، ووفّق سلطانها لما فيه خير البلاد والعباد، وأدم علينا نعمة الأمن والعز، وبارك في وطنٍ نحمله في قلوبنا كما نحمل أسماء آبائنا، ونفخر به في كل مقام ومحفل. اللهم اجعلها شامخة بثباتها، راسخة في نهضتها، وارزق أهلها الإيمان والانتماء والوفاء، واجعل ولاءنا لقيادتنا في طاعتك وخدمة هذا الوطن، عهدًا لا ينقضي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z