الأحد, 21 يوليو 2019
28 °c

50 مليار دولار القيمة السوقية لإدارة النفايات في السنوات الخمس المقبلة

استشراف الفرص المستقبلية للاقتصاد الأخضر في دعم النمو بثاني جلسات "منتدى عمان البيئي"

السبت 20 أبريل 2019 07:32 م بتوقيت مسقط

استشراف الفرص المستقبلية للاقتصاد الأخضر في دعم النمو بثاني جلسات "منتدى عمان البيئي"

 

◄ نبيل اللواتي: "تنمية نفط عمان" تدرس تحويل المخلفات إلى طاقة بالتعاون مع "بيئة"

◄ كفيتان: أشجار اللبان مصدر دخل للعديد من المواطنين.. ولابد من إجراءات لحمايتها

◄ الهنائي: "بيئة" الشركة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تنشئ مرادم بمواصفات عالمية

◄ برغش: "جيوتك" الجامعة الوحيدة التي تحتضن منزلا متوافقا مع البيئة

◄ سامي الرواحي: الاستثمار في البيئة يحقق عوائد مجزية لكن يحتاج دراسات

 

الرؤية - نجلاء عبدالعال

تصوير/ راشد الكندي

ناقشتْ الجلسة الثانية من "منتدى عمان البيئي" في دورته الثالثة: "الاستثمارات الخضراء والفرص المستقبلية"، وتضمنت ورقتي عمل؛ الأولى قدمها نبيل مال الله اللواتي المستشار البيئي بشركة تنمية نفط عمان، وتحدث عن المبادرات البيئية للشركة، موضحا أن الشركة تنفذ العديد من المشاريع في مجال المحافظة على البيئة؛ منها مشروع نمر لمعالجة المياه المصاحبة لإنتاج النفط، ومحطة المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي، ومشروع استخدام المياه المصاحبة في إنتاج الملح الصناعي، ومحطات التوليد المشترك للطاقة، إضافة إلى مشروع عملاق لتقليل حرق الغازات من شعلات الاحتراق بمحطات الإنتاج، إضافة إلى دراسة جدوى مشروع استغلال النفايات في إنتاج الطاقة. وبين أن الشركة أعدت إستراتيجية لحماية البيئة، تتضمَّن الالتزام بالقوانين والأنظمة البيئية، مؤكدا أن مشروع تنقية المياه الذي تنفذه الشركة يعد من أكبر المشاريع البيئية النفطية على مستوى العالم، وأن الشركة لا تألو جهدا في تبني المشاريع التي تعود بالنفع على البيئة.

واستعرضَ علي بن سالم كفيتان من مكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني، في ورقة العمل الثانية، دراسة عن شجرة اللبان في محمية وادي السمحان بظفار، وتناول خلالها أهمية اللبان وأشجاره كأحد مصادر الدخل المهمة لنحو 11 بالمئة من سكان السلطنة. وعدّد كفيتان فوائد اللبان كأحد أشكال ترجمة الاقتصاد الأخضر في عمان، خاصة ما يمكن أن تقوم عليه من صناعات، وأكد ضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام بأشجار اللبان التي أظهرت الدراسة أنها أصبحت تتراجع في مساحة وجودها؛ حيث فُقد نحو نصف إنتاج محمية جبل سمحان خلال الـ15 عاما الأخيرة، منبها إلى ضرورة مراجعة الأسباب، إلى جانب البحث في أسباب تراجع إنتاج الشجرة الذي أوضح أنه انخفض بنسبة 86 بالمئة، وهو ما يعد تهديدا لثروة بيئية عمانية من الصعب تعويضها.

وانضمَّ بعد ذلك مُقدِّما ورقتي العمل للمشاركين في الجلسة النقاشية الثانية، وهم الدكتور مهاب بن علي الهنائي مدير مشروع مركز التميز البيئي بشركة "بيئة"، والدكتورة هند برغش الأستاذ المساعد في الهندسة البيئية بالجامعة الألمانية للتكنولوجيا بمسقط، والدكتور سالم بن حمود الرواحي رئيس مجلس إدارة شركة الأصيلة للمشاريع المتكاملة، وأدارت النقاش الدكتور ثريا السريرية المدير المساعد بالمديرية العامة لصون الطبيعة بوزارة البيئة.

وخلال النقاش، كشف الدكتور مهاب الهنائي أن شركة "بيئة" قامت خلال الفترة الأخيرة بإغلاق أكثر من 30 مردما لا تنطبق عليهم المقاييس البيئية المطلوبة، وأكد أن "بيئة" حازت شهادة دولية بأنها الشركة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تقوم بإنشاء المرادم وفق الاشتراطات القياسية العالمية. وكشف الهنائي أن الشركة تعمل على دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في مجال إعادة التدوير والنشاطات الاقتصادية بالبيئي وتناقشها مع المستثمرين للقيام بتنفيذها، موضحا أن لدى الشركة خطة زمنية لإعادة تدوير 80 بالمئة من النفايات بالمرادم بحلول 2030.

وتطرَّق الهنائي إلى قضية الاقتصاد الدائري، موضحا أن الدراسات تؤكد أن القيمة السوقية لإدارة النفايات في السنوات الخمس المقبلة ستتخطى 500 مليار دولار سنويا في العالم، وكشف أنه وفقا لدراسة أجرتها الشركة فإن متوسط كمية المخلفات التي ينتجها كل فرد في عمان يبلغ 1.2 كيلوجرام، وهو ما تعمل الشركة بالتعاون مع الشركاء من القطاع الحكومي والخاص على التوعية بخطورته، خاصة وأنه بالمجموع يمثل ملايين الريالات وعلى سبيل المثال فإن قيمة مخلفات الطعام التي القيت بالقمامة العام الماضي وحده تخطت 60 مليون ريال.

وتحدثت الدكتورة هند برغش عن تجربة الجامعة الألمانية مع البيئة، مؤكدة أن سياسة الجامعة تتوافق مع توجه السلطنة نحو الحفاظ على البيئة، وضربت أمثلة من مشاريع تنفذها الجامعة ومنها أن الجامعة تحتضن البرنامج العماني الأول لمختبرات الطاقة الشمسية. وفي مجال البحوث العلمية البيئية أكدت أن الجامعة تجري العديد من البحوث خاصة في مجالات حفظ الماء وحفظ الكهرباء وغيرها.

من جهته، بين المهندس سالم الرواحي أهمية توظيف الابتكار في الشركات، مؤكدا أن الاقتصاد الأخضر يعد أحد أفضل أشكال الاستثمار خاصة في سلطنة عمان، بجانب كونه من أوجه الحفاظ على البيئة. وأكد أهمية الاهتمام بالاستثمار في المشاريع التي تحافظ على البيئة وتقوم على تحويلها إلى منتجات وسلع تكون قابلة مرة أخرى لإعادة التدوير والتصنيع. وتحدث الرواحي عن دور القطاع الخاص في توظيف البيئة اقتصاديا وضرب مثالين؛ أولهما: باستخدام المواد الطبيعية العمانية ومن ثم رفع قيمتها الاقتصادية، وقال إن الشركة قامت بدراسة متعمقة عن المكونات الموجودة في اللبان، فتبين أن هناك فرصة كبيرة للتصنيع وتحقيق قيمة مضافة على اللبان؛ وبالتالي إمكانية استخدامه في تصنيع الأدوية، وتمَّ تسجيل براءة اختراع في هذا الخصوص. أما المثال الثاني، فكان في التمر، وقال إنه من خلال البحث العلمي تبيَّن أنه يمكن استخراج زيت من التمر، واستخدامه في الأدوية والتجميل.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية