مسقط- الرؤية
اختتم المركز الوطني للتوحد التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، البرنامج التدريبي التخصصي في مجال اضطراب طيف التوحد للأخصائيين النفسيين وأخصائيي التربية الخاصة في مراكز تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الحكومية، بمشاركة 38 موظفًا وموظفةً من العاملين في مختلف مراكز التأهيل الحكومية.
وهدف البرنامج الذي أقيم في المركز الوطني للتوحد إلى تزويد موظفي مراكز التأهيل الحكومية بالمعرفة والمهارات الأساسية اللازمة لتطبيق مبادئ واستراتيجيات التعلم وتعديل وتحليل السلوك بكافة أشكاله.
وتضمن البرنامج الذي أقيم على مدار أسبوعين 4 محاور رئيسية، وجاء المحور الأول بعنوان "التقييم والتحليل الوظيفي" الذي ناقش تحليل النظم السلوكية والتقييم غير المباشر للسلوك وتصميم وإعداد الخطط السلوكية، إلى جانب التقييم المباشر والتحليل الوظيفي للسلوك.
وتناول المحور الثاني "استراتيجيات زيادة السلوك المرغوب" المساعدات وأنظمة تطبيقها والتشكيل واستعمالاته والتسلسل بأنواعه وطرقه والاقتصاد الرمزي والتعزيز الرمزي والعقد السلوكي وطرق التدريب على التمييز، إلى جانب التعميم والمحافظة على استدامة السلوك.
وفي المحور الثالث بعنوان "المبادئ والمفاهيم الأساسية" تمت مناقشة تحليل السلوك التطبيقي والنظم السلوكية الأساسية في تحليل السلوك والسلوك بأنواعه وتعريفاته الإجرائية وطرق القياس والتقييم وطرق جمع البيانات وتحليلها، وكذلك البيئة والمعززات وطرق تقييمها واستعمالها بفاعلية والتعزيز والعقاب والإطفاء وأساليب وطرق التعزيز التفاضلي، والدافعية وعلاقتها وتأثيرها في المنظومة السلوكية والطرق التطبيقية في التعليم وتحسين الأداء، والمفاهيم الأساسية للضبط بالمثير، وطرق تدريب على التميز وتكوين المفهوم، وجدولة التعزيز وأنواعها وطرق تطبيقها، وأخيرا أخلاقيات العمل المهني والميثاق الأخلاقي لمحللي السلوك.
وفي محور "الاضطرابات النمائية.. السمات والتشخيص" فتم التطرق إلى مواضيع النمو والتطور والسمات الأساسية ومفهوم الاضطرابات النمائية والمحكات الأساسية للتشخيص وطرق التقييم المعتمدة دوليًا إلى جانب البرامج المتوفرة والبرامج المعتمدة عالميًا.
وقالت عروب بن توفيق الطوالبة خبيرة المركز الوطني للتوحد: "يعتبر هذا البرنامج من الأساسيات التي يجب على العاملين في مجال اضطراب طيف التوحد الإلمام بها، حيث يُمكن الأخصائي من ممارسة عمله اليومي مع حالات الاضطراب بمهارة واحترافية عالية، وتسهل عليه إدارة الجلسات واستغلال وقتها بفعالية وبالتالي تزيد من سرعة اكتساب الحالة للمهارات، كما أنها تصنع فارقًا ملحوظًا في حياته وحياة أسرته".
وأشار أيوب بن سليمان البوصافي أخصائي نفسي، إلى أن هذا البرنامج ساهم في التعريف بطرق التعامل مع حالات اضطراب طيف التوحد، والتدخل المبكر وتنمية المهارات لدى الأطفال ودمجهم في المجتمع.
وبيّن سالم بن عبدالله اليافعي أخصائي تعديل سلوك نفسي، أن البرنامج التدريبي ناقش أساليب جديدة لقياس شدة وحدة هذا الاضطراب وكيفية التعامل معها، إلى جانب برنامج "بكس" وهو مختص لغير الناطقين لتسهيل التواصل معهم.
وذكرت فدوى بنت عبيد الخربوشية أخصائية تربية خاصة: "كانت الاستفادة كبيرة من حيث مواكبة آخر الدراسات والبحوث لتحليل السلوك التطبيقي في استكمال التطبيق العملي والنظري بصورة مكثفة، ونأمل في استكمال البرنامج الثاني المستوى الثاني".
وتوجهت كوثر بنت خميس المسكرية أخصائية نفسية بالشكر لوزارة التنمية الاجتماعية والمركز الوطني للتوحد على إقامة هذا البرنامج الذي أتاح للأخصائيين التوسع في مجالات تحليل السلوك التطبيقي لحالات التوحد، وتعلم الاستراتيجيات التي من خلالها نستطيع التعامل مع الأطفال في بيئة العمل.
ومن جانبها، عبّرت أروى بنت سليمان المجينية أخصائية نفسية عن سعادتها بالمشاركة في هذا البرنامج الذي أتاح للأخصائيين الاستفادة بالتطبيق العملي في تأهيل الحالات بمختلف المراكز.
