مسقط- الرؤية
نظّم بنك مسقط بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ورشة تدريبية ضمن مبادرة أكاديمية ماليات للثقافة المالية، ولمدة يومين، حول أساسيات ومفاهيم الثقافة المالية، والتي استهدفت مجموعة من معلمي المهارات الحياتية وأخصائيي التوجيه المهني وعددا من أعضاء فريق مشروع خزنة.
وهدفت الورشة إلى تدريب المُدربين وتزويد المُشاركين بالمعرفة والمهارات اللازمة لمعرفة المفاهيم المالية الأساسية، مثل اتخاذ القرارات السليمة وتعلّم كسب المال والإنفاق والادخار، وطرق تنمية الأموال والعطاء.
واعتبر المشاركون الورشة بأنها فرصة قيّمة لتعزيز الوعي المالي، وتقديم الأدوات اللازمة لمساعدة طلبة المدارس في تحقيق أهدافهم المالية وذلك من خلال التجارب والأفكار التي سيتم تطبيقها.
وأكدّ الدكتور محمد بن هلال السيابي مشرف مهارات حياتية بمحافظة الداخلية، أن تعزيز الثقافة المالية في المدارس يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء مجتمع قوي ومتين، مضيفاً: "من خلال هذه الورشة، تعرفت أكثر على أهمية تعليم الطلبة كيفية التخطيط لمستقبلهم المالي، وسنسعى لنقل هذه المعرفة للطلبة من خلال ورش عمل مخصصة يتعلمون فيها كيفية إعداد الميزانية، وأهمية الادخار، وكيفية الاستثمار بحكمة، فهذه المهارات ليست مجرد معلومات نظرية، بل هي أدوات حقيقية ستمكنهم فعلياً من تحقيق الاستقلال المالي في حياتهم على المدى البعيد."
بدورها، قالت رجاء بنت راشد اليزيدية أخصائية توجيه مهني بمدرسة وادي الحيول بمحافظة البريمي: "هذا البرنامج يساهم في تطوير الكفاءات المالية وتطوير مهارات التعامل مع المال كالادخار والاستثمار والعطاء، وتكمن أهمية الثقافة المالية للطلبة في قدرتهم على التعاطي مع المتغيرات الاقتصادية والتطورات المالية من خلال تعويدهم على تحمل المسؤولية في الانفاق واستخدام مصروفهم الشهري بالشكل الأمثل".
وبيّنت رحاب بنت عوض السنانية، أخصائية توجيه مهني بمدرسة بحر عُمان للتعليم الأساسي بمحافظة جنوب الشرقية، أن مشاركتها في الورشة التدريبية لأكاديمية ماليات أكسبتها العديد من المهارات في الطريقة الصحيحة لإدارة الميزانية والتخطيط المالي، مضيفة بأن الثقافة المالية تعد أحد المهارات اللازمة لغرسها في نفوس النشء منذ الصغر وتعزيز هذا الوعي لديهم وتشجيعهم على الادخار، مقدمةّ السنانية شكرها العميق لبنك مسقط على هذه الفرصة.
من جانبه، أوضح خالد بن سعيد السيابي مشرف توجيه مهني بمحافظة الداخلية، أن هذه الورشة تأتي استكمالاً للورشة الأولى والتي تم عقدها العام الماضي لتدريب المشرفين والأخصائيين حول أسس الثقافة المالية، مبينا: "قمنا بنقل المعرفة من الورشة السابقة إلى أخصائيي التوجيه في محافظة الداخلية والذين بدورهم قاموا بعقد حلقات تدريبية لطلبة الصف العاشر من مختلف المدارس في المحافظة والذين أبدوا حماسهم وشغفهم لتعلّم هذه المعارف والمفاهيم المالية"، وتعليم هذه المبادئ للطلبة منذ سن مبكرة هو أمر مهم لأنه سيؤدي في نهاية المطاف إلى خلق جيل مستقلّ ماديا يستطيع وضع خطط مدروسة للمال الذي بين يديه ويعرف التوازن بين الانفاق والادخار".
وأعربت سميرة بنت خميس العلوي مشرفة مهارات حياتية بمحافظة البريمي، عن امتنانها للمشاركة في الورشة، مؤكدة أن المشاركة في الورشة التدريبية أعطتها الفرصة لتنمية معارفها حول المفاهيم المالية واكتساب مهارات جديدة تساعد على اتخاذ قرارات مالية سليمة.
وأضافت: "هذه الأدوات بلا شك ستساهم عند نقلها لطلبة المدارس في بناء جيل واعٍ ومثقّف مالياً وقادر على البحث عن طرق كسب الأموال وتنميتها ليكونوا أفراد مستقلين مالياً وقادرين على مواجهة الأزمات المالية والتحديات الاقتصادية المتغيّرة."