الثلاثاء, 17 سبتمبر 2019
25 °c

محللون وخبراء لـ"الرؤية": لولا أن البداية أمام الهند لكان الوضع "قاسيا"

"الأحمر" في مباراة "الدقيقة 81" .. ريمونتادا متأخرة وسط غياب واضح في الحلول هجوميا ودفاعيا

السبت 07 سبتمبر 2019 06:37 م بتوقيت مسقط

2
3
مفرغة

 

< العاصمي: تأخر انطلاق الدوري أفقد اللاعبين الحماسة المطلوبة

< سلطان البلوشي: لا يوجد انسجام في الملعب.. والأداء الفردي لا يصنع الإنجاز

< إسماعيل: كومان بلا بصمة.. وبهذا المستوى لا يمكن أن نذهب بعيدا

< الشون: الأوراق الآن مكشوفة.. ونحتاج شخصية في أرض الملعب

< حسن البلوشي: خيارات المدرب عليها علامات استفهام كبيرة

< العريمي: تعديل "التشكيلة" وتوظيف اللاعبين للظهور بشكل مغاير

 

نتيجة (2-1) التي خرج بها مُنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم منتصرا على نَظِيره الهندي -في مستهل مشواره بالتصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات أمم آسيا ومونديال 2022- لم تكن مُقنِعة للشارع الرياضي؛ إذ رغم الفوز في المباراة -التي لم يظهر المنتخب فيها فعليا سوى في "الدقيقة 80"- إلا أنَّ الأحمر ظهر بأداء افتقد كثيرًا للإقناع والإمتاع؛ مما وضع علامات استفهام كبيرة، تُحاول "الرؤية" عبر هذا الاستطلاع الوقوف على إجابات لها.

الرؤية - وليد الخفيف

 

المحلل محمد العاصمي، لفت إلى أنه توقع ظهورًا أفضل، ولكن الواقع كان صعبًا، معتبرا "الأحمر" كان محظوظا بمواجهة الهند في بداية المشوار؛ الأمر الذي مكَّنه من تحقيق فوز مهم، وإن جاء بشق الأنفس. قائلاً: حالفنا الحظ عندما واجهنا الهند في البداية. مُواجهة منتخب آخر كانت ستعقد الأمور إذ كان من الصعب علينا تجاوزه مع هذا المستوى الضعيف. الهند تراجع بدنيا بشكل واضح في الشوط الثاني؛ الأمر الذي مهد أمامنا فرصة إدراك التعادل والتقدم في الربع الأخير من الشوط الثاني. وتابع: تفوق الهند بشكل واضح في الشوط الأول مستفيدا من جاهزيته البدنية. سيطر وآلت له الأفضلية وخلق العديد من الفرص التي هددت شباك فايز الرشيدي التي اهتزت مرة. الهند لا يمتلك خبرة توزيع الجهد البدني على الـ90 دقيقة؛ لذا أصاب الإرهاق لاعبيه في الشوط الثاني، وتراجع مستواه بشكل واضح في آخر عشر دقائق.

وفنَّد العاصمي أسباب المستوى الفني الضعيف لـ"الأحمر"، بالقول: كومان بدأ المباراة بتشكيلة غريبة، وبعض التغييرات كانت سببا في مزيد من التراجع بافتقاد الحلول الهجومية بخروج رائد إبراهيم وصلاح اليحيائي، ونزول محسن كان مؤثرا وفاعلا؛ إذ نجح في صنع الفارق بتمريراته الطولية. المنذر ارتدى ثوبَ المنقذ، ولكن بقيت تدخلات كومان متأخرة جدًّا. كان من المفترض أن يبدأ الدوري مبكرا، ويخوض اللاعبين جولتين على أقل تقدير قبل لقاء الهند. دخول عبدالعزيز الغيلاني -وهو لاعب ظهير- بجانب محمد المسلمي في قلب الدفاع مُغامرة أثرت سلبا على مردود خط الدفاع. فرغم جودة عبدالعزيز كلاعب إلا أنه تأثر باللعب في مركز مختلف لم يحفظ مهامه وواجباته. أعتقد أنَّ نادر عوض ومحمد فرج كان أحدهما أنسب حال جاهزيتهما لهذا المركز، خاصة وأن الدوري لديهما بدأ قبل جولتين؛ مما أسهم في دخولهما أجواء المنافسة.

وألمح العاصمي إلى أنَّ الظهير الأيمن سعد سهيل بات في موقف محرج، وأنَّ الحرج طال الجهاز الفني، نظرا للاعتماد عليه رغم ابتعاده عن الملاعب منذ فك ارتباطه قبل عام مع النصر السعودي، مشيرا إلى أنَّ ابتعاد اللاعب عن المنافسه أفقده حساسية الكرة؛ مما أثر سلبا على أدائه الفني، لافتا إلى أنَّ الاعتماد على الظهير الأيمن لنادي ظفار علي سالم أو عبدالعزيز الغيلاني كان خيارا أفضل حتى يصل سهيل لحالاته المعهودة.

وتوقَّع العاصمي أن يرتفع المستوى الفني للمنتخب الفترة المقبلة؛ نظرا لقرب انطلاق مسابقة الدوري، تزامنا مع استمرار معسكره الداخلي الذي سيتضمَّن مواجهة لبنان وديا، متوسِّما خيرا في أن يحسن كومان توظيف لاعبيه، لاسيما صلاح اليحيائي.

 

الإعداد الأضعف

الرأي ذاته كان للمحاضر الآسيوي الدكتور سلطان البلوشي، الذي قال: المنتخب ظهر بمستوى مهزوز طوال مجريات شوط المباراة الأول، الذي بدأ فيه المنتخب الهندي مهاجماً بقوة، وتمكن من تسجيل هدف السبق. الفوز مهم، لكنه لم يغطِّ على هزالة المستوى الذي قدمناه. الأداء غير مُقنع، وهناك كثيرٌ من علامات الاستفهام على خط الدفاع. من أول اختبار حقيقي تبيَّن ضعف مواجهة لاعبي الدفاع للضغوط التي تعرض لها. وأضاف: الفوز كان أمام فريق متطور المستوى، ولا يملك تاريخ في المسابقة، اكتفى بتسجيله هدفا نظيفا في الشوط الأول، ثم تراجع مستواه في الشوط الثاني، تاركا المساحات لمنتخبنا الذي شن عدة هجمات افتقدت للجماعية، وجاءت الحلول الفردية من المنذر العلوي في ظل غياب ملحوظ لمنظومة العمل الجماعي.

وتابع البلوشي: المنتخب بدا تائها وغاب التواصل والانسجام بين اللاعبين، خاصة لاعبي الدفاع. عبدالعزيز الغيلاني لم يظهر بشكل جيد. يتعيَّن على الجهاز الفني بحث سبل البداية الصحيحة في الشوط الاول؛ فالعودة أمام منتخب قوي ستكون صعبة. ويرى أن عودة علي الحبسي مطلب أساسي لتعود الثقة إلى الفريق، كما أنَّ استقبال هدف بهذا الشكل -الذي وصفه بالساذج- دليل على ضعف الحالة الدفاعية، مشيرا إلى ضرورة السعي لحفظ التكتيك الجماعي في الحالتين الدفاعية والهجومية.

 وتابع: من حقنا اليوم أن نُطالب بأداء متوازن للمنتخب يجمع بين الفوز والكرة الممتعة للجماهير، الخوف على المنتخب من المواجهات القادمة مع فرق قوية مثل قطر، وأرجو أنْ يتدارك الجهاز الفني الأمر سريعا، يجب الحذر والعمل على تحقيق انسجام بين اللاعبين، وتقديم أداء هجومي أقوى. لا يزال المنتخب في أمس الحاجة لمهاجم قوي، مع عدم كفاءة المهاجم الحالي بالشكل الكبير.

وعن أسباب الأداء الباهت، قال: التهيئة النفسية لم تكن مثالية تزامنا مع ضعف الأداء التكتيكي، وهذه تبعات المسابقة المحلية الضعيفة، وتراجع مستوى العائد الفني من فترة الإعداد، وافتقد اللاعبون لثقافة اللاعبين المحترفين، والمشاركة التي تخلو من الفائدة في بطولات ودية مثل كأس "إير مارين" التي أقيمت في ماليزيا ولم تحقق الأهداف الفنية.

 

مدرب بلا بصمة

من جانبه، قال المحلل محمد إسماعيل: حققنا الأهم، وحصدنا النقاط الثلاث في بداية المشوار، ولكن المستوى كان ضعيفا باهتا لا يرقى حدَّ الطموح. لم يكن للمنتخب شكل ولا أسلوب واضح سواء أمام الهند أو اليمن. تراجُع الحالة البدنية للهند منحتنا فرصة إدراك التعادل والفوز؛ فالمنافس لا يمتلك خبرة إدارة تلك المباريات وتقسيمها على فترات. وأضاف: لم أر بصمة المدرب أروين كومان أبدًا منذ تولية المهمة.. الأداء عبارة عن اجتهادات فردية لا ترقى حدَّ اللعب الجماعي. المنتخب ضعيف بشكل عام، وبهذا المستوى لا يمكن أن نذهب بعيدا، وعلينا سرعة تعديل المسار وتصحيح الأخطاء.

وتابع: أعتقد أن كومان يفتقد القدرة على حُسن توظيف لاعبيه، وأن معسكر ألمانيا لم يفِ بهذا الأمر. 20 يوما في معسكر خارجي يعقبه 10 أيام راحة سلبية أمرٌ لا يتفق مع مبادئ علم التدريب، ويُفقِد اللاعبين جانبا من المكتسبات التي تحققت في المعسكر.. ومضى قائلا: عوامل عدة تسبَّبت في تراجع مستوى اللاعبين مثل تأخر انطلاق الدوري، وضعف إنتاجية فترة الإعداد، ولكن هذا ليس عذرا للظهور بهذا المستوى أمام الهند.

وعن الحلول يقول: بحاجة لعمل فني وإداري كبير. نعاني من مشكلات دفاعية ومشكلات في صناعة اللعب ونفتقد للحلول الهجومية. لابد من استغلال الفترة القادمة في رفع المستوى الفني والتكتيكي تزامنا مع مساعي موازية لرفع مستويات الثقة وتعزيز الروح المعنوية. ويرى أنه من الصعوبة ان يستمر سعد سهيل في التشكيلة الأساسية بعد تراجع مستواه نظرا لعدم انضمامه لناد طوال موسم كامل، لافتا إلى أنَّ الدوري به العديد من اللاعبين الأكفاء في هذا المكان شريطة منحهم الفرصة والثقة. فمنتخبنا الوطني سيتأهل للمرحلة الثانية، لكننا سنواجه في تلك المرحلة منتخبات قوية مثل كوريا الجنوبية أو اليابان أو أستراليا، ويتعين علينا أن نستعد من الآن من أجل تحقيق حلم التأهل لمونديال 2022.

لاعب منتخبنا الوطني السابق سعيد الشون، قال: لم يظهر منتخبنا من خلال المباراة الأولى. كنا نتأمل ظهوره بصورة مغايرة وأسلوب آخر. معسكر ألمانيا والمباريات الودية الضعيفة كانت سببا في المستوى المتواضع؛ إذ كانت مباريات عادية مع أندية مغمورة، تزامنا مع وجود بعض اللاعبين بدون نادٍ لفترة طويلة مما أفقدهم جانبا كبيرا من مستواهم. وأضاف: ما زال أمامنا وقت كاف للمباراة الثانية، ويتعيَّن على الجهاز الفني دراسة منتخب أفغانستان جيدا، الأوراق صارت مكشوفة، نحتاج لشخصية في أرض الملعب وبصمه المدرب ليست واضحة إلى الآن.

أما المدرب الوطني حسن البلوشي، فيرى أنَّ المنتخب ظهر بشكل سيئ حتى الدقيقة 81. التغييرات غيرت المباراة. تراجع المستوى البدني للهند منحنا فرصة العودة. دخول محسن جوهر كان رائعا. المنذر كان مميزا والمسلمي يتميز بمستوى ثابت وكذلك فايز الرشيدي الذي ظهر بشكل جيد.

وأضاف: يُعاني سعد سهيل على المستوى الهجومي؛ نظرا لابتعاده عن الملاعب لفترة طويلة؛ فهو بدون نادٍ. معظم تمريراته عشوائية. كان بوسع الهند أن يسجل مزيدا من الأهداف في الشوط الأول قبل أن يتراجع للدفاع في الشوط الثاني، وتراجع لياقة لاعبيه التي تسببت في خسارته. أعتقد أن خيارات المدرب عليها علامات استفهام.

 

الأداء سيتحسن

أما المدرب العراقي ثائر عدنان فقال: أعتقد أن سبب هذا الأداء يعود لضعف المباريات الودية التي لعبها في فترة الإعداد. مواجهة أندية من الدرجة الثالثة والرابعة بالدوري الألماني لا تفي بالغرض تزامنا مع تأخر انطلاق الدوري واللعب خارج الديار. وأضاف: ليس من الصواب أن يفتح المنتخب العماني الملعب من بداية اللقاء من خلال تحرير أداء الظهيرين أو لاعبا الارتكاز. تكتيك فيربيك المعتمد على التنظيم الدفاعي والهجوم المرتد مستغلا سرعات لاعبيه كان تكتيكا مثاليا لا سيما مع المنتخبات الكبيرة، وعلى كومان أن يعيد دراسة تكتيك فيربيك، أثق في تحسن الأداء في قادم الوقت.

المدرب الوطني فهد العريمي قال: توقعت أن يظهر المنتخب بهذا المستوى المتواضع نظرا لضعف فترة الإعداد. كل الشواهد المسبقة كانت تؤكد ذلك. معسكر ألمانيا أحد الأسباب المباشرة لهذا المستوى المتواضع. اللعب مع أندية مغمورة لم يُسهم في إعدادنا، بل كان سببا في تراجعنا. عدم المشاركة في بطولة غرب آسيا علامة استفهام كبيرة؛ فالمشاركة بها كانت ستضمن الوصول باللاعبين لحالة تدريبية جيدة. وأضاف: يتعين على المدرب تصحيح الأخطاء في مباراة لبنان الودية. نحن سنتأهل ولكن يتعين علينا أن نتخذ المرحلة الأولى إعدادا للمرحلة النهائية من أجل بلوغ مونديال 2022. الاستقرار على تشكيلة وحسن توظيف اللاعبين أحد العوامل الهامة لظهور مغاير.

وقال المدرب الوطني سالم سلطان: لم يكن ظهور المنتخب في المباراة الأولى مقنعا من جميع النواحي ما عدا النقاط الثلاث. وأرجع أسباب ذلك إلى افتقاد المنافسة داخل المنتخب وغياب البديل الناجح، ويرى أن الجهاز الفني أمامه عمل كبير بعد الظهور بشكل غير مقنع أمام اليمن والهند، مشيرا إلى أنَّ الاحمر افتقد للهوية، وعانى من كثرة الأخطاء، متمنيا أن يتمكن كومان من معالجة الأخطاء امام لبنان.

بينما قال المدرب الوطني فاروق عبدالله: كان متوقعًا أن يظهر المنتخب بشكل غير مرض رغم ضعف المنافس؛ نظرا لفقر فترة التحضير وافتقادها لمباريات ودية قوية ترفع مستوى الاحتكاك. علامات استفهام امام مستوى معظم اللاعبين. وعن الحلول، قال: مع كل موقف مشابه نُؤكد أن المنظومة الكروية بحاجة لعمل مختلف يرتكز على تنفيذ إستراتيجية ترتقي بالمسابقات المحلية. وأوصى أن يكون النقد بناء دون شخصنة حتى لا يؤثر على معنويات اللاعبين.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية