جرى تنفيذه في 16 ولاية بـ8 مُحافظات

ختام ناجح للبرنامج التوعوي بحقوق الطفل في محطته الأخيرة بشمال الباطنة

 

 

 

 

صحار- الرؤية

اختتمت اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان وجمعية الأطفال أولًا وبالتعاون مع مكتب محافظ شمال الباطنة، البرنامج التوعوي بحقوق الطفل "قيم وانتماء"، في ولاية صُحار، تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد رئيسة جمعية الأطفال أولًا، وبحضور سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني.

ويأتي هذا الختام تتويجًا لمسيرة توعوية امتدت طوال عام 2025م، نُفِّذ خلالها البرنامج في 16 ولاية ضمن 8 محافظات، وبلغ عدد المستفيدين المباشرين ما يقارب ألفي مستفيد من مختلف فئات المجتمع.

واستهدف البرنامج إحداث تحولٍ نوعي في فهم حقوق الطفل ونشر الوعي حولها عبر محاور توعوية وتثقيفية تتصل بحياة الطفل وبيئته المدرسية والأسرية والمجتمعية، وركز على التعريف بحقوق الطفل وفق التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية، وتعزيز الحماية من الإساءة والعنف والاستغلال، ورفع وعي الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين بآليات الإبلاغ والدعم، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والهوية الوطنية والانتماء، وتنمية مهارات الأطفال وتمكينهم ليكونوا أفرادًا فاعلين في المجتمع.

وأكدت صاحبة السُّمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد رئيسة جمعية الأطفال أولًا، في كلمتها خلال حفل الختام، أن هذا البرنامج يأتي ترجمة وتحقيقاً لتطابق الرؤى والأهداف المشتركة بين الجمعية واللجنة في سبيل تنمية الطفولة وترسيخ القيم الوطنية العُمانية الأصيلة، وتعزيز سبل الحماية اللازمة للطفل في ظل المتغيرات الاجتماعية والدولية وانعكاساتها على المستوى الاجتماعي والفردي، خصوصا على الناشئة وتأثريها على سلوكهم، وهو بذلك يلبي الطموح نحو غرس القيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية في نفوس الاطفال.

من جانبه، أشار الأستاذ الدكتور راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، إلى أن حماية الأطفال هي مسؤولية مشتركة تتطلب جهودًا متواصلة من مختلف القطاعات، موضحا أن اللجنة تعمل على تعزيز آليات الحماية من العنف والاستغلال من خلال برامج توعوية، وتقديم الاستشارات القانونية، وتلقي البلاغات الخاصة بانتهاكات حقوق الطفل.

وامتد نطاق الفئات المستهدفة من البرنامج ليشمل -إلى جانب الأطفال والطلبة- المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين وأولياء الأمور وسائر الفئات المعنية، عبر تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لنشر ثقافة حقوق الطفل وقيم المواطنة والانتماء في البيئة التعليمية، وتعزيز أساليب التربية الإيجابية، ورفع كفاءة التدخل والحماية.

وشهدت محطات تنفيذ البرنامج في المحافظات تقديم لقاءات تفاعلية وورش عمل وعروض مرئية، من بينها مواد توعوية تسلط الضوء على ظاهرة التنمر وآثارها وسبل مواجهتها، إلى جانب مواد تعزز مفاهيم المواطنة والهوية.

وخلال حفل الختام تم عرض مواد وعروض مرئية سلطت الضوء على أهمية ترسيخ المبادئ الأخلاقية والوطنية لدى الأطفال منذ الصغر، وكيفية تعزيز روح التعاون والانتماء للوطن عبر مواقف يومية يعيشها الأطفال داخل المدارس وفي منازلهم، ومشكلة التنمر، من خلال توضيح أشكال التنمر اللفظي والجسدي والنفسي، وتأثيره السلبي على الأطفال من الناحية النفسية والاجتماعية والتعليمية، وكيفية مواجهة التنمر في البيئة المدرسية وتعزيز ثقافة الاحترام والتسامح بين الطلاب. كما تم التأكيد على دور الأهل والمعلمين في التصدي لهذه الظاهرة من خلال أساليب التربية الإيجابية ودعم الأطفال المتضررين، وتوضيح المواطنة وأهمية تعزيز الهوية الوطنية لدى الأطفال، حيث تم التركيز على مفاهيم مثل المسؤولية الاجتماعية، وحب الوطن، واحترام القوانين، والمشاركة المجتمعية، وأهمية الانتماء إلى المجتمع والعمل من أجل تطويره.

وتطرقت أوراق العمل المقدمة في الختام إلى جهود اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية حقوق الطفل"، ومتابعة وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بحقوق الطفل، والتعاون مع الجهات المحلية والدولية لضمان بيئة آمنة للأطفال في السلطنة، بالإضافة إلى أدوار وبرامج جمعية الأطفال أولًا لتنمية أطفال سلطنة عُمان، والجهود التي تبذلها الجمعية في مجالات التوعية، والتنمية، وحماية الأطفال، وسعيها إلى تمكين الطفل وتوفير بيئة آمنة له تدعم نموه المعرفي والاجتماعي والصحي. كما تناولت أوراق العمل حماية الطفل من الإهمال والإساءة، ووقايته من التنمر، وطرق الحماية والإبلاغ.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z