عمان تستضيف "الندوة العربية للدستور الغذائي".. و3 جلسات نقاشية لرسم توجهات سلامة الغذاء المستقبلية

مسقط- العُمانية

استضافت سلطنة عُمان ممثلة في مركز سلامة وجودة الغذاء التابع لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، أعمال "الندوة العربية الثانية للدستور الغذائي"، التي تسعى إلى رسم التوجهات المستقبلية للمبادرة العربية، وتحديد أنشطة مجموعات العمل العربية الإلكترونية المشَكّلة في إطار المبادرة العربية للدستور الغذائي.

وتهدف الندوة التي تستمر لمدة يومين إلى مراجعة مخرجات اللجان الرئيسة للدستور الغذائي للموسم الجاري، والتحضير لمشاركة الدول العربية في اجتماع هيئة الدستور الغذائي.

وقال الدكتور حسين بن سمح المسروري المدير العام لمركز سلامة وجودة الغذاء بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، إن الندوة تأتي لتوحيد رأي الدول العربية في منظومة جودة وسلامة الغذاء ليكون متناسقًا مع رأي المنظمات العالمية، مؤكدا أهمية وجود ضمان لمواصفات موحدة للغذاء الذي يستهلكه الإنسان، لأنَّ توحيد المواصفات يخدم كذلك القطاع الخاص وهو المعني بإنفاذ المواصفات أثناء التصنيع الغذائي، وأن اختلاف المواصفات يعد أحد التحديات ويعيق الاستثمار الغذائي.

وأضاف أنَّ الندوة تعد فرصة لتبادل الخبرات والتجارب من المشاركين من مختلف الدول والمنظمات الإقليمية والعالمية بهدف تطوير مجال المواصفات في الدول العربية لتقريب وجهات النظر، مبيناً أن الندوة تهدف إلى عرض الإنجازات المحققة من قبل المبادرة العربية للدستور الغذائي لمراجعة مخرجات اللجان الرئيسة للدستور الغذائي، كما تسعى الندوة إلى رسم التوجهات المستقبلية للمبادرة.

وحول سلامة المنتجات الزراعية، أوضح المسروري أن مركز وسلامة وجودة الغذاء التابع للوزارة يعمل مع مختلف المديريات الموزعة في محافظات سلطنة عُمان على المتابعة الحثيثة لكل المزارع، لافتاً إلى أنه يتم توعية وإرشاد المزارعين من خلال الزيارات المجدولة، كما يتم تقديم برنامج حول الممارسات الصحية للمزارعين لضمان سلامة ومأمونية المنتجات عبر برامج تنموية.

وتابع قائلًا: تعمل المديريات على سحب عينات من المنتجات الزراعية من المزارع لإرسالها إلى عدة مختبرات لتحليلها لعمل اللازم، كما أن الفرق الميدانية تعمل على مراقبة الأسواق وأخذ عينات منها للمختبرات للتأكد من سلامة وجودة المنتج.

من جانبه، أوضح كينث لوري من مكتب الدستور الغذائي الأمريكي، أن الدستور الغذائي هو الهيئة التي تحدد المعايير العالمية لسلامة الأغذية، وأمن كثير من الدول وضعت معاييرها المحلية لضمان حماية الصحة العامة، وهذا الأمر ينطبق بشكل خاص بالنسبة للبضائع التي يتم تداولها في التجارة الدولية والمستوردة إلى البلدان التي تعد مستوردًا صافيًا للأغذية.

وأشار إلى أن الدستور يأخذ في الحسبان النظام الغذائي العالمي والممارسات الزراعية العالمية، وأن معايير الدستور الغذائي لا تستند إلى ثقافة واحدة أو نظام غذائي واحد أو أي تشريع وطني أو إقليمي؛ لأنها عالمية ومصممة لتأخذ في الاعتبار جميع المستهلكين بغض النظر عن المكان الذي قد يعيشون فيه.

وأكد أنَّه بحسب الدستور، فإنَّ لكل الأشخاص الحق في توفير طعام آمن، بغض النظر عما إذا كانوا يعيشون في بلد منتج كبير أو بلد صغير مستهلك، مضيفا: "الدستور يؤدي دوره باعتباره هيئة لإعداد المعايير العالمية من خلال مشاركة جميع البلدان وتقديمها البيانات المطلوبة، وهناك أهمية أن يبقى المندوبون على الاستعداد للقيام بصياغة المعايير الدولية للاستخدام العالمي وعدم التركيز بشكل خاص على تشريعاتهم الوطنية أو الإقليمية التي لا تنطبق على المستوى العالمي".

وذكر أحمد الدويصر منسق المبادرة العربية للدستور الغذائي، أن تنظيم الندوة العربية الثانية للدستور الغذائي يأتي للتأكيد على الدعم الدولي لإنجاح أنشطة ورسالة المبادرة العربية للدستور الغذائي، موضحًا أنَّ المبادرة العربية للدستور الغذائي حققت العديد من الإنجازات منذ انطلاقها قرابة السنة والنصف من خلال رؤيتها، وأنه يتم العمل على عقد المزيد من الاجتماعات التنسيقية لنقاط الاتصال بهدف مراجعة تحليل بنود جداول أعمال هيئة الدستور الغذائي.

واشتملت الندوة في اليوم الأول على 3 جلسات، جاءت الأولى بعنوان "المبادرة العربية للدستور الغذائي" تناولت مراجعة إنجازات المبادرة، في حين استعرضت الجلسة الثانية "مخرجات اللجان الرئيسة للدستور الغذائي"، وجاءت الجلسة الثالثة حول "إشراك المنطقة العربية في أعمال الدستور الغذائي" لتناقش تطلعات المنطقة العربية في مشاركتها أعمال الدستور الغذائي والتعريف بأنشطة الدستور الغذائي لدول مجلس التعاون الخليجي.

يشار إلى أن تنظيم الندوة يأتي تزامنًا مع احتفال هيئة الدستور الغذائي بعامها الـ60 على تأسيسها لوضع المبادئ التوجيهية من أجل حماية صحة المستهلكين، وتيسير تجارة الأغذية عن طريق وضع معايير غذائية دولية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z