الرؤية- خاص
خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، التي تحتضنها عدد من مدن المملكة المغربية، برز التفوق التنظيمي للمغرب بشكل لافت، لا سيما مع اعتماد 9 ملاعب موزعة على مدن مختلفة للمرة الأولى في تاريخ البطولة، في خطوة عكست جاهزية البنية التحتية وقدرة المملكة على تنظيم تظاهرات كروية كبرى في أجواء وُصفت بالمثالية بشهادة المتابعين والوفود المشاركة.
وشكلت مدينة أكادير، جنوب المغرب، إحدى أبرز محطات التميز خلال البطولة، بفضل ما تتوفر عليه من منشآت رياضية حديثة وبنية سياحية متطورة، إلى جانب الحضور الجماهيري الكبير الذي ميّز جميع المباريات التي احتضنها ملعب أدرار، رغم أنه لم يستقبل مباريات المنتخب المغربي. وقد شهدت هذه المباريات إقبالًا جماهيريًا لافتًا، حظي بإشادة واسعة من وسائل الإعلام، وعلى رأسها الإعلام المصري، الذي اعتبر تشجيع الجماهير في أكادير عاملًا داعمًا لمنتخبه في مواصلة مشواره بالبطولة.
ولم يقتصر الزخم على الجانب الرياضي فقط؛ إذ واكبت عدد من الشخصيات الرياضية والاقتصادية والسياحية منافسات البطولة بملعب أدرار، في دلالة واضحة على الانخراط الجماعي لإنجاح هذا الحدث القاري.
وفي هذا السياق، أكدت سيدة الأعمال والفاعلة في القطاع السياحي، دليلة الشعيبي، التي داومت على حضور المباريات إلى جانب الوفد الرسمي، أن دورة كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب تُعد ناجحة ومتميزة على كافة المستويات.
وأوضحت الشعيبي، في تصريح، أن الوفود العربية والإفريقية التي حلت بمدينة أكادير عبّرت عن إعجابها الكبير بحسن التنظيم وجمالية المدن المغربية، مشيرة إلى أن أكادير تحديدًا “لبست ثوب التميز والتفوق” خلال البطولة. وأرجعت هذا النجاح إلى المتابعة الدقيقة والحرص المتواصل من طرف والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، الذي تولى الإشراف على أدق التفاصيل المرتبطة بالتحضير والتنظيم، وحضر مختلف فعاليات البطولة، بل وحرص على التواجد أيضًا في مناطق تجمع المشجعين بوسط المدينة.
وأضافت الشعيبي أن الدينامية والحركية التي يتمتع بها الوالي أمزازي شكّلت قيمة مضافة حقيقية لمدينة أكادير ولربوع جهة سوس ماسة عمومًا، وأسهمت في إبراز صورة حضارية وتنظيمية مشرّفة للمدينة أمام ضيوف القارة الإفريقية.
واعتبرت أن كأس الأمم الإفريقية، إلى جانب بعدها الرياضي، تمثل نافذة مهمة للتعريف بالمؤهلات السياحية لوجهة أكادير سوس ماسة، بما تزخر به من تنوع طبيعي وسياحي ورياضي، موضحة أن الجماهير التي حلت بالمدينة لتشجيع منتخباتها وجدت فيها فضاءً مثاليًا يجمع بين الراحة وجمالية المكان، في جهة تنصهر فيها زرقة البحر مع عراقة الجبال وسحر الطبيعة والثقافة الأمازيغية المتنوعة.
