الجمعة, 26 أبريل 2019
21 °c

استعراض مؤشرات الأداء والتوجهات العامة في الاحتفال بيوم الصناعة العمانية

السنيدي: الحوكمة وتعزيز جاذبية بيئة العمل للمواطنين بمقدمة أهداف تطوير القطاع الصناعي

الأحد 10 فبراير 2019 07:49 م بتوقيت مسقط

10022019_093851_0
10022019_093851_2
10022019_093851_1
10022019_093851_3
10022019_093851_4
10022019_093851_5
10022019_093851_6
10022019_093852_8
10022019_093852_9
10022019_093852_10
10022019_093851_7

 

◄ الانتهاء من أولى مراحل "الاستراتيجية الصناعية 2040"

◄ 26 مشروعًا صناعيا ضمن "تنفيذ".. ونسب الإنجاز بلغت 90% في بعضها

◄ استهداف رفع القيمة المحلية المضافة وزيادة كفاءة العاملين والتوسع في التكنولوجيا

◄ 11 قرارًا بإعفاء من ضريبة الدخل الجديدة خلال 2018

 

 

الرؤية- فايزة الكلبانية- مريم البادية

تصوير/ راشد الكندي

 

رعى معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة صباح أمس بفندق شيراتون عمان، احتفال السلطنة بيوم الصناعة العمانية، والذي يوافق التاسع من فبراير من كل عام، احتفاءً بالزيارة الأولى لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- للمنطقة الصناعية بالرسيل في عام 1990. وشهد الاحتفال استعراض أبرز مؤشرات الأداء للقطاع الصناعي والتباحث حول توجهات القطاع خلال المرحلة المقبلة، إضافة الى الاستماع إلى آراء واقتراحات الصناعيين بما يخدم هذا القطاع الحيوي.

وألقى معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة كلمة قال فيها إنّ قطاع الصناعة يعد أحد أبرز القطاعات الاقتصادية المستهدفة ضمن الخطة الخمسية الحالية، وهو من بين القطاعات التي حظيت باهتمام الحكومة خلال الخطط السابقة باعتباره أحد روافد الاقتصاد الوطني التي تعوّل عليها السلطنة في تنويع مصادر الدخل. وأضاف أنّ الاستراتيجيات الصناعية السابقة ركّزت على الصناعات التحويلية الخفيفة، وأيضا الصناعات القائمة على المعادن الفلزية واللافلزية المتوفرة، ومن ثم صناعات البتروكيماويات وبعض الصناعات المعتمدة على تقنية المعلومات. وأوضح أنّه في هذه المرحلة فإنّ الملامح الأولية لمشروع الاستراتيجية الصناعية المحدثة- التي يتم إعدادها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو"- بدأت في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

تقييم واقع القطاع

وبين أنّ الوزارة انتهت مؤخرًا من إنجاز المرحلة الأولى من مشروع الاستراتيجية الصناعية 2040؛ حيث قام الخبراء بتقييم واقع القطاع الصناعي وتحديد المجالات الواعدة مع التركيز على جملة من المعايير المهمة، ومنها عناصر رفع القيمة المضافة وتحديد فرص التوظيف الجاذبة للعمانيين، وزيادة كفاءة العاملين في المصانع والتوسع في استخدام التكنولوجيا، إضافة إلى فرص التصنيع بغرض التصدير. وبيّن أنّه من خلال ورش العمل التي عقدت بمشاركة عدد جيد من الصناعيين والخبراء فقد تمّ تقسيم القطاعات الواعدة إلى ثلاثة مجالات؛ أولا قطاعات تستخدم المواد الخام الأولية المتاحة مثل صناعات المواد الكيماوية والبتروكيماوية والأسمدة والمنتجات البلاستيكية ومنها قطع الغيار والمواد الغذائية المعلبة على سبيل المثال لا الحصر؛ وهي صناعات تركز على الاستفادة أيضا من ميزة الموقع والموانئ المطلة على المحيط الهندي، وثانيا: الصناعات كثيفة رأس المال ومن ذلك التوسع في الصناعات الأساسية وصناعة الآلات والمعدات والسفن والمقطورات المعدلة وهذا يتطلب التوسع في وسائل تشجيع الاستثمار الأجنبي وحجز كميات من الغاز المكتشف لأغراض الصناعة المحلية، أما المجال الثالث فهو الصناعات المرتبطة بالمعرفة والبحث والتطوير؛ مثل المنتجات الصيدلانية والمعدات الطبية والعطور والألواح الشمسية والغذاء الصحي وهي صناعات تستفيد من قوانين تسجيل وحماية الملكية الفكرية النافذة في السلطنة وتستفيد من الدعم المقدم لمبادرات البحث والتطوير بالشراكة مع الجامعات الوطنية.

وقال السنيدي إنّ بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات تشير إلى أنّ الأنشطة الصناعية حققت معدلات نمو إيجابي خلال السنوات الماضية؛ حيث بلغت مساهمتها في الناتج الإجمالي المحلي مع نهاية عام 2017 حوالي 5.6 مليار ريال عماني من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية وهو ما يعادل نسبة 10% من إجمالي الناتج المحلي. وأضاف أنّ البيانات الأولية تظهر أنّ الأنشطة الصناعية بشكل عام نمت حتى نهاية سبتمبر 2018 بمقدار 1.2%، بينما نمت الصناعات التحويلية على وجه الخصوص لتصل مساهمتها في الأنشطة الصناعية إلى قرابة 2.8 مليار ريال عماني مع نهاية عام 2017؛ أي بنسبة نمو وصلت إلى 8.7% مقارنة بعام 2016، في حين تشير البيانات الأولية إلى نمو مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي بنهاية سبتمبر 2018 مقارنة مع نفس الفترة من 2017، بنسبة بلغت 6.2% لتصل الى 2.166 مليار ريال. وأكد السنيدي أنّ التحدي الماثل أمام الصناعة العمانية يكمن في تأثر أسواق المنطقة وخاصة في قطاع البناء والإنشاءات، وبالتالي فإنّ إدارات المصانع عليها الاستثمار في خطوط إنتاج مختلفة وزيادة وتيرة استكشاف الأسواق الواعدة خارج حدود المنطقة.

الاستراتيجية الصناعية 2040

وأوضح معالي الدكتور أنّ الاستراتيجية الصناعية 2040 يجب أن تستهدف معدلات نمو أفضل مما يتطلب معه زيادة الجهد باستخدام وسائل الإنتاج المتقدمة، بما في ذلك التوسع في استخدام التقنيات الحديثة ورفع إنتاجية العاملين واستكشاف الأسواق الواعدة، مشيدا بالجهود التي تبذلها اللجنة المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص (لجنة معرض أوبكس) لاستكشاف أسواق القارة الإفريقية على وجه الخصوص خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وقال إنّ مناقشات مشروع الاستراتيجية الصناعية أوضحت جوانب مهمة يتوجب التركيز عليها من الآن وصاعدا؛ أهمّها تطبيق معايير الحوكمة في الشركات الصناعية، كما لا تزال بعض الصناعات تحتاج إلى تحسين بيئة العمل فيها لتكون أكثر جاذبية للقوى العاملة الوطنية. ودعا السنيدي المصانع لتوفير جزء من احتياجاتها من الطاقة عبر تثبيت ألواح شمسية على أسطح المباني والورش، خاصة مع الانخفاض السنوي في كلفة شراء وتركيب هذه الألواح، متوقعا أن تصل الكلفة إلى أقل من 20 بيسة للكيلووات في الساعة، وهي بذلك ثلث الكلفة أثناء ساعات الذروة في الأشهر الحارة، كما يمكن للمصانع الجديدة وتلك المقبلة على تحديث خطوط إنتاجها استخدام وسائل التمويل المبتكرة، بما في ذلك استئجار الآلات والمعدات عوضا عن الشراء. وتابع أنّ المرحلة الثانية والنهائية من مراحل إعداد "الاستراتيجية الصناعية 2040" بالتعاون مع اليونيدو سوف تركز على متطلبات الاستثمار والتمويل للمشاريع ذات الأولوية في القطاعات الواعدة، ووضع أدوات وسياسات العمل ووضع الجدول الزمني اللازم.

 

تشجيع القطاع

وأكّد معاليه أنّ الحكومة ماضية في تشجيع القطاع الصناعي من خلال التوسع في تجهيز المناطق الصناعية إضافة إلى تسهيل دخول المعدات والمواد الخام لأغراض الصناعة؛ حيث زادت قرارات الإعفاءات الجمركية للمشروعات الصناعية مع نهاية عام 2018 لتصل إلى 158 قرارا مقارنة مع 63 قرارا في 2017، ووصلت قرارات الإعفاء من ضريبة الدخل الجديدة خلال عام 2018 إلى 11 قرارًا مقارنة بـ6 قرارات عام 2017. وقال إنّه من منطلق الحرص على تشجيع ودعم البحث والتطوير، تم خفض رسوم خدمات تسجيل الملكية الفكرية بنسبة تصل إلى حوالي 90% لطلبة المدارس والجامعات والباحثين في المراكز البحثية المختلفة والشركات الصغيرة.

وأشار السنيدي إلى أنّ المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" بدأت في استخدام التمويل الخاص لتوفير احتياجات التوسعة والتخفيف على الموازنة العامة للدولة، وهو نهج يضمن الاستدامة ويسمح بالتوسع القائم على الجدوى الاقتصادية لكل منطقة صناعية سواء كانت قائمة أو جديدة.

وذكر السنيدي أنّ عدد المشاريع الخاصة بالقطاع الصناعي ضمن برنامج "تنفيذ" بلغ 26 مشروعا، ووصل بعضها مراحل الإنتاج بينما تراوحت نسب التنفيذ في مجمل المشاريع بين 40% و90% وفقا لطبيعة كل مشروع، فيما بلغت نسبة ما تمّ إنجازه بشكل عام مع نهاية عام 2018 لتلك المشاريع 69%. وأضاف أنّه من المتوقع أن يصدر بيانا من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة عن الموقف التنفيذي لكل مشروع، وما إذا كانت أسباب التاخير لدواعي التراخيص الحكومية أو لأسباب تتعلق بالمستثمرين أنفسهم، لدواعي التمويل أو دراسات الجدوى الاقتصادية.